مفاد هذا الحكم :-
أن التعويض يقدر بقدر الضرر،و لئن كان هذا التقدير من المسائل الواقعية التى يستقل بها قاضي الموضوع ، فأن تعيين العناصر المكونة قانوناً للضرر و التى يجب ان تدخل في حساب التعويض من المسائل القانونية التى تهيمن عليها محكمة النقض ،لان هذا التعيين من قبيل ،التكييف القانوني للواقع ،و كلما كان الضرر متغيراً تعين على القاضي النظر فيه لا كما كان عندما وقع بل كما صار إليه عند الحكم مراعياً التغير في الضرر ذاته ،من زيادة راجع أصلها الى خطأ المسئول أو نقص كائناً ما كان سببه ، و مراعياً كذلك التغير في قيمة الضرر . بارتفاع ثمن النقد أو انخفاضه ،و بزيادة أسعار المواد اللازمة لإصلاح الضرر أو نقصها ذلك أن الزيادة في ذات الضرر التى يرجع اصلها الى الخطأ و النقص فيه أياً كان سببه غير منقطعي الصلة به . أما التغير في قيمة الضرر فليس تغير في الضرر ذاته ، و إذا كان المسئول ملزماً بجبر الضرر كاملاً فإن التعويض لا يكون كافياً لجبره أذا لم يرع في تقديره قيمة الضرر عند الحكم ،و من ثم كان لا وجه للقول بأن بأن تغير القيمة لا يمت الى الخطأ بصلة ،كما لا وجه للقول بأن المضرور ملزم بالعمل على إصلاح الضرر، فإدا هو تهاون فعليه تبعة تهاونه ،فإن الالتزام بجبر الضرر واقعا على المسئول وحده و لا على المضرور أن ينتظر حتى يوفي المسئول التزامه
الطعن رقم 5 لسنة 16 ق ،جلسة 17 /4/ 1947 مجموعة عمر ع 5ص 398
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق