الأربعاء، 30 أكتوبر 2024

نصائح قانونية هامة لكل المتعاملين مع البنوك (شركات - أفراد).تطبيقاً للمبادئ الحاكمة التي وضعها البنك المركزي المصري

 نصائح  قانونية هامة لك  لكل المتعاملين مع البنوك (شركات - أفراد).تطبيقًا للمبادئ الحاكمة التي وضعها البنك المركزي المصري

مقدمة :-

    لا  يوجد شخص طبيعي (فرد) أو شخص معنوي (شركة)  إلا و يتعامل مع البنوك، سواء في ذلك داخل مصر أو خارجها، و من   خلال مع تعلمته كمحامي في العديد من القضايا أمام المحاكم الاقتصادية، أن هناك القليل من العلم من قبل المتعاملين مع البنوك يستوى في ذلك الأفراد و الشركات  سواء في أصدار الفيزا أو في التعاقد مع البنك في القروض و عقود التسهيلات الائتمانية أو غيرها كثيرًا من المعاملات المصرفية و البنكية ليس المقام هنا مقام سرد لها، و كان ضعف الثقافة القانونية بتلك المعاملات سببًا لكثير من ألأنزعة القضائية أمام ساحات المحاكم .

   و ما مكنى فيه ربي من الإلمام ببعض من هذا العلم دعاني إلى الكتابة في هذا الشأن للوقوف على حقوق العملاء قبل  البنك كتطبيق للمبادئ السابق عرضها سابقًا في كتابات لي على هذه المدونة القانونية ، ما هذه الحقوق بالنسبة للعملاء؟ أما حقوق البنك فهو أعلم بها منى بحسبان أن المؤسسة البنكية تملك جيش من الموظقين الذي يحمي حقوقه  و أكثر خبرة .

*** حقوق المتعاملين مع البنوك*****

 1- حق العميل في أفصاح البنك أن كافة التفصيلات الخاصة بكل عقد من العقود التى يبرمها مع العميل : في  ايجاز شديد من حقك تعرف أولاً-   من حقك أن تعرف أسعار الفوائد وإبلاغك في حالة تغيرها. و كثيرا ما يحدث أن يغير البنك أسعار الفوائد و دون إشعار العميل بذلك و هذا يثير مشئولية البنك العقدية.

          ثانياً - وكذلك من حقك أن تعرف جميع المصاريف والعمولات قبل التقديم علي  اى عقد أو معاملة  وفي حالة عدم وضوح أي معلومة عن المعاملة أو أي من بنود العقد أسأل أحد مسئولي البنك أو خدمة العملاء قبل ما توقع على أي عقد/ تفويض/ إقرار. و في حالة التعديل في قيم المصاريف و العمولات بعد توقيع العميل دون أشعار العميل و موافقته  هنا تثور مسئولية البنك العقدية .

     ثالثاً - وكذلك من حقك  طلب نسخة من أي مستند وقعت عليه، وكذلك من حقك  أن تستعيد  أي مستند قدمته للبنك و تم رفضه . و هنا كثيرا من القضايا سببها هذا التغافل عن هذا الحق بعلم أو بدون علم .

 و من الجدير بالتنويه اليه ، أنه يتعين على المتعامل مع البنوك أن تكون التعاملات بينهم كتابية و يتم توثيقها و الاحتفاظ بكل ورقة بملف خاص بهذا التعامل ، لان جل مشاكل التعامل مع البنوك هو أهمال العميل بألاحتفاظ بهذه الوثائق الهامة التى في  تفيده  في قضيته أذا ما ثار نزاع - لا قدر الله . سنوالى النشر في الاعداد القادمة من المدونة بخصوص المعاملات البنكية مع تطبيقات لبعض هذه المشاكل العملية .

              الله الموفق

الاثنين، 28 أكتوبر 2024

الإجراءات التي يجوز اتخاذها قانوناً لوقف تسييل خطاب الضمان من المستفيد

الإجراءات التي يجوز اتخاذها قانونًا لوقف تسييل خطاب الضمان من المستفيد 

مقدمة:

    من أهم و أشهر العمليات المصرفية و البنكية هو أصدار خطابات الضمان و الاعتمادات المستندية  ، و حاجة رجال الأعمال إلى هاتين العمليتين تكاد تكون ضرورة من ضرورات الأعمال تفرضها طبيعة الأعمال ، فهناك أصدار خطاب ضمان لدخول مناقصة كتأمين أبتدائي و عادة ما يكون بقيمة تتراوح من 2% إلى 5% من قيمة أعمال العقد سواء كان عقد مقاولة أو عقد توريد  سواء كان التعاقد مع جهة حكومية او جهات خاصة تطلب خطابات ضمان بنكية في العمليات ذات القيم الكبيرة ،

   و من المعلوم أن خطاب الضمان ثلاثي العلاقات فأطرافه (البنك - العميل - الجهة المستفيدة من خطاب الضمان) ، و طرف رايع كفيل لو كان خطاب الضمان غير مغطى بكامل القيمة ، و المبدأ القانوني هو أستقلال العلاقات ، فعلاقة البنك بعميله يحكمها عقد تسهيل أو أئتمان بنكي ، و علاقة العميل مع المستفيد يحكمها العقد موضع مناسبة أصدار حطاب الضمان عقد مقاولة أياً كان نوع هذه المقاولة  أو عقد تقديم خدمة أو عقد توريد ، و علاقة بين البنك المصدر للخطاب و المستفيد يحكمها القانون حيث لا توجد علاقة مباشرة بين البنك و الجهة المستفيد من خطاب الضمان إلا بمناسبة أنه المستفيد من خطاب الضمان و لا يجوز للعميل التدخل فيها .

    القاعدة أن خطاب الضمان يعد تعهداً  نهائياً وغير مشروط من البنك بالدفع للمستفيد عند أول طلب، دون الحاجة لإثبات أي إخلال من جانب العميل. وهذه القاعدة يعلمها الأقصى و الداني ، و لكن هل يوجد أستثناء على هذه القاعدة ؟ و لكنه أستثناء عزيز، هذا الاستثناء هو محور حديثنا هنا و هو وقف تسييل خطاب الضمان من قبل المستفيد و هنا مجموعة من الاجراءات تتخذ لوقف هذا التسييل من قبل المحكمة ستناوله أجمالًا.

  نعم يمكن وقف تسييل خطاب الضمان و حالاته هى :-

    وجود غش أو تدليس: إذا استطاع العميل إثبات أن المستفيد قد تصرف بسوء نية أو تدليس، أو إذا كانت المطالبة مبنية على تلاعب واضح، يجوز قانوناً وقف التسييل، حيث يُعتبر الغش والتدليس من الأسباب التي تعطي الحق للقضاء في وقف التنفيذ.

انتهاء الغرض من خطاب الضمان: إذا أثبت العميل أن الغرض من خطاب الضمان قد انتهى، سواء عن طريق إنجاز الالتزام المطلوب أو انتهاء مدة المشروع، فيمكنه اللجوء إلى القضاء لطلب وقف تسييل الخطاب بناءً على عدم وجود مبرر قانوني للاستفادة منه.

تجاوز حدود الطلب من المستفيد: يجب أن تكون المطالبة ضمن نطاق الالتزام المتفق عليه. إذا كان طلب المستفيد يتجاوز قيمة الخطاب أو يتضمن شروطاً لم ينص عليها العقد الأساسي، يحق للعميل الاعتراض قانوناً على هذا الطلب، وطلب وقف التسييل.

وجود نزاع جوهري بين العميل والمستفيد: في بعض الحالات، إذا كان هناك نزاع حقيقي يتعلق بحق المستفيد في المطالبة، كإثبات إخلال المستفيد أو خطأه في تنفيذ بنود العقد، فيمكن للعميل اللجوء إلى المحكمة لإثبات عدم مشروعية الطلب، وطلب إصدار أمر بوقف التسييل.

التعسف في أستعمال الحق في التسييل :- أذا تحققت حالة من حالات التعسف في استعمال الحق الواردة في القانون المدني المادة 5 منه.

الاجراءات :

أمر قضائي مؤقت: في بعض الحالات العاجلة، يمكن للعميل التقدم بطلب لوقف مؤقت لتسييل خطاب الضمان لحين النظر في النزاع الرئيس، ويُصدر هذا الأمر إذا اقتنع القاضي بوجود ضرر جسيم محتمل للعميل وعدم مشروعية المطالبة من قبل المستفيد.

     زبدة القول ، و بيت القصيد أن هناك حالات أستثنائية يتم فيها وقف تسييل خطاب الضمان ، صداها في المنازعات التحكيمية أكثر من المنازعات القضائية ، لذلك نوصى بإدراج شرط التحكيم او ابرام اتفاق تحكيم في العقود .

    و الله الموفق


هام جداً التعاملات البنكية و المبادئ الحاكمة لها الواردة في قانون البنك المركزي المصري

التعاملات البنكية و المبادئ الحاكمة لها الواردة في قانون البنك المركزي المصري

مقدمة :

        من خلال عملي في المنازعات المالية و المصرفية بين  بعض البنوك و عملاؤها ، أن البنك لا يعطى لعميله نسخة من عقد القرض أو عقد التسهيل الائتماني موقع من البنك و مذيلة بختمه ، رغم مخالفة ذلك للمبادئ الحاكمة للتعاملات البنكية الواردة في قانون البنك المركزي ، فما هى هذه المبادئ الحاكمة للتعاملات البنكية التى من الواجب على البنوك الالتزام بها حتى لا تثور مسؤوليته أمام البنك المركزي و أمام العميل ، و جديرًا  يالذكر أن العقود المبرمة بين البنك و عميله في حالة أخلال البنك بالتزاماته الناشئة عن العقد من شأنها أثارت مسئوليته العقدية اذا ما تكاملت  أركانها الثلاث ( خطأ عقدي- علاقة سببية - ضرر مادي ).

     فما  هى هذه المبادئ و و النصوص التى وردت فيها في القانون رقم 194 لسنة 2020 الصادر بشأن البنك المركزي و الجهاز المصرفي ، و قد أنحصر ذكر هذه المبادئ في  نصوص المواد من 216 حتى 220  التى انتظمت دور البنك المركزي في حماية عملاء البنوك من الأفراد و الشركات المتعاملة معه. نحصر  بعض هذه المبادئ عددا ثم نقسط بعضه  حظه من التفصيل الموجز.

   مبدأ الإفصاح و الشفافية في التعامل ،مبدأ التعامل مع العميل بالعدل و الإنصاف، مبدأ حماية بيانات العملاء و سرية الحسابات و غيرها . يهمنا منها مبدأ الإفصاح و الشفافية في التعامل ، مبدأ التعامل مع العميل بالعدل و الإنصاف.

 *** مبدأ الإفصاح و الشفافية في التعامل ******

دأ الإفصاح والشفافية يلعب دورًا حاسمًا في حماية حقوق العملاء وتعزيز الاستقرار والثقة في النظام المصرفي، هو أيضا أداة لمكافحة الغش والنصب المالي، حيث يمكن للعملاء اتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على المعلومات المتاحة له،مبدأ الإفصاح والشفافية في عقود البنوك مع عملائها هو مفهوم أساسي يتطلب من البنوك تقديم معلومات واضحة، شاملة، وصحيحة للعملاء بشأن المنتجات والخدمات المالية المقدمة. هذا المبدأ يهدف إلى تعزيز الثقة بين البنوك والعملاء، ويساعد على تمكين العملاء من اتخاذ قرارات مستنيرة. إليك بعض الجوانب الرئيسية لهذا المبدأ:

تقديم المعلومات: يجب على البنوك أن تفصح عن جميع الشروط والأحكام المتعلقة بعقودها، بما في ذلك الرسوم، الفوائد، الغرامات، والمخاطر المحتملة. يجب أن تكون هذه المعلومات واضحة وسهلة الفهم.

الشفافية في التكاليف: يتعين على البنوك توضيح أي تكاليف أو رسوم قد يتعرض لها العميل بشكل صريح، مثل رسوم فتح الحساب، فواتير الخدمات، وغيرها من الرسوم المرتبطة بالعقد.

حق العميل في المعرفة: يجب أن يكون لدى العملاء الحق في الحصول على المعلومات المتعلقة بحساباتهم ومعاملاتهم، بالإضافة إلى أي تغييرات تجري على شروط العقد.

إجراءات الشكاوى والمنازعات: ينبغي على البنوك توضيح كيفية تقديم الشكاوى وآليات تسوية المنازعات، مما يزيد من الشفافية فيما يتعلق بحقوق العملاء.

الإفصاح عن المخاطر: يجب أن يتم توضيح أي مخاطر محتملة مرتبطة بالخدمات أو المنتجات المالية، مثل استثمارات معينة أو قروض.

الامتثال للتشريعات: يتطلب مبدأ الشفافية من البنوك الامتثال للقوانين واللوائح المحلية والدولية، التي تدعو إلى الإفصاح الشامل عن المعلومات للعملاء.

تسليم العميل نسخة أصلية من العقد: طالما أن العقود مع البنوك متعددة الأطراف فأنه أعمالاٍ لمبدأ الشفافية و الإفصاح  يتطلب تسليم كافة الأطراف الموقعة نسخة   من العقد للعمل بمقتضاها  و الاحتكام إليها في تحديد الحقوق و الالتزامات الناشئة عن العقد.

هذه المبادئ تجسد حسن النية المتطلب قانونا عن التفاوض و عند انعقاد العقد و عند تنفيذه ، اي  اخلال بتلك المبادئ يعد أخلال بمبدأ الإفصاح و الشفافية و من شأنه أن يثير مسئولية البنك أمام البنك المركزي أذا تم تقديم شكوى و أمام العميل في ساحة المحكمة الاقتصادية أذا ما أقيمت دعوى قضائية على البنك .هذا غيضُ من فيض و ما خفى كان أعظم و الباقية تأتي .

                و الله الموفق


الأحد، 27 أكتوبر 2024

أزالة الخلط بين ثلاثة أنواع من الضرائب تنصب على العقار في مصر

 الفارق بين الضريبة العقارية و ضريبة التصرفات العقارية و ضريبة إيرادات الثروة العقارية و القانون الحاكم لكل نوع منها

مقدمة:-  هناك خلط بين ثلاث مصطلحات قانونية بين غير المتخصصين في المجال القانوني و المحاسبي ، هذا الخلط ما نحاول رفع الاشتباك عنه و توضيحه  دون التطرق الى الأحكام ألتفصيليه الخاصة بكل نوع على حدا.

   الاصطلاح الأول : الضريبة العقارية .

  الاصطلاح الثاني : ضريبة التصرفات العقارية.

الاصطلاح الثالث : ضريبة إيرادات الثرو ة العقارية.

السؤال هنا : هل لإزالة هذا الخلط من فائدة؟ نعم  له فائدة لان كل ضريبة من تلك الضرائب الثلاثة نظام قانوني يحكمه و لا تعامل كلها معاملة واحدة قانونًا، و السؤال ما تعريف كل نوع ، و ما هى النصوص القانونية التى تخص كل نوع في القوانين ، و هذا هو موضوع هذا المقام.

 *** الضريبة العقارية *******

       ورد ذكر  أصطلاح الضريبة العقارية في القانون رقم 196 لسنة 2008 - تعرف عند العامة بالعوايد - الصادر بشأن الضريبة العقارية ، ما  هى هذه الضريبة ؟ هى ضريبة سنوية  تفرض على كافة العقارات المبنية المقامة على أرض مصر عدا غير الخاضعة للضريبة. سواء كانت مؤجرة أو يقيم فيها المالك المكلف بأداء الضريبة بنفسه وسواء كانت تامة ومشغولة ، أو تامة وغير مشغولة ، أو مشغولة على غير إتمام ، ويعنى هذا أن كافة المباني القائمة حاليًا خاضعة للضريبة سواء كانت فيلات مبنية أو عمارات أو عوامات أو شاليهات ، أيًا كان موقعها الجغرافي . و غيرها مما يعد عقار حكماً.

**** ضريبة التصرفات العقارية ******

   ورد ذكر هذه الضريبة في القانون رقم 91 لسنة 2005 المادة (42 ) من  القانون و وعاء هذه الضريبة التصرف في العَقَار و ليس العقار  و هى الضريبة التى تفرض على إجمالي  الإيرادات الناتجة عن التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي داخل كردون المدينة مع مراعاة الإعفاءات المقرة سواء على نوع التصرف أو نوع العَقَار المتصرف فيه .

***** ضريبة إيرادات الثروة العقارية *****

 ورد ذكر هذه الضريبة في القانون رقم 91 لسنة 2005 المادة (37 و ما بعدها) و هى ضريبة تفرض على  الإيرادات الناتجة عن ألأراضي الزراعية و العقارات المبنية و الوحدات المفروشة أي الناتجة عن أستغلالها وفقاً للتفاصيل الواردة بالقانون .

أي أن هناك ثلاث  أنواع من الضرائب إما تنصب على العقار ذاته و هى الضريبة العقارية و إما تنصب على نقل ملكية العقار  او نقل احد سلطات حقوق الملكية كحق الانتفاع به أما الضريبة الثالثة فتنصب على إيراد ناتج عن استغلال العقار بالتأجير و غيره .

 أتمنى أن أكون قد ساهمت و لو بقدر قليل في إزالة هذا اللبس الذي يقع فيه عامة الناس . 

     و الله الموفق



السبت، 26 أكتوبر 2024

أحكام هامة لمحكمة النقض المصرية أمتنعت فيها عن تطبيق نص القانون المخالف للدستور (رقابة الامتناع )

 رقابة الإمتناع عن تطبيق نص القانون المخالف للدستور في قضاء محكمة النقض المصرية

مقدمة :

      من المعلوم بالضرورة منذ أنشاء القضاء الدستوري في مصر ، أن المحكمة العليا ثم من بعدها المحكمة الدستوريا العليا ، هى المحكمة المختص ولائياً بإلغاء النص التشريعي أو النص اللائحي المخالف لنصوص الدستور ، بل تطور قضائها الى ملء الفراغ التشريعي في بعض النصوص ، فيما يعرف أصطلاحاً برقابة الاغفال التشريعي .

    السؤال هنا هل يملك القضاء العادي ( المدني و الجنائي ) و الذي يقف على قمته محكمة النقض المصرية 

أن يتعرض للنص القانوني المخالف للدستور و يتجنب أعمال النص القانوني و أعمال النص الدستوري مباشرة دون اللجوء الى الاحالة الى المحكمة الدستورية العليا لنظر مسألة الدستورية ، بإعتبار أنه على القاضي أعمالاً لمبدأ سيادة القانون ، و مبدأ سمو الدستور ، و مبدأ تدرج القواعد القانونية و التى يعلوها جميعاً النصوص الدستورية  ؟، الأجابة هنا بنعم و يصطلح الفقه القانوني على تسمية الامتناع عن تطبيق النص القانوني المخالف للدستور و تطبيق النص الدستوري برقابة الامتناع .

     ما المقصود برقابة الامتناع؟

         الفكرة في ابسط صورها ، قد تجد المحكمة أثناء نظر الدعوى أن أحد النصوص الواجبة التطبيق على الدعوى التى تنظرها مخالف لنص في الدستور ، هنا من المتعين على المحكمة طبقاً لمبدأ سيادة القانون و مبدأ سمو الدستور و مبدأ تدرج القواعد القانونية في ظل أختصاص المحكمة الدستورية العليا ولائياً بإلغاء النص التشريعي المخالف للدستور ، و لا يملك القضاء العادي إلغاء نص تشريعي لانه يمثل أعتداء صريح على مبدأ الفصل بين السلطات . و هنا أعمل القضاء العادي رقابته في ظل أنه ملزم بتطبيق القانون بمعناه الواسع و الذي يشمل النصوص الدستورية ، بأستبعاد تطبيق النص القانوني المخالف و تطبيق النص الدستوري و هذا هو المقصود برقابة الامتناع .

   هل يوجد احكام لمحكمة النقض المصرية في هذا الصدد ؟ نعم يوجد  و ستناول بعض هذه الاحكام و تناول الدعوى التى صدرت فيها و ما هى الاساس القانوني و حيثيات محكمة النقض ، و أهمية هذه الاحكام أنها صدرت بعد أنشاء القضاء الدستوري المتجسد اليوم في المحكمة الدستورية العليا.

التطبيقات:الطعن رقم 30342 - لسنة 70 قضائية - تاريخ الجلسة 28-4-2004 

1-  في مجال الدعوى الجنائية : الوقائع - الدعوى الجنائية أقيمت على (الطاعن الأول بوصف أنه خلال الفترة من سنة ..... بدائرة محافظة الجيزة: بصفته من العاملين في الجهاز الإداري في الدولة ونائباً لوزير الشباب والرياضة ثم رئيساً للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ثم وزيراً للشباب والرياضة ثم محافظاً للجيزة حصل لنفسه ولزوجته ..... وولديه القاصرين ...... على كسب غير مشروع بسبب استغلاله للوظائف التي تولاها سالفة الذكر مما أدى إلى زيادة طارئة في ثروته بما لا يتناسب مع موارده المالية وعجز عن إثبات مصدر مشروع لها) ومحكمة جنايات ..... قضت في ..... بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه ما يوازي ما طرأ على ثروته من زيادة وبرد مثل ذلك المبلغ من أموال كل منهم بقدر ما استفاد من هذا الكسب وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع مع إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس فقط.

    محكمة النقض قضت  بنقض الحكم و ببراءة الطاعن ، و ذلك تأسيساً على أعمال رقابة الامتناع قائلة في حكمها مبادئ هى:- 

 1-1-إن التشريع يتدرج درجات ثلاث هي الدستور ثم التشريع العادي ثم التشريع الفرعي أو اللائحة، وهذا التدرج في القوة ينبغي أن يسلم منطقاً إلى خضوع التشريع الأدنى للتشريع الأعلى، ولا خلاف على حق المحاكم في الرقابة الشكلية للتأكد من توافر الشكل الصحيح للتشريع الأدنى كما يحدده التشريع الأعلى أي للتأكد من تمام سنه بواسطة السلطة المختصة وتمام إصداره ونشره وفوات الميعاد الذي يبدأ منه نفاذه، فإن لم يتوافر هذا الشكل تعين على المحاكم الامتناع عن تطبيقه. 

1- 2- من حيث رقابة صحة التشريع الأدنى من حيث الموضوع، فقد جاء اللبس حول سلطة المحاكم في الامتناع عن تطبيق تشريع أدنى مخالف لتشريع أعلى إزاء ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور القائم بقولها: تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين في القانون." ولا جدال أنه على ضوء النص الدستوري سالف البيان فإن اختصاص المحكمة الدستورية العليا المنفرد بالحكم بعدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه أو إلى دستوريته لا يشاركها فيه سواها، وحجية الحكم في هذه الحالة مطلقة تسري في مواجهة الكافة. على أنه في ذات الوقت للقضاء العادي التأكد من شرعية أو قانونية التشريع الأدنى بالتثبت من عدم مخالفته للتشريع الأعلى، فإن ثبت له هذه المخالفة اقتصر دوره على مجرد الامتناع عن تطبيق التشريع الأدنى المخالف للتشريع الأعلى دون أن يملك إلغاءه أو القضاء بعدم دستوريته وحجية الحكم في هذه الحالة نسبية قاصرة على أطراف النزاع دون غيرهم، ويستند هذا الاتجاه إلى أن القضاء ملزم بتطبيق أحكام الدستور وأحكام القانون على حد سواء، غير أنه حين يستحيل تطبيقهما معاً لتعارض أحكامهما، فلا مناص من تطبيق أحكام الدستور دون أحكام القانون إعمالاً لقاعدة تدرج التشريع وما يحتمه منطقها من سيادة التشريع الأعلى على التشريع الأدنى)

1- 3-أن القضاء ملزم بتطبيق أحكام الدستور وأحكام القانون على حد سواء، غير أنه حين يستحيل تطبيقهما معاً لتعارض أحكامهما، فلا مناص من تطبيق أحكام الدستور دون أحكام القانون إعمالاً لقاعدة تدرج التشريع وما يحتمه منطقها من سيادة التشريع الأعلى على التشريع الأدنى كما يؤيد هذا النظر ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بأنه لا شأن للرقابة الدستورية بالتناقض بين قاعدتين قانونيتين من مرتبة واحدة أو مرتبتين مختلفتين، كما لا يمتد اختصاص المحكمة لحالات التعارض بين اللوائح والقوانين ولا بين التشريع ذات المرتبة الواحدة، وإن هذا القول مجرد امتداد لما انعقد عليه الإجماع من حق المحاكم في رقابة قانونية اللوائح أو شرعيتها وما جرى عليه قضاء محكمة النقض من الامتناع عن تطبيق اللائحة المخالفة للقانون بينما يختص القضاء الإداري بإلغاء هذه اللائحة، ومن غير المقبول أن يقرر هذا الحق للقضاء العادي بينما يمنع من رقابة مدى اتفاق القوانين مع قواعد الدستور وعدم مخالفتها له، فهذان النوعان من الرقابة القضائية ليسا إلا نتيجتين متلازمتين لقاعدة تدرج التشريع، وليس من المنطق ـ بل يكون من المتناقض ـ التسليم بإحدى النتيجتين دون الأخرى، فما ينسحب على التشريع الفرعي من تقرير رقابة قانونيته أو شرعيته، ينبغي أن ينسحب كذلك على التشريع العادي بتخويل المحاكم حق الامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور.

1- 4 - أن تخويل المحاكم هذا الحق يؤكد مبدأ الفصل بين السلطات، لأنه يمنع السلطة التشريعية من أن تفرض على السلطة القضائية قانوناً تُسنه على خلاف الدستور وتجبرها بذلك على تطبيقه، مما يخل باستقلالها ويحد من اختصاصها في تطبيق القواعد القانونية والتي على رأسها قواعد الدستور. ويؤكد هذا النظر أيضاً أن الدستور في المادة 175 منه أناط بالمحكمة الدستورية العليا حق تفسير النصوص التشريعية وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا حق جهات القضاء الأخرى في هذا الاختصاص بقولها: "كما أن هذا الاختصاص لا يصادر حق جهات القضاء الأخرى جميعاً في تفسير القوانين وإنزال تفسيرها على الواقعة المعروضة عليها مادام لم يصدر بشأن النص المطروح أمامها تفسير ملزم سواء من السلطة التشريعية أو من المحكمة الدستورية العليا" فرغم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالتفسير الملزم للكافة فإن المشرع لم يسلب هذا الحق من المحاكم مادام لم يصدر قرار بالتفسير من المحكمة الدستورية العليا أو من السلطة التشريعية وهو ذات الشأن بالنسبة لامتناع المحاكم عن تطبيق القانون المخالف للدستور مادام لم يصدر من المحكمة الدستورية العليا حكم بدستورية النص القانوني أو عدم دستوريته.

1- 5-وقد أيدت المحكمة الدستورية العليا هذا الاتجاه بطريق غير مباشر وذلك عندما قضت محكمة النقض بتاريخ 24 من مارس سنة 1975 باعتبار المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية تخالف نص المادة 44 من الدستور واعتبرتها منسوخة بقوة الدستور ثم جاءت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 2 من يونيو سنة 1984 وقضت بعدم دستورية المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية في القضية رقم 5 لسنة 4 قضائية دستورية ولم تذهب المحكمة الدستورية العليا إلى القول بأن قضاء محكمة النقض السابق جاوز اختصاصه أو فيه اعتداء على سلطة المحكمة العليا التي كانت قائمة قبل المحكمة الدستورية العليا وبذات الاختصاص. كما صدر بتاريخ 15 من سبتمبر سنة 1993 حكم آخر لمحكمة النقض باعتبار المادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية منسوخة بقوة الدستور لمخالفتها المادة 41 منه ولم يصدر حكم للمحكمة الدستورية العليا بعد في هذا الشأن. 

1- 6 -خلاصة ما سلف إيراده أنه في الأحوال التي يرى فيها القضاء العادي أن القانون قد نسخه الدستور بنص صريح، لا يعتبر حكمه فاصلاً في مسألة دستورية، ولا يحوز هذا الحكم بذلك سوى حجية نسبية في مواجهة الخصوم دون الكافة. لما كان ما تقدم، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى أيضاً على أن الشرعية الإجرائية سواء ما اتصل منها بحيدة المحقق أو بكفالة الحرية الشخصية والكرامة البشرية للمتهم ومراعاة حقوق الدفاع، أو ما اتصل بوجوب التزام الحكم بالإدانة بمبدأ مشروعية الدليل وعدم مناهضته لأصل دستوري مقرر، جميعها ثوابت قانونية أعلاها الدستور والقانون وحرص على حمايتها القضاء ليس فقط لمصلحة خاصة بالمتهم وإنما بحسبانها في المقام الأول تستهدف مصلحة عامة تتمثل في حماية قرينة البراءة وتوفير اطمئنان الناس إلى عدالة القضاء، فالغلبة للشرعية الإجرائية ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات أسمى تغياها الدستور والقانون.

1- 7-كان قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى أيضاً على أن افتراض براءة المتهم وصون الحرية الشخصية من كل عدوان عليها أصلان كفلهما الدستور بالمادتين 41، 67 فلا سبيل لدحض أصل البراءة بغير الأدلة التي تقيمها النيابة العامة وتبلغ قوتها الإقناعية مبلغ الجزم واليقين مثبتة بها الجريمة التي نسبتها إلى المتهم في كل ركن من أركانها وبالنسبة لكل واقعة ضرورية لقيامها وبغير ذلك لا ينهدم أصل البراءة إذ هو من الركائز التي يستند إليها مفهوم المحاكمة المنصفة. وهذا القضاء تمشياً مع ما نصت عليه المادة 67 من الدستور من أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه" ومفاد هذا النص الدستوري أن الأصل في المتهم البراءة وأن إثبات التهمة قبله يقع على عاتق النيابة العامة فعليها وحدها عبء تقديم الدليل، ولا يلزم المتهم بتقديم أي دليل على براءته، كما لا يملك المشرع أن يفرض قرائن قانونية لإثبات التهمة أو لنقل عبء الإثبات على عاتق المتهم. ولقد تواترت أحكام المحكمة الدستورية العليا على القضاء بعدم دستورية القوانين التي تخالف هذا المبدأ وعلى سبيل المثال ما قررته المادة 195 من قانون العقوبات، وما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش، وما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحزاب السياسية، وما نصت عليه المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963، وكذلك ما نصت عليه المواد 37، 38، 117 من قانون الجمارك سالف الإشارة، وكذلك ما نصت عليه المواد 2، 10، 11، 12، 14، 14 مكرر من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها. كما قضت محكمة النقض في الطعن رقم 22064 لسنة 63 ق بتاريخ 22 من يوليه سنة 1998 باعتبار الفقرة التاسعة من المادة 47 من قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 منسوخاً ضمناً بقوة الدستور وجميع هذه النصوص ذات قاسم مشترك في أنها خالفت قاعدة أصل البراءة المنصوص عليها في الدستور ونقلت عبء الإثبات على عاتق المتهم.

     فيما سبق تناولنا مفهوم رقابة الامتناع عن تطبيق النص التشريعي المخالف للدستور و تطبيقات قضائية له و اردت أن أذكر حيثيات المحكمة دون أضافة أو تعديل أو تصريف لانه حكماً قضائياً يسطر بأحرف من نور العدالة ، و أعتقد أنه من الاحكام النادرة الصادرة في المجال الجنائي ، و على ضوء أدراك ما بين أسطر هذا الحكم ، يمكنا  القول بدفع جديد و هو الدفع بالامتناع عن النص التشريعي المخالف للدستور و لكن يجب أن يكون الدفع مؤسساً قانوناً و واقعيا حتى يقبل أمام القضاء .

     الله و لي التوفيق. 

  

الجمعة، 25 أكتوبر 2024

خواطر و أفكار و حلول

 مشكلة أزمة الدولار

   في فجر هذا اليوم، في أثناء التفكر في الأوضاع الاقتصادية، و ما تتداوله الصحف من أزمة الدولار، اجهدني التفكير في البحث عن حلول خارج الصندوق لهذه المشكلة، هداني تفكيري إلى حل من الحلول لا أعلم عما إذا كان يسهم في حل جزء من المشكلة أم لا - لكن يكفيني شرف المحاولة - لعل الله يحدث بعد ذلك أمر، و هذا الحل يتجسد في العودة في التبادلات التجارية مع الدول الأخرى إلى أقتصاد التبادل العيني مع بعض دول التبادل التجاري مع مصر.

   مصر تمتلك بفضل الله خيرات كثيرة، التبادل التجاري العيني للسلع والخدمات يمكن أن يسهم في تخفيف أزمة الدولار في مصر، ولكنه لن يقضي عليها بالكامل. يعتمد هذا النهج على تبادل السلع والخدمات دون الحاجة إلى استخدام العملات الصعبة مثل الدولار.

   ذلك أن تخفيف الطلب على الدولار من خلال أستبعاده كوسيط للتبادل التجاري للسلع و الخدمات من شأنه حل جزء من المشكلة ، لان قانون العرض و الطلب عند أهل الاقتصاد يقوم على علاقة طردية بين العرض و الطلب و الدولار هو العملة التى نخضعها لهذا القانون . و أعمال هذه الفكرة له مناسبة خاصة هو أن موسم الخريف و الشتاء عن كثير من الدول ، سيجعل من الخضروات و الفاكهة محل طلب عالى من تلك الدول، فضلاً عن الخامات المتوافرة من المعادن في ارض مصر الحبيبة .

 و هذه الفكرة من شأنها معالجة جزء من العجز في الميزان التجاري لمصر ، و من ثم رفع قيمة الجنيه المصري ، و حماية أقتصادنا من تقلبات سعر الصرف و خلق ثبات نسبي لهذه التقلبات.

 أن صلحت هذه الفكرة فالله الموفق.

الخميس، 24 أكتوبر 2024

نصيحة قانونية

 أستفد من الاتفاقية الخاصة بدول اتقاقية الكوميسا و اتفاقية ألجات العربي في توفير الخامات و تصدير المنتجات للتمتع أعفاءات جمركية و الميزية التفاضلية لحركت السلع و الخدمات بين هذه الدول و للاستفادة تركت لكم لينك خاصة بهذين الموضوع:

http://www.expoegypt.gov.eg/agreements/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%B3

منشور هام لمصلحة الضرائب المصرية


 

النظام العام في قضاء محكمة النقض (تعريفه ، حالاته، الأثر القانوني المترتب على مخالفة النظام العام ، تطبيقات له في قوانين كثيرة)

مقدمة : - 

   ورد أصطلاح  القاعدة القانونية التي تعتبر من  النظام العام في كثيرًا من أحكام محكمة النقض المصرية، و هذا يدعونا إلى الوقوف أمام هذا الاصطلاح لما له من أثر بالغ في الحكم الصادر في الدعوى على كافة درجات التقاضي في كل أنواع القضايا المتداولة أمام ساحات المحاكم، و هذا الموضوع يطرح سؤال هنا، ما تعريف القاعدة التى تعتبر من النظام العام في قضاء محكمة النقض المصرية؟ ما  هي حالاته ؟ ما  هو أثره؟ و هذا ما سوف نتناوله تفصيلًا في النقاط التالية :-

أولًا- تعريف القاعدة القانونية التي تعتبر من النظام العام :- 

    -عرفت محكمة النقض المصرية القاعدة القانونية التي تتعلق بالنظام العام - المناسبة التى صدر فيها هذا الحكم  قرار التقسيم قائمة شروط تحدد قيود الارتفاع والبناء -  بأنها (…أن القواعد القانونية التي تعتبر من النظام العام  هي قواعد يقصد بها تحقيق مصلحة عامة تتعلق بنظام المجتمع الأعلى وتعلو على مصلحة الأفراد فيجب على جميع الأفراد مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها ولا يجوز لهم أن  يناهضوها باتفاقات فيمَا بينهم حتى لو حققت هذه الاتفاقات لهم مصالح فردية باعتبار أن المصلحة الفردية لا تقوم أمام المصلحة العامة وسواء ورد  في القانون نص يجرمها أو لم يرد ...) " طعن بالنقض رقم 9715 لسنة 90 ق - الدوائر المدنية - جلسة 20 يونيو 2021" و " الطعن رقم 327 لسنة 52 ق جلسة 22/11/1987 " 

    و هنا يمكننا القول بأن القاعدة القانونية التي تعتبر من النظام العام  هى القاعدة التى  تهدف إلى حماية المصلحة العامة أو تنظم الأسس الجوهرية للنظام القانوني أو الاجتماعي. تشمل هذه القواعد ما يتعلق بالأمن العام، الأخلاق، والسيادة.

ثانيًا - بعض الحالات التي اعتبرت القاعدة القانونية من النظام العام :-

1- كافة القواعد الواردة في نصوص قانون العقوبات العام أو نصوص قانون العقوبات الخاص ، أو النصوص العقابية الواردة في كافة القوانين الخاصة ، كقانون الجمارك و قانون الضرائب بكافة انواعها ، و الجرائم الواردة في قوانين ايجارات الاماكن غير الواردة في القانون المدني و غيرها هى قواعد متعلقة بالنظام العام ، المعيار هنا في هذه القوانين هل تم رصد عقوبة على مخالفة القاعدة أم لا ؟ تطبيقاً لذلك أستقر قضاء محكم النقض على ان القوانين الجنائية تُعتبر من النظام العام، حيث لا يجوز الاتفاق على إسقاط العقوبات أو تخفيفها، كونها ترتبط بحماية الأمن العام والمجتمع ككل (طعن جنائي رقم 7031 لسنة 63 ق).

2-في مسائل الجنسية: قضت المحكمة بأن قوانين الجنسية تتعلق بالنظام العام لأنها تؤثر على الحقوق الدستورية للفرد وعلاقته بالدولة، وبالتالي تعتبر غير قابلة للاتفاق أو التغيير (طعن رقم 672 لسنة 47 ق).

3- في الضرائب: أكدت محكمة النقض أن قوانين الضرائب تعتبر من النظام العام لأنها تمس النظام المالي للدولة، ولا يجوز للأفراد الاتفاق على إعفاءات أو ترتيبات خارج إطار القانون (نقض مدني، طعن رقم 1419 لسنة 52 ق)

4- في الأحوال الشخصية: اعتبرت النقض أن القواعد التي تنظم الزواج والطلاق والميراث تُعد من النظام العام، وبالتالي لا يجوز الاتفاق على مخالفاتها لأنها تتعلق بحقوق الأسرة والمجتمع (طعن رقم 476 لسنة 52 ق).

     و جديرا بالذكر في هذا المقام أن ما سبق ذكره من حالات ليس إلا أمثلة و ليس على سبيل الحصر ، و من يريد الحصر الرجوع الى أحكام محكمة النقض المصرية و تتبعها منذ نشأة قضاء النقض في مصر، لان المقام هنا مقام توضيح فكرة اعتبر القاعدة من النظام العام .

ثالثاً- الأثار القانونية المترتبة على أعتبار القاعدة من النظام العام :-

ما هى الأثآر القانونية على اعتبار القاعدة من النظام العام؟

  أن الأثآر القانونية على أعتبار قاعدة قانونية ما من النظام العام هي:-

   1- بطلان كل أتفاق أو إجراء يخالف قاعدة قانونية تتعلق بالنظام العام ، مثال ذلك قيام القاضي بكتابة محضر الجلسة دون وجود أمين السر ، بطلان الاتفاق على تجارة المخدرات ، بطلان الاتفاق على التغيير في قواعد المواريث و الأنصبة و غيرها كثير.

   2- يجوز التمسك بالدفع بمخالفة النظام العام لأي من الخصوم في الدعوى، سواء كان المدعى او المدعى عليه أو الخصم المدخل أو الخصم المتدخل هجومي أو أنضمامي في الدعوى.

  3- يجوز التمسك بهذا الدفع و أبداؤه في  أي درجة من درجات التقاضي و لو لأول مرة أمام محكمة النقض ، و لكم أبداؤه أمام محكمة النقض لأول مرة فيه تفصيل ليس هنا المقام الدخول فيه.

  4- لا يجوز الاتفاق على مخالفة القاعدة المتعلقة بالنظام العام.

  5- يجب على المحكمة القضاء ببطلان الأجراء أو الاتفاق المخالف لقاعدة قانونية معتبرة من النظام العام حتى و لو لم  يثير أي من  الخصوم هذا الدفاع أو الدفع و لا يكون ذلك من المحكمة خروجًا على مبدا حياد القاضي وا ن الدعوى ملك للخصوم.

 الخلاصة : تناولنا تعريف القواعد المتعلقة بالنظام العام من واقع  أحكام محكمة النقض و ذكرنا بعض حالاتها و حاولنا وضع معيار متى تكون القاعدة من النظام العام و ذكرنا بعض تطبيقات لها من  أحكام محكمة النقض، لا أدعى لنفسي أني قد أحطت  يكل تفصيلات الموضوع ، الكمال لله وحده.

 نصيحة اي طعن بالنقض تحوى صحيفته دفع بالنظام العام و تم تأسيسه صح يلقى القبول لدى محكمة النقض هذا القول من واقع خبرتي.

   

   


-

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2024

بعض معايير صياغة النصوص القانونية الجنائية أياً كان موقع النص الجنائي في قضاء المحكمة الدستورية العليا

مقدمة :

في قراءة لي في نصوص جنائية وجدت  أن بعضها غامض و البعض الآخر منها متضارب مع بعض النصوص الجنائية الأخرى، و هنا في هذا الصدد، ما الحل في هذه الإشكالية؟ و من الجهة التي تملك حل هذه المعضلة القانونية؟ و باستعراض نصوص الدستور  و القوانين  وجدت الحل في قضاء المحكمة الدستورية العليا  الذي ألقى الضوء على هذه المشكلة ووضعت في حيثياتها معايير انضباط النص القانوني الجنائي حتى يتوافق مع الدستور شكلاً و موضوعًا، هذه المعايير التي سوف نتعرف على بعضها هنا فيمَا يلي :

1- (إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر كذلك على أن رقابتها على دستورية النصوص القانونية المطعون عليها، غايتها أن تردها جميعا إلى أحكام الدستور تغليبًا لها على ما دونها، وتوكيدًا لسموها، لتظل لها الكلمة العليا على ما عداها. وسبيلها إلى ذلك أن تفصل في الطعون الموجهة إلى تلك النصوص، ما كان منها شكليًا أو موضوعيًا.) ، مُفَاد ذلك أن الرِّقابة على دستورية القوانين و اللوائح تتسلط على النص في شكله و مضمونه حتى تتحقق المحكمة من عدم مخالفته لنصوص الدستور.

2- ( إن تحديد الطبيعة القانونية للنص المطعون فيه، وما إذا كان واقعا في نطاق المسئولية المدنية، أم مستنهضًا صورة من صور المسئولية الجنائية، يعد أمرا لازما للفصل في دستوريته على ضوء المطاعن الموجهة إليه. ذلك أن دستورية النصوص الجنائية تحكمها مقاييس صارمة تتعلق بها وحدها، ومعايير حادة تلتئم مع طبيعتها ولا تزاحمها في تطبيقها ما سواها من القواعد القانونية) و هذا معناه أن معايير الرِّقابة على دستورية النص تختلف باختلاف النص عما إذا كان نص مدني أم نص جنائي وا نها أكثر صرامة مع النص الجنائي لمساسه بالحقوق و الحريات التي كفلها الدستور للأفراد.

3- ( وكان لازما بالتالي ألا يكون النص العقابي محملًا بأكثر من معنى، مرهقًا بأغلال تعدد تأويلاته، مرنا متراميًا على ضوء الصيغة التي أفرغ فيها، متغولا - من  خلال انفلات عباراته - حقوقا أرساها الدستور، مقتحمًا ضماناتها، عاصفًا بها، حائلًا دون تنفسها بغير عائق. ويتعين بالتالي أن يكون إنفاذ القيود التي تفرضها القوانين الجنائية على الحرية الشخصية، رهنا بمشروعيتها الدستورية. ويندرج تحت ذلك، أن تكون محددة بصورة يقينية لا التباس فيها. ذلك أن هذه القوانين تدعو المخاطبين بها إلى الامتثال لها كي يدفعوا عن حقهم في الحياة، وكذلك عن حرياتهم، تلك المخاطر التي تعكسها العقوبة. ومن ثم كان أمرا مقضيا، أن تصاغ النصوص العقابية بما يحول دون انسيابها أو تباين الآراء حول مقاصدها، أو تقرير المسئولية الجنائية في غير مجالاتها عدوانا على الحرية الشخصية التي كفلها الدستور.) ، ان دستورية النص الجنائي رهين بأن لا يتعدد تأويل النص اي يجب  ان يكون واضح و ليس غامض ، أن يكون شق التكليف محددًا وواضح المعالم ، أن لا  يكون فضفاضًا ، أن لا يتوغل على الحرية الشخصية مقتحما ً مجالاتها الحيوية.

4- (من المقرر أن الأصل في الجرائم، أنها تعكس تكوينا مركبا باعتبار أن قوامها تزامنا بين يد اتصل الإثم بعملها، وعقل واع خالطها ليهيمن عليها محددا خطاها، متوجها إلى النتيجة المترتبة على نشاطها، ليكون القصد الجنائي ركنا معنويا في الجريمة مُكملاً لركنها المادي، ومتلائما مع الشخصية الفردية في ملامحها وتوجهاتها.) و هنا يجب  تكون الجريمة مركباً من فعل  وأراده واعية عن علم من أن هذه الأفعال مجرمة . 

5- ( المحاكمة المنصفة بما تنص عليه من أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه) اي نص ينال من هذا الأصل فأنه يقع في حمأة مخالفة الدستور فلا يجوزا ن يبنى نص جنائي على افتراض يخالف هذا الأصل

و من الجدير بالذكر أن هذه بعض من المعايير و ليس كلها الذي تم أستخرجها من أحكام المحكمة الدستورية العليا و ليس هنا مجال للاستفاضة لان المقام ليس مقام بحث علمي متعمق ، وا تمنى أن يتسع الوقت لدى لبحث في هذا الموضوع في مدونتي القانونية العملية.

------------

أحكام المحكمة الدستورية العليا :

- الدعوى رقم 25 لسنة 16 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية".

-الدعوى رقم 114 لسنة 21 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية"

الاثنين، 21 أكتوبر 2024

أسباب بطلان أعمال الخبرة أمام القضاء

 أسباب بطلان أعمال الخبرة أمام القضاء 

    مقدمة :

 لأعمال الخبرة دور كبير أمام المحاكم، ذلك أنه كثيرًا ما تستعين المحكمة بالخبراء في المسائل الفنية التي لا تستطع المحكمة شق طريقها فيها، و مجالات الاحتياج إلى الخبراء كثيرة منها الخبرة الهندسية، الخبرة الحسابية، الخبرة الضريبة، الخبرة المصرفية ـ و غيرها من مجالات عدّة و متنوعة لأعمال الخبرة، و لأهمية دور الخبراء و تقاريرهم في تحديد الموقف في الدعوى من كسبها أو خسارتها، كان من المتعين علينا تسليط الضوء على المحاور الرئيسية لبطلان تقارير الخبرة، و من الجدير بالذكر أن الدفع ببطلان تقرير الخبير أمام المحكمة دفعًا هامًا ممكن  أن يغير مسار الدعوى أمام المحكمة إذا تم تأسيس الدفع تأسيسًا قانونيًا سليمًا و يظاهره ما يثبت من المستندات.

***  من أهم أسباب بطلان أعمال الخبرة أمام المحكمة ***

      أعمال الخبرة  يحكمها قانون المرافعات، و قانون الإثبات، و قانون الخبرة قانون رقم  96  لسنة 1952، كل قانون من القوانين  المار ذكرها تناول طرف في تنظيم أعمال الخبرة سواء في ذلك من الناحية الإجرائية أم من الناحية الموضوعية.

    ندلف الآن إلى تناول موضوع محكم أسباب بطلان تقرير الخبرة، من أهم أسباب الطعن بالبطلان على أعمال الخبير، تتنوع تلك الأسباب إلى ثلاث أنواع:منها ما يتعلق بالأعمال الإجرائية للخبير، و منها ما يتعلق بشخص الخبير، و منها ما يتعلق بمهمة الخبير، من الأسباب الإجرائية  مثلًا عدم  إخطار الخصوم على النحو المحدد قانونا، عدم مراعاة مواعيد المسافة، عدم المساواة بين الخصوم أو الأخلال بحق الخصوم في الدفاع، و من الأسباب المتعلقة بشخص الخبير عدم صلاحيته لعلاقة بينه و بين احد الخصوم أو عدم توافر المؤهلات لمباشرة المهمة المسندة إليه، أما عن الأسباب المتعلقة بمهمة الخبير  إذا كان رأي الخبير مناقض للثابت مستنديًا، التناقض بين رأى الخبير و الثابت بمحاضر الأعمال، الفساد في الاستدلال أو القصور في التسبيب، و غيرها و من الجدير بالذكر في هذا المقام أن الدفع ببطلان تقرير الخبير دفع نسبي يجب التمسك به من صاحب المصلحة أمام المحكمة قبل الدخول في موضوع الدعوى أمام المحكمة وا لا سقط الحق بالدفع به، إذا تم التمسك ببطلان تقرير الخبير لاحد الأسباب السابقة فيجوز أثارة ذلك السبب أمام محكمة النقض و لا  يعد أثارته سبب جديد أمامها هذا إجمالا أما التفصيل فسنوالى نشرها فيمًا بعد.

    من المتعين على العاملين بالحقل القانوني الاهتمام الشديد بمرحلة تداول الدعوى أمام الخبير لآنه كثيرًا من الأحكام الصادرة من المحاكم  تتخذ من تقرير الخبير و الأسس الذي انبنى عليه أساسًا لحكمها،.


السبت، 19 أكتوبر 2024

تقادم الدعوى الجنائية في الجرائم الضريبية (مقدمة)

 تقادم الدعوى الجنائية  في الجرائم الضريبية
مقدمة:
       موضوع تقادم الدعوى الجنائية، قتل بحثًا في مؤلفات القانون و أحكام القضاء، و لكن الأمر الذي أحياه مرة أخرى ودفعنىي إلى الكتابة فيه هو صدور القانون رقم 211  لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم  206 لسنة2020 ، هذا التعديل تم نشره  بالجريدة الرسمية  بالعدد 49 (تابع) في 3 ديسمبر 2020، أتى هذا القانون بتقادم جديد ثماني  للدعوى الجنائية الضريبية  و هذا مستفاد من نص المادة  
73 مكرر، 74 مكرر من التعديل الذي أدخله المشرع المتقدم ذكره، و ذلك بأن جعل بداية  حساب تقادم الدعوى الجنائية الضريبية بعد خمس سنوات  من نهاية  السنة التي تستحق عنها الضريبة، مثال أذا كانت تاريخ واقعة التهرب عن سنة 2015 فأن كانت ضريبة التهرب جنحة و المعروف أن تقادم  لجنحة  ثلاث سنوات تبدأ احتسابها من تاريخ ارتكاب الجريمة و تنتهى بانقضاء الثلاث سنوات، و لكم في الجرائم الضريبية لا  يبدأ احتساب مدة تقادم
 الدعوى الجنائية الضريبية إلا بعد مرور خمس سنوات من نهاية السنة التي تستحق عنها الضريبة، يبدأ بعدها أحتساب الدعوى الجنائية الضريبية، فتقادم الدعوى الجنائية الضريبة حسابها (خمس سنوات من نهاية السنة الضريبة التي تستحق عنها الضريبة + ثلاث سنوات تقادم الدعوى الجنائية في الجنح = ثماني سنوات )، لو الدعوى الجنائية مخالفة تحسب على ذات المنوال، و لو كانت الدعوى الجنائية جناية يتم الاحتساب على ذان النهج وما أتى به المشرع نهج جديد لم  نعهده  كرجال قانون من قبل، و بمحاولة منى لاستشف أرداة المشرع أجدها أنها تتجه للتشديد في  الجرائم الجنائية الضريبة حفاظاً على المصلحة العامة ، أن حقيقة موضوع تقادم الدعوى الجنائية في جرائم التهرب الضريبي هى خمس سنوات و ليس ثلاث سنوات و لا ثمانية ، و لكن يوجد نص أخر يثير الجدل مع هذا التعديلات الكثيرة .
و تفصيل ما أجملناه سنواليه لاحقاً. 

الجمعة، 18 أكتوبر 2024

الإطار العام للتهرب الضريبي و حالاته بالنسبة لضريبة القيمة المضافة

الإطار العام للتهرب الضريبي (ضريبة القيمة المضافة)

مقدمة:

 التهرب الضريبي من ضريبة القيمة المضافة (VAT) في مصر يشمل عدة حالات وسلوكيات يتم من خلالها محاولة التهرب من دفع الضرائب المستحقة على السلع والخدمات. هذه الحالات تعتبر انتهاكًا لقانون ضريبة القيمة المضافة رقم  67  لسنة 2016، الذي ينص على التزامات محددة تتعلق بتسجيل المكلفين (الشركات والأفراد)، وتقديم الإقرارات الضريبية، ودفع الضريبة مع العلم أن المكلف غير المسجل و تقع كافة الجرائم من المسجل و العبء الضريبي أصلا يقع على المكلف، فالمسجل وكيلًا قانونيًا في تحصيل الضريبة بموجب ألزام قانون الضريبة على القيمة المضافة السابق التنويه عنه أستخدم لغة بسيطة للإلمام غير المتخصص.

أبرز حالات التهرب الضريبي من ضريبة القيمة المضافة:

1. عدم التسجيل في مصلحة الضرائب:

يلتزم أي شخص أو شركة تبلغ مبيعاته الحد الأدنى للتسجيل (500,000 جنيه مصري في السنة) بالتسجيل لدى مصلحة الضرائب كمكلف بضريبة القيمة المضافة.

حالة التهرب: عندما يتجاوز الفرد أو الشركة هذا الحد ولا يقوم  بالتسجيل بهدف التهرب من دفع ضريبة القيمة المضافة.

2. إخفاء المبيعات أو تقليل قيمتها:

يجب على المكلفين تقديم إقرارات ضريبية توضح جميع المبيعات والخدمات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة.

حالة التهرب: عند إخفاء جزء من المبيعات أو تقديم بيانات غير دقيقة عن قيمتها بهدف تقليل الضريبة المستحقة.

3. التلاعب في الفواتير:

يلزم القانون المكلفين بإصدار فواتير ضريبية صحيحة تشمل قيمة الضريبة على كل عملية بيع.

حالة التهرب: يتم التلاعب في الفواتير سواء بإصدار فواتير بمبالغ أقل من القيمة الحقيقية، أو إصدار فواتير بدون إدراج ضريبة القيمة المضافة، أو عدم إصدار فواتير من الأساس.

4. استخدام فواتير مزورة أو غير صحيحة:

قد يقوم بعض المكلفين باستخدام فواتير مزورة أو وهمية لعمليات لم تحدث بالفعل، أو تحريف بيانات الفاتورة، لتقليل قيمة الضريبة المدفوعة أو للمطالبة بخصم ضريبي غير مستحَق.

حالة التهرب: تقديم فواتير مزيفة للحصول على استرداد ضريبي أو لخفض الالتزامات الضريبية.

5. عدم تقديم الإقرارات الضريبية في المواعيد القانونية:

يلتزم كل مكلف بتقديم إقرار ضريبي دوري (شهري أو ربع سنوي) يتضمن تفاصيل المبيعات والمشتريات والضريبة المستحقة.

حالة التهرب: عدم تقديم الإقرار الضريبي في الوقت المحدد، أو تقديمه بمعلومات غير صحيحة.

6. الامتناع عن تحصيل الضريبة:

يجب على المكلفين تحصيل ضريبة القيمة المضافة من المستهلكين عند بيع السلع أو تقديم الخدمات.

حالة التهرب: عدم تحصيل الضريبة من العملاء أو تحصيلها وعدم توريدها إلى مصلحة الضرائب.

7. عدم تسجيل الفروع أو الأنشطة الجديدة:

إذا قامت الشركة بفتح فروع جديدة أو بدأت في أنشطة جديدة خاضعة للضريبة، فإن القانون يلزمها بتسجيل هذه الفروع أو الأنشطة.

حالة التهرب: عدم تسجيل الفروع أو الأنشطة الجديدة للتهرب من دفع ضريبة القيمة المضافة عنها.

8. المبالغة في الخصم الضريبي :

يتيح القانون للمكلفين خصم ضريبة المدخلات (الضرائب التي تم دفعها على المشتريات المتعلقة بالعمل) من الضريبة المستحقة على المبيعات.

حالة التهرب: المبالغة في قيمة ضريبة المدخلات أو المطالبة بخصم ضريبي عن مشتريات غير مؤهلة للخصم.

9. التواطؤ بين المكلفين والعملاء:

في بعض الحالات، قد يحدث تواطؤ بين البائع والمشتري لعدم إدراج ضريبة القيمة المضافة في الفاتورة أو لتقديم إقرارات ضريبية مزيفة.

حالة التهرب: التواطؤ لتجنب تحصيل أو دفع ضريبة القيمة المضافة المستحقة.

10. الإدلاء ببيانات غير صحيحة لمصلحة الضرائب:

يشمل القانون عقوبات على الإدلاء ببيانات غير صحيحة أو مضللة لمصلحة الضرائب.

حالة التهرب: تقديم معلومات مغلوطة بهدف خفض الضريبة المستحقة أو تأجيل دفعها.

العقوبات على التهرب الضريبي:

قانون ضريبة القيمة المضافة في مصر يفرض عقوبات صارمة على حالات التهرب الضريبي، التي قد تشمل:

الغرامات المالية: يتم فرض غرامات قد تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات حسب حجم المخالفة.

الحبس: يمكن أن تصل العقوبات في بعض الحالات إلى الحبس.

الفوائد والغرامات التأخيرية: تفرض مصلحة الضرائب فوائد تأخيرية على المتأخرات المالية، بالإضافة إلى الغرامات.

خلاصة:

هذا هو الإطار العامل للتهرب الضريبي من ضريبة القيمة المضافة يشمل حالات متعددة من عدم التسجيل، إخفاء المبيعات، التلاعب في الفواتير، وعدم تقديم الإقرارات الضريبية الصحيحة. يُعتبر التهرب الضريبي مخالفة خطيرة  في القانون المصري، ويخضع للعقوبات والغرامات التي تهدف إلى مكافحة هذه الظاهرة وضمان الالتزام الكامل من قبل الشركات والأفراد و لكن هناك تفصيلات كثيرة يلم بها المتخصصين في هذا المجال.

المعالجة الضريبية للفواتير الالكترونية بالنسبة للمشتريات من الفلاحين بخصوص الشركات العاملة في تصدير منتجات الخضار و الفاكهة

 معالجة الضرائب للفواتير الإلكترونية بالنسبة لمشتريات الخضار والفاكهة من الفلاحين تتطلب دراسة وضعية الفلاحين الصغيرة والأنشطة غير الرسمية التي غالباً ما تكون غير مسجلة ضريبيًا. في هذه الحالة، يتم اعتماد إجراءات خاصة لأغراض الضريبة على القيمة المضافة (VAT) وللتعامل مع الفواتير الإلكترونية. إليك كيفية معالجة هذا الوضع وفقًا للقانون المصري:-

1. الإعفاء الضريبي للفلاحين (المزارعين):

في العديد من الحالات، يُعتبر الفلاحون الصغار أو المزارعون جزءًا من الاقتصاد غير الرسمي، وبالتالي، معفيون من التسجيل في ضريبة القيمة المضافة بموجب القانون المصري. هذا يعني أنهم ليسوا مطالبين بإصدار فواتير إلكترونية أو تحصيل ضريبة قيمة مضافة على المبيعات التي يقومون بها.

قانون ضريبة القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016 يعفي العديد من المنتجات الزراعية الأساسية، بما في ذلك الخضروات والفواكه غير المصنعة، من ضريبة القيمة المضافة. هذا يعني أن مشتريات الخضار والفاكهة من الفلاحين لا تخضع لضريبة القيمة المضافة، وبالتالي لا توجد حاجة لتحصيل أو دفع ضريبة في هذه الحالة.

2. الفاتورة الإلكترونية عند شراء الخضار والفاكهة من الفلاحين:

الفلاحون غير مسجلين ضريبيًا: إذا كان الفلاح الذي تشتري منه الخضار والفاكهة غير مسجل في مصلحة الضرائب وغير ملزم بإصدار فواتير إلكترونية، فإن المشتري (سواء كان شركة أو فردًا) ليس مطالبًا بتقديم فاتورة إلكترونية نيابة عن الفلاح.

المشتري ملزم بإصدار فاتورة: في حالة أن المشتري هو شركة أو مؤسسة مسجلة في ضريبة القيمة المضافة، فإنه يكون ملزمًا بإصدار إشعار استلام شراء أو فاتورة محلية (بدون ضريبة) لتوثيق عملية الشراء لأغراض محاسبية. هذا الإشعار يُستخدم كوثيقة إثبات للمشتريات من مصادر غير مسجلة ضريبيًا.

3. معالجة الضريبة على القيمة المضافة (VAT):

إذا كانت الشركة التي تشتري الخضار والفاكهة مسجلة في ضريبة القيمة المضافة، فإن المشتريات من الفلاحين المعفيين من التسجيل لا تُدرج ضمن المعاملات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة.

المنتجات الزراعية الأساسية مثل الخضار والفاكهة غير المصنعة عادةً ما تكون معفاة من ضريبة القيمة المضافة. وبالتالي، لا يُطلب من الشركة دفع ضريبة على هذه المشتريات.

4. حالة الفلاحين المسجلين ضريبيًا:

إذا كان الفلاح أو المورد الزراعي مسجلاً في مصلحة الضرائب ويلتزم بإصدار فواتير إلكترونية، فإن المشتري يحصل على فاتورة إلكترونية تحتوي على بيانات المبيعات وضريبة القيمة المضافة (إن وُجدت) وفقًا لما يقتضيه القانون.

في هذه الحالة، تُطبق نفس القواعد الضريبية على مشتريات الخضار والفاكهة مثل أي معاملة تجارية أخرى.

5. الفواتير الإلكترونية للمشتريات الزراعية من وسطاء:

في بعض الأحيان، يتم شراء الخضار والفاكهة من تجار أو وسطاء وليس مباشرة من الفلاحين. في هذه الحالة، إذا كان الوسيط مسجلاً ضريبيًا، فإن الفاتورة الإلكترونية تكون إلزامية، وتخضع لضريبة القيمة المضافة إذا كانت السلعة خاضعة لذلك.

إذا كان الوسيط غير مسجل ضريبيًا، فيتم اتباع نفس الإجراءات السابقة لإصدار فاتورة محلية أو إشعار استلام شراء بدون ضريبة.

6. التحديات المرتبطة بتطبيق النظام الإلكتروني:

قد يواجه الفلاحون صعوبات في التعامل مع التكنولوجيا والفواتير الإلكترونية، خاصة في المناطق الريفية. لذلك، غالبًا ما يتم استثناؤهم من هذه الإجراءات أو يتم تسهيل عملية إثبات المشتريات باستخدام وثائق بديلة.

7. التوجيهات الصادرة من مصلحة الضرائب المصرية:

أصدرت مصلحة الضرائب المصرية العديد من التوجيهات بشأن كيفية التعامل مع المشتريات من القطاع غير الرسمي، بما في ذلك الفلاحين، لتوفير آليات مرنة تتيح توثيق المشتريات والالتزام الضريبي دون تحميل المزارعين الصغار أعباء إضافية.

خلاصة:

عند شراء الخضار والفاكهة من الفلاحين الذين ليسوا مسجلين ضريبيًا، يتم التعامل مع هذه المعاملات على أنها معفاة من ضريبة القيمة المضافة، ولا تكون هناك حاجة لإصدار فاتورة إلكترونية من قبل الفلاح. في حالة الفلاحين المسجلين ضريبيًا، يجب إصدار الفواتير الإلكترونية وفقًا للقواعد المعمول بها.







الخميس، 17 أكتوبر 2024

مشكلة تؤرق مضجع مصلحة الضرائب المصرية و الممولين و حلها القضاء المصري الشامخ

 مشكلة تحدث كثيرًا عند الفحص بخصوص أستبعاد ضريبة القيمة المضافة التي تم سدادها على فواتير الشراء و عدم أعتمادها، و أستخدام المأمور الفاحص أشهار سلاح التهرب الضريبي كوسيلة للضغط  لقبول الممول بسداد الضريبة مرة أخرى، ما أصطلح على تسميتها الفواتير الوهمية للمشتريات ، نعرض فيها وجهة نظر مصلحة الضرائب على ضوء ما تم نشره في الجرائد اليومية ، ووجهة نظر الممولين المسجلين بمصلحة الضرائب ، ثم نعرض لموقف القضاء منها:

وجهة نظر مصلحة الضرائب المصرية : 

على جميع الممولين التحقق من صحة فواتير المشتريات للشركات المتعاملين معها حتى لا يتم التعرض للوقوع تحت طائلة القانون وتطبيق العقوبات المقررة قانونا  كواقعة تهرب ضريبي.


وجهة نظر المسجلين : لسنا مسئولين عن وجود فواتير وهمية ، و كيف لنا أن نتحرى عن الشركات  و خاصة أن حجم التعامل مع موردين كثيرين يومياً .

موقف القضاء :- قرر القضاء في أكثر من مناسبة ما مفاده حيث أن الفواتير استوفت الشكل القانوني فأنها تعتمد ، و على المصلحة أن تقوم بدورها  في تتبع هذه الشركات و اتخاذ الاجراءات القانونية حيالها.

و هنا حلت المحكمة هذا الموضوع .
 السؤال الذي يطرح نفسه الأن ما هو المعيار أو المسطرة لكي يتسنى معرفة عما أذا كانت التحقق من أن الشركة وهمية ام لا و بالتالي تكون الفاتورة وهمية أم غير وهمية ؟
السؤال التالي : و من له السيطرة المادية و يملك من الادوات المتنوعة من السيطرة على موقع الفواتير الالكترونية هل الممول أم مصلحة الضرائب ؟
و هناك اسئلة كثيرة سوف اطرحه و اجاباتها لاحقاً. هنا في هذا المقام تم تحديد ظاهرة الخلاف بين مصلحة الضرائب و المسجلين في ايجاز تام.

الأربعاء، 16 أكتوبر 2024

الإجراءات التي تتخذ عملياً على أرض الواقع في حالة الاعتداء على الحيازة

 السؤال هنا في مقام الحديث عن الحيازة ما  هى الإجراءات التي يتم اتخاذها عند الاعتداء على الحيازة؟

بإيجاز شديد  :

  1. تحرير محضر إثبات الحالة: لتوثيق حالة التعدي أو النزاع من  خلال قسم الشرطة الذي يتبعه العقار موضوع النزاع ،  و يلزم في هذه الخطوة وجود محامي متمرس للإدلاء بالأقوال في المحضر ، وجود شهود من الجيران ، تقديم مستندات المرافق و كل ورقة تدور حول السيطرة المادية على العقار المتنازع على حيازته و يكون لسنة كاملة قبل حدوث واقعة الاعتداء .
  2. الحضور أمام النيابة العامة لاستيفاء التحقيق و متابعة حثيثة للمحضر و التحقيقات و تصرفات النيابة العامة في تصرفها في محضر المثبت لواقعة الاعتداء على الحيازة.
  3. إقامة الدعوى: تقديم صحيفة دعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة بمكان العقار.
  4. إرفاق المستندات: تشمل سند الحيازة أو أي مستند يثبت وضع اليد.
  5. المرافعة والجلسات: يتم تحديد جلسات أمام المحكمة للنظر في الأدلة.
  6. الحكم: تصدر المحكمة حكمها بناءً على المستندات والشهادات المقدمة.
  7. في حالة صدور قرار النيابة العامة في غير مصلحته له التظلم على الإجراءات المؤقتة التي تتخذها النيابة العامة، أمام القضاء المستعجل مع مراعاة المواعيد المقررة للتظلم حتى لا تضيع حقوق المعتدى على حيازته 

تكون دعاوى الحيازة في ثلاث صور رئيسية: دعوى منع التعرض، دعوى استرداد الحيازة، ودعوى وقف الأعمال الجديدة. هناك فنيات خاصة يعلمها المحامين في هذه النزاعات لا يعلمها غيرهم و خاصة المتمكن منهم و تختلف من محامي إلى أخر.

من الجدير بالذكر في هذا الصدد  أن لا  يكون سند الملكية و التمسك بالملكية هو الأساس في منازعات الحيازة كما  أن عنصر الوقت  و سرعة التصرف هام جدا جدا في هذه المنازاعات .

دعاوى الحيازة من اهم الدعاوي في ظل اغتصاب حيازة العقارات و هي ظاهرة منتشرة في هذه الأيام

 مقدمة :

 دعاوى الحيازة من أهم الدعاوى التى أنتظم المشرع المصري أحكامها في القانون المدني المصري و قانون المرافعات، أما عن النصوص الواردة في القانون المدني المصري التي وضعت مبادئ محددة للحيازة فهي :النصوص القانونية الخاصة بالحيازة في القانون المدني المصري ترد في المواد من 949 إلى 984، أما عن النصوص الواردة في قانون المرافعات المصري و التي تتناول موضوع الحيازة فهي : فهي المواد 44،44مكرراً، ستناول هذا الموضوع بشئ من الإجمال حتى يصل الى فهم القارئ صورة مبدئية للإلمام بالموضوع دون الدخول في تفصيلات متشعبة تتيه به عن التصور بلب الموضوع :-

أولاً- تشمل المبادئ التى انتظمتها نصوص القانون المدني المصري وهى الجانب الموضوعي في دعاوى الحيازة التالية:

  1. المادة 949: الحيازة هي السيطرة الفعلية على الشيء بنية استعماله، 
  2. المادة 950: الحيازة تكون إما لحساب الحائز نفسه أو لحساب غيره.
  3. المادة 961: حيازة المال تورث في الحيازة.
  4. المادة 968: تسقط دعاوى الحيازة بعد مرور سنة من التعدي.
  5. المادة 969: لا يجوز الجمع بين دعاوى الحيازة ودعاوى الملكية.

و غيرها من المبادئ ليس هنا المجال لذكرها تفصيلاً ،هذه النصوص تهدف إلى حماية الحائزين سواء كانوا ملاكًا أم لا.

ثانياً - تشمل المبادئ التى انتظمتها نصوص قانون المرافعات المصري وهى الجانب الإجرائي في دعاوى منازعات الحيازة :

     1- تقرر المادة 44 عدت مبادئ عند أقامت دعوى الحيازة الى المحكمة تراعى في صحيفة الدعوى و الطلبات الختامية :

         -  بالنسبة للمدعى :عدم جواز الجمع بين المطالبة بالحيازة و المطالبة بالحق ، اذا تم الجمع سقط الادعاء بالحيازة.

         - بالنسبة للمدعى عليه : لا يجوز دفع الدعوى بالاستناد الى الحق .

         - الفصل في دعوى الحيازة و تنفيذ حكمها يسبق الفصل في الدعوى بالحق.

         بالنسبة للمحكمة: لا يجوز الحكم في دعاوى الحيازة على أساس ثبوت الحق أو نفيه .

    2- المادة 44 مكرر:خاصة بالقرارات الوقتية التى تصدرها النيابة العامة في منازعات الحيازة المدنية و الجنائية و الاشتراطات القانونية لمشروعية قرار النيابة العامة ، و طريق التظلم منها و ميعاده و الجهة التى يقدم لها التظلم .و الصلاحيات القانونية للقاضي التى يجوز الحكم بها في حالة التظلم .

 هذه صورة مبسطة لموضوع منازعات الحيازة سوف نفصلها إن شاء الله فيما بعد.

 من الجدير بالتنويه أنني ينشرح صدري بأي سؤال يخص الموضوع .

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2024

نصائح قانونية

 نظرًا لانتشار مافيا أغتصاب العقارات (شُقَّة، فيلا، ارض) مجموعات مشكلة تقوم على استعمال توكيلات مزورة لاغتصاب العقّار و خاصة أصحاب العقارات الغير متابعين لها، فأنه يفضل مباشرة المالك لعقاراته من وقت لأخر و هذه النصيحة من واقع تجارِب عملية كثيرة و هذا يدعونا إلى تناول موضوع الحيازة و الألعاب الحقيرة لمن استباحوا أموال الناس بالباطل و الزور و حسبنا الله و نعم الوكيل

قرار هام لوزير العدل بخصوص التعاملات الخاصة على الأراضي الصناعي


 

منشور هام صادر من مصلحة الضرائب المصرية


 

المستحدث من مبادئ محكمة النقض المصرية هام و مفيد جداً

 https://drive.google.com/file/d/1311KEpiZmbiAUwgfBnw4XXHMiaBn6P9K/view?usp=sharing

الاثنين، 14 أكتوبر 2024

لينك هام جدا للعاملين في الحقل القانوني

 https://legalforumuae.com/%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9/

مسئولية الجهة الحاجزة عن الحجز الإداري الباطل او المنعدم قانوناً

 مقدمة:

السؤال الذي يفرض نفسه في مقام الحديث عن الحجز الإداري، و يثور هذا السؤال من المتضرر من الحجز الإداري أذا لم تتوافر فيه الإجراءات القانونية السليمة من قبل الجهة الإدارية التي توقع الحجز الإداري، لأن الحجز الإداري ممكن  أن يسبب أضرار فادحة في الموقع عليه الحجز، و عليه سنشرح أساس المسئولية عن الحجز الإداري الباطل قانونًا مؤيدين بأحكام من محكمة النقض المصرية و بعض المبادئ المقررة في هذا الشأن، نعم، يجوز إقامة دعوى تعويض على الجهة الحاجزة في حالة بطلان الحجز الإداري. يمكن للمدين المطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة الحجز غير المشروع. الأساس القانوني لهذا التعويض يعتمد على عدة نقاط:

1. أساس المسؤولية التقصيرية

  • المسؤولية التقصيرية تُعتبر الأساس الرئيسي للتعويض. وفقًا للمادة 163 من القانون المدني المصري، تتحمل الجهة الإدارية مسؤولية الأضرار التي تلحق بالأفراد نتيجة أفعالها غير المشروعة، التي تتضمن الحجز الإداري الذي تم بطريقة غير قانونية.

2. البطلان القانوني للحجز

  • إذا تم إثبات بطلان الحجز الإداري بسبب عدم وجود سند قانوني، أو مخالفة الإجراءات القانونية، يمكن اعتبار هذا الحجز تصرفًا غير مشروع، وبالتالي تستحق الجهة التعويض عن الأضرار الناتجة عن هذا التصرف.

3. إثبات الأضرار

  • يجب على المدعي إثبات وجود أضرار فعلية لحقت به بسبب الحجز الإداري. هذه الأضرار قد تشمل:
    • فقدان الفرص الاقتصادية.
    • التأثير السلبي على سمعته.
    • أي مصاريف إضافية تكبدها نتيجة الحجز.

4. دعوى التعويض

  • يجب رفع دعوى التعويض أمام المحكمة المختصة، حيث يمكن للمدعي المطالبة بتعويض مادي عن الأضرار المترتبة على الحجز غير المشروع.
  • تتطلب الدعوى تقديم أدلة ومستندات تثبت الأضرار المزعومة.

5. حماية الحقوق الدستورية

  • الدستور المصري تكفل حماية الملكية الخاصة، مما يعني أن أي إجراء يتسبب في انتهاك هذه الحقوق، بما في ذلك الحجز غير المشروع، قد يؤدي إلى مسؤولية الجهة الحاجزة وتعويض المدين.

6. الأحكام القضائية

  • هناك سوابق قضائية تؤكد حق الأفراد في المطالبة بالتعويض في حالات الحجز الإداري الباطل. الأحكام غالبًا ما تأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة بكل حالة وتقدير الأضرار.

الخلاصة

يجوز للمدين إقامة دعوى تعويض ضد الجهة الحاجزة في حالة بطلان الحجز الإداري، ويستند هذا الحق إلى المسؤولية التقصيرية والمادة 163 من القانون المدني. يجب على المدعي إثبات الأضرار الناتجة عن الحجز لنجاح الدعوى.

إذا كنت بحاجة إلى تفاصيل إضافية أو استشارات قانونية محددة، يمكنني مساعدتك بذلك

احكام نقض بالتعويض عن الحجز الاداري الباطل

فيما يلي بعض الأحكام من محكمة النقض المصرية تتعلق بالتعويض عن الحجز الإداري الباطل:

1. حكم النقض رقم 2714 لسنة 57 قضائية

  • الوقائع: يتعلق هذا الحكم بمطالبة التعويض عن حجز إداري تم بطريقة غير قانونية.
  • الأساس: أقرّت المحكمة بأنه إذا ثبت بطلان الحجز الإداري بسبب عدم صحة الدين أو عدم اتباع الإجراءات القانونية، فإن للمدين الحق في المطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة الحجز.

2. حكم النقض رقم 232 لسنة 62 قضائية

  • الوقائع: طالب المدعي بالتعويض نتيجة حجز إداري ثبتت المحكمة عدم مشروعيته.
  • الأساس: أكدت المحكمة أن الدولة تتحمل مسؤولية الأضرار الناتجة عن أعمالها غير المشروعة، بما في ذلك الحجز الإداري الذي لم يتبع الإجراءات القانونية اللازمة.

3. حكم النقض رقم 2049 لسنة 59 قضائية

  • الوقائع: تعلق الأمر بمطالبة المدعي بالتعويض عن أضرار لحقت به نتيجة حجز إداري باطل.
  • الأساس: رأت المحكمة أنه يجب التعويض عن الأضرار المترتبة على الحجز غير المشروع، وأكدت على ضرورة إثبات الأضرار التي لحقت بالمدعي.
  • تؤكد هذه الأحكام على أن المدين يحق له المطالبة بالتعويض في حالة بطلان الحجز الإداري، شريطة أن يتم إثبات الضرر.
  • تسلط الضوء على المسؤولية الملقاة على عاتق الدولة عن الأفعال غير المشروعة التي تؤدي إلى الأضرار.


السبت، 12 أكتوبر 2024

أسباب بطلان الحجز الإداري

: مقدمة 

الحجز الإداري هو الحجز الموقع من قبل الأشخاص العامة التي أجاز القانون لها توقيعه على أموال المدين لها وفقًا أجراءات و إشراطات معينة حددها القانون تفصيلًا دون اللجوء إلى القضاء، و القانون الخاص الذي يحكم إجراءات الحجز الإداري بمصر هو القانون رقم 308 سنة 1955 وفق أخر تعديلات طرأت عليه و ما تناولته أحكام المحكمة الدستورية العليا من إلغاء بعض من نصوصه التي ثبت لدى المحكمة عدم موافقتها لأحكام الدستور المصري،و السبب الذي دفعني إلى الكتابة في هذا الموضوع هو أن القضايا التي تناولت إشكالات التنفيذ في الحجز الإداري في ساحات المحاكم قد كثرت بطريقة غير معهودة سابقًا،و لما رأيته من أهمية في تناول الحجز الإداري موضحًا الإطار العام له و أسباب بطلانه،و للإلمام بمحكم أحكامه و تفصيلها ممكن الرجوع إلى مؤلفات الفقه في هذا المقام و من الجدر بالذكر أن أحكام قانون الحجز الإداري من النظام العام في قضاء محكمة النقض المصرية و هذا معناه أنه لا يجوز الاتفاق على خلافها و يجوز الدفع بالبطلان في  أى حالة تكون علها الدعوى ، و يتصدى لها القضاء من تلقاء نفسه 

أسباب بطلان الحجز الإداري

  1. غياب السند التنفيذي القانوني

    • يشترط القانون أن يكون هناك سند تنفيذي يمكن بناءً عليه إجراء الحجز الإداري. إذا لم يكن السند التنفيذي متاحًا أو غير قانوني، فإن الحجز يعد باطلاً.
    • النص القانوني: المادة 280 من قانون المرافعات المصري تنص على أن "السند التنفيذي هو الوثيقة التي يجب أن تستند إليها الإجراءات التنفيذية، بما في ذلك الحجز الإداري."
  2. عدم إخطار المدين

    • من أهم الشروط لصحة الحجز الإداري هو إخطار المدين بوجود الدين والمطالبة به قبل القيام بالحجز. عدم إرسال هذا الإخطار أو عدم مراعاة المهلة القانونية يعتبر سببًا لبطلان الحجز.
    • النص القانوني: المادة 281 من قانون المرافعات تشترط إخطار المدين.
  3. الحجز على أموال غير قابلة للحجز

    • هناك أموال وممتلكات لا يمكن حجزها قانونًا، مثل الرواتب التي تقل عن الحد الأدنى للمعيشة، أو الأدوات اللازمة لممارسة المهنة. إذا تم الحجز على أموال لا يجوز حجزها، يعتبر الحجز باطلاً.
    • النص القانوني: المادة 501 من قانون المرافعات تنص على الأموال التي لا يجوز الحجز عليها
  4. مخالفة الإجراءات القانونية

    • يجب اتباع إجراءات قانونية محددة أثناء الحجز الإداري، مثل إعداد محضر بالحجز وفقًا لما ينص عليه القانون. إذا تم الحجز دون مراعاة هذه الإجراءات، يعد الحجز باطلاً.
    • النص القانوني: المادة 351 من قانون المرافعات تحدد الإجراءات الواجب اتباعها.
  5. تجاوز الصلاحيات القانونية للجهة الإداري

    • في بعض الحالات، قد تتجاوز الجهة الإدارية صلاحياتها القانونية، مثل القيام بالحجز على مبالغ أكبر من الدين أو على ممتلكات ليست للمدين
    •  النص القانوني: المادة 365 من قانون المرافعات تنظم حدود صلاحيات الحجز
  6. الحجز على أموال ليست للمدين

    • إذا قامت الجهة الإدارية بالحجز على أموال تخص طرفًا ثالثًا وليست تخص المدين، فإن هذا الحجز يعتبر باطلاً
    • النص القانوني: المادة 347 من قانون المرافعات تتعلق بتحديد هوية المدين والأموال المحجوزة  

الخميس، 10 أكتوبر 2024

القوانين الجنائية الحاكمة لجرائم رجال الاعمال في مصر

 مقدمة 

 علم الكافة بالقانون مفترضًا في كافة الأنظمة القانونية، فالمبدأ عدم جواز ألاعتذار بالجهل بالقانون و أن كان هذا المبدأ له أستثناءات في المجال الجنائي و هذه الاستثناءات له دور هام في الحصول على البراءة في المجال الجنائي ليس هنا المقام للتعرض للمبدأ و أستثناءاته و لكن الموضوع الذي يهم كل رجل أعمال معرفة القوانين الجنائية التى تخص مجاله و في محاولة  متواضعه لحصر هذه القوانين قمت بحصر أغلبها و هى القوانين التالية   

القوانين الجنائية التي تمكنت من حصرها هي كالتالي 

1. جرائم الفساد المالي والإداري:

  • الرشوة: دفع الأموال أو تقديم الامتيازات للحصول على مصالح غير مشروعة.
  • الاختلاس: استخدام الأموال أو الممتلكات الخاصة بالشركة لأغراض شخصية.
  • استغلال النفوذ: استغلال السلطة أو المنصب لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

2. جرائم غسيل الأموال:

  • تحويل الأموال غير المشروعة إلى أموال قانونية من خلال استخدام أنشطة تجارية مشروعة.

3. الجرائم الضريبية و الجمركية و مخالفات و جنح القرارات الاقتصادية:

  • التهرب الضريبي: عدم تقديم الإقرارات الضريبية أو تقديم معلومات مضللة لتقليل الضرائب المستحقة.
  • الاحتيال الضريبي: تقديم بيانات كاذبة أو إخفاء مصادر الدخل لتجنب دفع الضرائب.

4. جرائم التجارة:

  • الغش التجاري: بيع منتجات غير مطابقة للمواصفات أو تقديم معلومات مضللة عن المنتج.
  • الاحتكار: السيطرة على السوق ورفع الأسعار بطريقة غير مشروعة.

5. الجرائم المتعلقة بالشركات:

  • الاحتيال في تأسيس الشركات: تقديم معلومات غير دقيقة أو مضللة عند تأسيس الشركات.
  • التلاعب في السجلات المالية: تزوير أو إخفاء المعلومات المالية للشركة.
  • التزوير في الميزانيات: تقديم ميزانيات غير صحيحة لتحقيق مكاسب مالية.

6. جرائم الأوراق المالية:

  • التلاعب في البورصة: التلاعب في أسعار الأسهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
  • التداول بناءً على معلومات داخلية: استخدام معلومات غير متاحة للجمهور لإجراء صفقات مالية.

7. جرائم الإفلاس الاحتيالي:

  • إخفاء أصول الشركة أو تقديم طلب إفلاس غير قانوني لتحقيق مكاسب مالية.

8. جرائم الملكية الفكرية:

  • القرصنة: التعدي على حقوق الملكية الفكرية لمنتجات أو أفكار دون إذن.
  • العلامات التجارية: استخدام علامات تجارية مسجلة بدون إذن أصحابها.

9. جرائم التوظيف والهجرة:

  • العمالة غير القانونية: توظيف عمال بدون تصاريح عمل قانونية.
  • التمييز في التوظيف: التمييز ضد الموظفين على أساس الجنس، أو العرق، أو الدين.

10. الجرائم البيئية:

  • انتهاك القوانين البيئية: تلويث البيئة أو عدم الالتزام بالمعايير البيئية.

هذه الجرائم تتفاوت في خطورتها وتبعاتها القانونية، ولكنها تشكل مخاطر رئيسية لرجال الأعمال والشركات.

خُلُقُ الأَنَاةِ: فَضِيلَةُ الصَّبْرِ وَحِكْمَةُ التَّأَنِّي فِي زَمَنِ العَجَلَةِ

خُلُقُ الأَنَاةِ: رِحْلَةُ العَقْلِ فِي نَيْلِ الحِكْمَةِ وَسَكِينَةِ الرُّوحِ مقدمة: حقيقة الأناة وغايتها الإنسانية    يعيش الإنسان المعاصر...