الجمعة، 8 نوفمبر 2024

مدى قانونية تسجيل او تصوير الاحاديث الجانبية بين شخصين دون علم و رضاء الطرف الاخر

 تسجيل الأحاديث الجانبية بين شخصين دون علم و موافقة الطرف الأخر 

مقدمة : كثيرًا ما يحدث في  الأماكن العامة أو الخاصة  أن ينفرد اثنين بحديث جانبي بعيدًا عن باقي جَمهور المكان لتجاذب أطراف الحديث في أمر ما، هل يجوز لاحد الطرفين تسجيل الحديث بأي ألة تسجل الصوت سواء هاتف محمول أو غيره من وسائل التقنيات الحديثة لتسجيل الصوت أوالصورة من أحد الطرفين دون علم و رضاء الأخر، هذا هو محور الكلام في هذا المقام.

   السؤال :- ما قانونية ذلك؟

   هذا السؤال يثير موضوع حماية الحياة الخاصة من الاعتداء عليها، سبق  أن تناولنا هذا الموضوع في منشورات سابقة تم نشرها في هذه المدونة القانونية، و سنقصر الحديث على الفرضية السابقة و معالجتها من الناحية القانونية بشئ من التفصيل غير الممل.

    يتجسد الرد على هذا التساؤل في  الآتي:-تسجيل محادثة دون إذن قد يُعتبر انتهاكًا للخصوصية و يشكل جريمة قانونية في العديد من   البلدان، بما في ذلك مصر. وفقًا للقانون المصري، لا  يجوز تسجيل أو نشر المحادثات الخاصة دون موافقة الأطراف المعنية، إذ يعد ذلك تعديًا على الخصوصية ويمكن أن يؤدي إلى عقوبات قانونية. فالتسجيل دون إذن قد يُشكل جريمة وفقًا لقانون العقوبات المصري، الذي يعاقب على انتهاك حرمة الحياة الخاصة، ويعاقب المخالفين بالسجن أو الغرامة حسب جسامة الفعل.

    و سندنا في هذا القول :

   سند هذا الرأي في  القانون المصري يأتي من عدة مواد في  قانون العقوبات المصري  التي تجرّم تسجيل المحادثات الخاصة بدون إذن، وتعتبر هذا الفعل انتهاكًا للخصوصية.

أهم هذه النصوص القانونية:

المادة 309 مكرر من  قانون العقوبات المصري: تنص على أن كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمواطنين بتسجيل محادثات أو تصوير صور بغير إذن، يعاقب بالحبس، وتعتبر هذه المادة حماية للخصوصية الشخصية.

المادة 309 مكرر (أ): تحظر تسجيل أو نقل أو إذاعة محادثات خاصة دون موافقة صاحبها، وتجعل القيام بذلك جريمة يعاقب عليها القانون، إذا كان هذا التسجيل بغير رضا المتحدثين.

المادة 57 من الدستور المصري: تنص على أن للحياة الخاصة حرمة، وهي مكفولة. كما تلتزم الدولة بحمايتها، وعدم جواز الكشف عن أي معلومة تتعلق بالحياة الخاصة للمواطنين أو التعدي عليها إلا بإذن قضائي مسبب.

 حدث  و تمت واقعة التسجيل، ما  هي عقوبة ذلك؟

  عقوبة ذلك الحبس أو الغرامة أو كلهما، عملا في المحاكم من واقع خبرتي معظمها أحكام حبس،

سبب تتطرقي لهذا الموضوع شيوع أجهزة المحمول بين الناس صغيرهم و كبيرهم و عدم علم خطورة هذا الجهاز و ما قد يترتب على إساءة استخدامه من  مشكلات جمة بعلم  أو دون علم و ما قد يثار بشأنه من مسائل قد تقع تحت طائلة القانوني الجنائي في فرعه الخاص بشق التجريم و العقاب و لذا أردت أن  احيط القارئ و لو بمعلومة بسيطة قانونية تثري الثقافة القانونية الغائبة عن كثير من الناس .

  و الله الموفق

    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خُلُقُ الأَنَاةِ: فَضِيلَةُ الصَّبْرِ وَحِكْمَةُ التَّأَنِّي فِي زَمَنِ العَجَلَةِ

خُلُقُ الأَنَاةِ: رِحْلَةُ العَقْلِ فِي نَيْلِ الحِكْمَةِ وَسَكِينَةِ الرُّوحِ مقدمة: حقيقة الأناة وغايتها الإنسانية    يعيش الإنسان المعاصر...