الاثنين، 11 نوفمبر 2024

رفع الالتباس بين الاعفاء و سعر الضريبة صفر في قانون الضريبة على القيمة المضافة

 الفارق بين الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة و بين سعر الضريبة صفر و الأثر القانوني المترتب على ذلك 

مقدمة

    من اهم الأمور القانونية ضبط المصطلحات القانونية، لآن لكل مصطلح معنى محدد يترتب عليه اثر قانوني معين يختلف من مصطلح إلى اخر، و من الأخطاء الشائعة بين المتخصصين في مجال ضريبة القيمة المضافة أنه يتعامل مع الإعفاء من الضريبة  و سعر الضريبة صفر دون تفرقة بينهما  ، مع وجود بون شاسع بين كلا المصطلحين و الأثر القانوني لنظام الإعفاء و الأثر القانوني لنظام سعر الضريبة صفر، و هذا ما سوف نوضحه فيما يلي :

   ما المقصود بالإعفاء من ضريبة القيمة المضافة؟ و ما  هو الأثر القانوني الذي يترتب على الإغفاء من ضريبة القيمة المضافة؟ . 

    المقصود من الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة و خضوع السلعة أو الخدمة بسعر صفر :

       قدر المشرع الضريبي أهمية بعض السلع و الخدمات ضرورتها لكافة فئات الشعب فلم يخضعها لضريبة القيمة المضافة عند بيع هذه السلع أو تأدية هذه الخدمات، أي لا تخضع للضريبة من الأساس عند واقعة البيع أو تأدية الخدمة إلى المستهلك. كالبعض السلع الغذائية الأساسية و بعض خدمات الرعاية الصحية نظرا لضرورتها للكافة دون تفرقة بين فئات الشعب.

    أما عن خضوع السلعة أو الخدمة بسعر صفر : هذا يعنى أن السلعة أو الخدمة تخضع لضريبة القيمة المضافة بسعر صفر رغبة من المشرع في تحقيق أهداف اقتصادية و توجيه نحو تنمية الزيادة في التعامل في تلك السلعة أو الخدمة و أهم المجالات التي يخضعها المشرع بسعر صفر هو التصدير سواء خارج البلاد او المناطق الحرة .

   هل لهذه التفرقة أهمية ؟ نعم و تتمثل تلك الأهمية عند عمل الإقرار الضريبي الشهري لضريبة القيمة المضافة فأن الضريبة المحملة على مدخلات السلع أو الخدمات المعفاة لا تخصم من الضريبة المحملة على مبيعات السلع و الخدمات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة . بينما الحال غير ذلك في نظام خضوع السلعة أو الخدمة للضريبة بسعر صفر حيث هنا يجوز الخصم الضريبة المحملة على مدخلات السلع أو الخدمات من الضريبة  المحملة على المبيعات بسعر صفر ، لذا تجد المصدرين غالباً ما يكون لهم رصيد دائن أذا كان اغلب نشاطه التصدير فالصفر هنا له قيمة قانونية تتمثل في الخصم ، هذا هو الفارق بين كلا من الاعفاء و بين سعر الضريبة الصفري. 

    أرجو أن أكون ساهمت في ايضاح الفارق بين كلا الاصطلاحين و اثرهما القانوني و المحاسبي .

      و الله الموفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خُلُقُ الأَنَاةِ: فَضِيلَةُ الصَّبْرِ وَحِكْمَةُ التَّأَنِّي فِي زَمَنِ العَجَلَةِ

خُلُقُ الأَنَاةِ: رِحْلَةُ العَقْلِ فِي نَيْلِ الحِكْمَةِ وَسَكِينَةِ الرُّوحِ مقدمة: حقيقة الأناة وغايتها الإنسانية    يعيش الإنسان المعاصر...