الاثنين، 4 نوفمبر 2024

قطع الطريق على المستأجر في المماطلة في سداد الأجرة أو الخروج من العين بعد انتهاء مدة عقد الايجار (فكرة عامة)

 عقد الإيجار و مشاكله 

       كثيراً ما يحدث عملاً في الحياة يوميا أبرام عقد الإيجار ، و هنا هذا العقد يحقق مصالح طرفيه المؤجر استغلال العين المؤجرة و الحصول على الأجرة و المستأجر الانتفاع بالعين مدة الإيجار دون  أن يتملكها نظرا لغلاء سعر تملك العين   ، و جل مشاكل عقد الإيجار الشائعة تتجسد في مشكلتين ، إما أن لا يقوم المستأجر في سداد الأجرة في مواعيد السداد المتفق عليها في العقد ، و إما أن يماطل في السداد ، و إما أن يمتنع عن السداد أصلاً ، هذه هى المشكلة الأولي بمعظم صورها ، المشكلة الثانية تثور عند انتهاء مدة عقد الإيجار و هى تسليم العين للمؤجر مع نهاية مدة العقد حتى يستطيع المؤجر لإعادة استغلال ملكه حسبما يتراءى له . و هنا بيت القصيد كيف السبيل الى وئد هذه المشاكل من منبعها و اللجوء الى ساحات المحاكم للحصول المؤجر على حكم قابل للتنفيذ لاستداء حقه في الاجرة و في استلام العين ؟ الإجابة هى : الحصول على الصيغة التنفيذية لعقد الإيجار .

    ما هى هذه الصيغة التنفيذية لعقد الايجار ؟ و ما هو السند القانوني للحصول عليها ؟

      الحصول على الصيغة التنفيذية لعقد الايجار تتم من خلال أسباغ الصفةالرسمية على عقود الايجار العرفية من خلال مكاتب الشهر العقاري و التوثيق و ذلك من خلال حضور طرفي العقد المؤجر أو المستأجر أو من يجوز قانوناً بتمثيلهما الى المكتب و اتباع الاجراءات و سداد الرسوم المقررة الخاصة بأضفاء الصفة الرسمية و الصيغة التنفيذية على العقد ، و بذلك يكون المؤجر قد أدخر خمس سنوات أو يزيد في السعى للحصول على حقوقه امام المحاكم. 

     أما عن السند القانوني للحصول على الصيغة التنفيذية لعقد الايجار، قانون رقم 137 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التى انتهت أو تنتهى عقود إيجارها دون أن يكون لاحد حق البقاء فيها: "الجريدة الرسمية – العدد 23 مكرر في11 يونية سنة 2006".

      هذه فكرة عامة عن الطريق لكف أشكال المماطلة و التسويف من قبل المستأجر في التزام بالوفاء بالالتزامات التى تقع عليه بموجب عقد الايجار .

    و الله الموفق

  ملحوظة : أذا كان هناك أستفسار أو سؤال حول هذا الموضوع المطروح ، يمكن ان تتركه في التعليق و إن شاء الله نرد عليه.

الأربعاء، 30 أكتوبر 2024

نصائح قانونية هامة لكل المتعاملين مع البنوك (شركات - أفراد).تطبيقاً للمبادئ الحاكمة التي وضعها البنك المركزي المصري

 نصائح  قانونية هامة لك  لكل المتعاملين مع البنوك (شركات - أفراد).تطبيقًا للمبادئ الحاكمة التي وضعها البنك المركزي المصري

مقدمة :-

    لا  يوجد شخص طبيعي (فرد) أو شخص معنوي (شركة)  إلا و يتعامل مع البنوك، سواء في ذلك داخل مصر أو خارجها، و من   خلال مع تعلمته كمحامي في العديد من القضايا أمام المحاكم الاقتصادية، أن هناك القليل من العلم من قبل المتعاملين مع البنوك يستوى في ذلك الأفراد و الشركات  سواء في أصدار الفيزا أو في التعاقد مع البنك في القروض و عقود التسهيلات الائتمانية أو غيرها كثيرًا من المعاملات المصرفية و البنكية ليس المقام هنا مقام سرد لها، و كان ضعف الثقافة القانونية بتلك المعاملات سببًا لكثير من ألأنزعة القضائية أمام ساحات المحاكم .

   و ما مكنى فيه ربي من الإلمام ببعض من هذا العلم دعاني إلى الكتابة في هذا الشأن للوقوف على حقوق العملاء قبل  البنك كتطبيق للمبادئ السابق عرضها سابقًا في كتابات لي على هذه المدونة القانونية ، ما هذه الحقوق بالنسبة للعملاء؟ أما حقوق البنك فهو أعلم بها منى بحسبان أن المؤسسة البنكية تملك جيش من الموظقين الذي يحمي حقوقه  و أكثر خبرة .

*** حقوق المتعاملين مع البنوك*****

 1- حق العميل في أفصاح البنك أن كافة التفصيلات الخاصة بكل عقد من العقود التى يبرمها مع العميل : في  ايجاز شديد من حقك تعرف أولاً-   من حقك أن تعرف أسعار الفوائد وإبلاغك في حالة تغيرها. و كثيرا ما يحدث أن يغير البنك أسعار الفوائد و دون إشعار العميل بذلك و هذا يثير مشئولية البنك العقدية.

          ثانياً - وكذلك من حقك أن تعرف جميع المصاريف والعمولات قبل التقديم علي  اى عقد أو معاملة  وفي حالة عدم وضوح أي معلومة عن المعاملة أو أي من بنود العقد أسأل أحد مسئولي البنك أو خدمة العملاء قبل ما توقع على أي عقد/ تفويض/ إقرار. و في حالة التعديل في قيم المصاريف و العمولات بعد توقيع العميل دون أشعار العميل و موافقته  هنا تثور مسئولية البنك العقدية .

     ثالثاً - وكذلك من حقك  طلب نسخة من أي مستند وقعت عليه، وكذلك من حقك  أن تستعيد  أي مستند قدمته للبنك و تم رفضه . و هنا كثيرا من القضايا سببها هذا التغافل عن هذا الحق بعلم أو بدون علم .

 و من الجدير بالتنويه اليه ، أنه يتعين على المتعامل مع البنوك أن تكون التعاملات بينهم كتابية و يتم توثيقها و الاحتفاظ بكل ورقة بملف خاص بهذا التعامل ، لان جل مشاكل التعامل مع البنوك هو أهمال العميل بألاحتفاظ بهذه الوثائق الهامة التى في  تفيده  في قضيته أذا ما ثار نزاع - لا قدر الله . سنوالى النشر في الاعداد القادمة من المدونة بخصوص المعاملات البنكية مع تطبيقات لبعض هذه المشاكل العملية .

              الله الموفق

الاثنين، 28 أكتوبر 2024

الإجراءات التي يجوز اتخاذها قانوناً لوقف تسييل خطاب الضمان من المستفيد

الإجراءات التي يجوز اتخاذها قانونًا لوقف تسييل خطاب الضمان من المستفيد 

مقدمة:

    من أهم و أشهر العمليات المصرفية و البنكية هو أصدار خطابات الضمان و الاعتمادات المستندية  ، و حاجة رجال الأعمال إلى هاتين العمليتين تكاد تكون ضرورة من ضرورات الأعمال تفرضها طبيعة الأعمال ، فهناك أصدار خطاب ضمان لدخول مناقصة كتأمين أبتدائي و عادة ما يكون بقيمة تتراوح من 2% إلى 5% من قيمة أعمال العقد سواء كان عقد مقاولة أو عقد توريد  سواء كان التعاقد مع جهة حكومية او جهات خاصة تطلب خطابات ضمان بنكية في العمليات ذات القيم الكبيرة ،

   و من المعلوم أن خطاب الضمان ثلاثي العلاقات فأطرافه (البنك - العميل - الجهة المستفيدة من خطاب الضمان) ، و طرف رايع كفيل لو كان خطاب الضمان غير مغطى بكامل القيمة ، و المبدأ القانوني هو أستقلال العلاقات ، فعلاقة البنك بعميله يحكمها عقد تسهيل أو أئتمان بنكي ، و علاقة العميل مع المستفيد يحكمها العقد موضع مناسبة أصدار حطاب الضمان عقد مقاولة أياً كان نوع هذه المقاولة  أو عقد تقديم خدمة أو عقد توريد ، و علاقة بين البنك المصدر للخطاب و المستفيد يحكمها القانون حيث لا توجد علاقة مباشرة بين البنك و الجهة المستفيد من خطاب الضمان إلا بمناسبة أنه المستفيد من خطاب الضمان و لا يجوز للعميل التدخل فيها .

    القاعدة أن خطاب الضمان يعد تعهداً  نهائياً وغير مشروط من البنك بالدفع للمستفيد عند أول طلب، دون الحاجة لإثبات أي إخلال من جانب العميل. وهذه القاعدة يعلمها الأقصى و الداني ، و لكن هل يوجد أستثناء على هذه القاعدة ؟ و لكنه أستثناء عزيز، هذا الاستثناء هو محور حديثنا هنا و هو وقف تسييل خطاب الضمان من قبل المستفيد و هنا مجموعة من الاجراءات تتخذ لوقف هذا التسييل من قبل المحكمة ستناوله أجمالًا.

  نعم يمكن وقف تسييل خطاب الضمان و حالاته هى :-

    وجود غش أو تدليس: إذا استطاع العميل إثبات أن المستفيد قد تصرف بسوء نية أو تدليس، أو إذا كانت المطالبة مبنية على تلاعب واضح، يجوز قانوناً وقف التسييل، حيث يُعتبر الغش والتدليس من الأسباب التي تعطي الحق للقضاء في وقف التنفيذ.

انتهاء الغرض من خطاب الضمان: إذا أثبت العميل أن الغرض من خطاب الضمان قد انتهى، سواء عن طريق إنجاز الالتزام المطلوب أو انتهاء مدة المشروع، فيمكنه اللجوء إلى القضاء لطلب وقف تسييل الخطاب بناءً على عدم وجود مبرر قانوني للاستفادة منه.

تجاوز حدود الطلب من المستفيد: يجب أن تكون المطالبة ضمن نطاق الالتزام المتفق عليه. إذا كان طلب المستفيد يتجاوز قيمة الخطاب أو يتضمن شروطاً لم ينص عليها العقد الأساسي، يحق للعميل الاعتراض قانوناً على هذا الطلب، وطلب وقف التسييل.

وجود نزاع جوهري بين العميل والمستفيد: في بعض الحالات، إذا كان هناك نزاع حقيقي يتعلق بحق المستفيد في المطالبة، كإثبات إخلال المستفيد أو خطأه في تنفيذ بنود العقد، فيمكن للعميل اللجوء إلى المحكمة لإثبات عدم مشروعية الطلب، وطلب إصدار أمر بوقف التسييل.

التعسف في أستعمال الحق في التسييل :- أذا تحققت حالة من حالات التعسف في استعمال الحق الواردة في القانون المدني المادة 5 منه.

الاجراءات :

أمر قضائي مؤقت: في بعض الحالات العاجلة، يمكن للعميل التقدم بطلب لوقف مؤقت لتسييل خطاب الضمان لحين النظر في النزاع الرئيس، ويُصدر هذا الأمر إذا اقتنع القاضي بوجود ضرر جسيم محتمل للعميل وعدم مشروعية المطالبة من قبل المستفيد.

     زبدة القول ، و بيت القصيد أن هناك حالات أستثنائية يتم فيها وقف تسييل خطاب الضمان ، صداها في المنازعات التحكيمية أكثر من المنازعات القضائية ، لذلك نوصى بإدراج شرط التحكيم او ابرام اتفاق تحكيم في العقود .

    و الله الموفق


هام جداً التعاملات البنكية و المبادئ الحاكمة لها الواردة في قانون البنك المركزي المصري

التعاملات البنكية و المبادئ الحاكمة لها الواردة في قانون البنك المركزي المصري

مقدمة :

        من خلال عملي في المنازعات المالية و المصرفية بين  بعض البنوك و عملاؤها ، أن البنك لا يعطى لعميله نسخة من عقد القرض أو عقد التسهيل الائتماني موقع من البنك و مذيلة بختمه ، رغم مخالفة ذلك للمبادئ الحاكمة للتعاملات البنكية الواردة في قانون البنك المركزي ، فما هى هذه المبادئ الحاكمة للتعاملات البنكية التى من الواجب على البنوك الالتزام بها حتى لا تثور مسؤوليته أمام البنك المركزي و أمام العميل ، و جديرًا  يالذكر أن العقود المبرمة بين البنك و عميله في حالة أخلال البنك بالتزاماته الناشئة عن العقد من شأنها أثارت مسئوليته العقدية اذا ما تكاملت  أركانها الثلاث ( خطأ عقدي- علاقة سببية - ضرر مادي ).

     فما  هى هذه المبادئ و و النصوص التى وردت فيها في القانون رقم 194 لسنة 2020 الصادر بشأن البنك المركزي و الجهاز المصرفي ، و قد أنحصر ذكر هذه المبادئ في  نصوص المواد من 216 حتى 220  التى انتظمت دور البنك المركزي في حماية عملاء البنوك من الأفراد و الشركات المتعاملة معه. نحصر  بعض هذه المبادئ عددا ثم نقسط بعضه  حظه من التفصيل الموجز.

   مبدأ الإفصاح و الشفافية في التعامل ،مبدأ التعامل مع العميل بالعدل و الإنصاف، مبدأ حماية بيانات العملاء و سرية الحسابات و غيرها . يهمنا منها مبدأ الإفصاح و الشفافية في التعامل ، مبدأ التعامل مع العميل بالعدل و الإنصاف.

 *** مبدأ الإفصاح و الشفافية في التعامل ******

دأ الإفصاح والشفافية يلعب دورًا حاسمًا في حماية حقوق العملاء وتعزيز الاستقرار والثقة في النظام المصرفي، هو أيضا أداة لمكافحة الغش والنصب المالي، حيث يمكن للعملاء اتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على المعلومات المتاحة له،مبدأ الإفصاح والشفافية في عقود البنوك مع عملائها هو مفهوم أساسي يتطلب من البنوك تقديم معلومات واضحة، شاملة، وصحيحة للعملاء بشأن المنتجات والخدمات المالية المقدمة. هذا المبدأ يهدف إلى تعزيز الثقة بين البنوك والعملاء، ويساعد على تمكين العملاء من اتخاذ قرارات مستنيرة. إليك بعض الجوانب الرئيسية لهذا المبدأ:

تقديم المعلومات: يجب على البنوك أن تفصح عن جميع الشروط والأحكام المتعلقة بعقودها، بما في ذلك الرسوم، الفوائد، الغرامات، والمخاطر المحتملة. يجب أن تكون هذه المعلومات واضحة وسهلة الفهم.

الشفافية في التكاليف: يتعين على البنوك توضيح أي تكاليف أو رسوم قد يتعرض لها العميل بشكل صريح، مثل رسوم فتح الحساب، فواتير الخدمات، وغيرها من الرسوم المرتبطة بالعقد.

حق العميل في المعرفة: يجب أن يكون لدى العملاء الحق في الحصول على المعلومات المتعلقة بحساباتهم ومعاملاتهم، بالإضافة إلى أي تغييرات تجري على شروط العقد.

إجراءات الشكاوى والمنازعات: ينبغي على البنوك توضيح كيفية تقديم الشكاوى وآليات تسوية المنازعات، مما يزيد من الشفافية فيما يتعلق بحقوق العملاء.

الإفصاح عن المخاطر: يجب أن يتم توضيح أي مخاطر محتملة مرتبطة بالخدمات أو المنتجات المالية، مثل استثمارات معينة أو قروض.

الامتثال للتشريعات: يتطلب مبدأ الشفافية من البنوك الامتثال للقوانين واللوائح المحلية والدولية، التي تدعو إلى الإفصاح الشامل عن المعلومات للعملاء.

تسليم العميل نسخة أصلية من العقد: طالما أن العقود مع البنوك متعددة الأطراف فأنه أعمالاٍ لمبدأ الشفافية و الإفصاح  يتطلب تسليم كافة الأطراف الموقعة نسخة   من العقد للعمل بمقتضاها  و الاحتكام إليها في تحديد الحقوق و الالتزامات الناشئة عن العقد.

هذه المبادئ تجسد حسن النية المتطلب قانونا عن التفاوض و عند انعقاد العقد و عند تنفيذه ، اي  اخلال بتلك المبادئ يعد أخلال بمبدأ الإفصاح و الشفافية و من شأنه أن يثير مسئولية البنك أمام البنك المركزي أذا تم تقديم شكوى و أمام العميل في ساحة المحكمة الاقتصادية أذا ما أقيمت دعوى قضائية على البنك .هذا غيضُ من فيض و ما خفى كان أعظم و الباقية تأتي .

                و الله الموفق


الأحد، 27 أكتوبر 2024

أزالة الخلط بين ثلاثة أنواع من الضرائب تنصب على العقار في مصر

 الفارق بين الضريبة العقارية و ضريبة التصرفات العقارية و ضريبة إيرادات الثروة العقارية و القانون الحاكم لكل نوع منها

مقدمة:-  هناك خلط بين ثلاث مصطلحات قانونية بين غير المتخصصين في المجال القانوني و المحاسبي ، هذا الخلط ما نحاول رفع الاشتباك عنه و توضيحه  دون التطرق الى الأحكام ألتفصيليه الخاصة بكل نوع على حدا.

   الاصطلاح الأول : الضريبة العقارية .

  الاصطلاح الثاني : ضريبة التصرفات العقارية.

الاصطلاح الثالث : ضريبة إيرادات الثرو ة العقارية.

السؤال هنا : هل لإزالة هذا الخلط من فائدة؟ نعم  له فائدة لان كل ضريبة من تلك الضرائب الثلاثة نظام قانوني يحكمه و لا تعامل كلها معاملة واحدة قانونًا، و السؤال ما تعريف كل نوع ، و ما هى النصوص القانونية التى تخص كل نوع في القوانين ، و هذا هو موضوع هذا المقام.

 *** الضريبة العقارية *******

       ورد ذكر  أصطلاح الضريبة العقارية في القانون رقم 196 لسنة 2008 - تعرف عند العامة بالعوايد - الصادر بشأن الضريبة العقارية ، ما  هى هذه الضريبة ؟ هى ضريبة سنوية  تفرض على كافة العقارات المبنية المقامة على أرض مصر عدا غير الخاضعة للضريبة. سواء كانت مؤجرة أو يقيم فيها المالك المكلف بأداء الضريبة بنفسه وسواء كانت تامة ومشغولة ، أو تامة وغير مشغولة ، أو مشغولة على غير إتمام ، ويعنى هذا أن كافة المباني القائمة حاليًا خاضعة للضريبة سواء كانت فيلات مبنية أو عمارات أو عوامات أو شاليهات ، أيًا كان موقعها الجغرافي . و غيرها مما يعد عقار حكماً.

**** ضريبة التصرفات العقارية ******

   ورد ذكر هذه الضريبة في القانون رقم 91 لسنة 2005 المادة (42 ) من  القانون و وعاء هذه الضريبة التصرف في العَقَار و ليس العقار  و هى الضريبة التى تفرض على إجمالي  الإيرادات الناتجة عن التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي داخل كردون المدينة مع مراعاة الإعفاءات المقرة سواء على نوع التصرف أو نوع العَقَار المتصرف فيه .

***** ضريبة إيرادات الثروة العقارية *****

 ورد ذكر هذه الضريبة في القانون رقم 91 لسنة 2005 المادة (37 و ما بعدها) و هى ضريبة تفرض على  الإيرادات الناتجة عن ألأراضي الزراعية و العقارات المبنية و الوحدات المفروشة أي الناتجة عن أستغلالها وفقاً للتفاصيل الواردة بالقانون .

أي أن هناك ثلاث  أنواع من الضرائب إما تنصب على العقار ذاته و هى الضريبة العقارية و إما تنصب على نقل ملكية العقار  او نقل احد سلطات حقوق الملكية كحق الانتفاع به أما الضريبة الثالثة فتنصب على إيراد ناتج عن استغلال العقار بالتأجير و غيره .

 أتمنى أن أكون قد ساهمت و لو بقدر قليل في إزالة هذا اللبس الذي يقع فيه عامة الناس . 

     و الله الموفق



السبت، 26 أكتوبر 2024

أحكام هامة لمحكمة النقض المصرية أمتنعت فيها عن تطبيق نص القانون المخالف للدستور (رقابة الامتناع )

 رقابة الإمتناع عن تطبيق نص القانون المخالف للدستور في قضاء محكمة النقض المصرية

مقدمة :

      من المعلوم بالضرورة منذ أنشاء القضاء الدستوري في مصر ، أن المحكمة العليا ثم من بعدها المحكمة الدستوريا العليا ، هى المحكمة المختص ولائياً بإلغاء النص التشريعي أو النص اللائحي المخالف لنصوص الدستور ، بل تطور قضائها الى ملء الفراغ التشريعي في بعض النصوص ، فيما يعرف أصطلاحاً برقابة الاغفال التشريعي .

    السؤال هنا هل يملك القضاء العادي ( المدني و الجنائي ) و الذي يقف على قمته محكمة النقض المصرية 

أن يتعرض للنص القانوني المخالف للدستور و يتجنب أعمال النص القانوني و أعمال النص الدستوري مباشرة دون اللجوء الى الاحالة الى المحكمة الدستورية العليا لنظر مسألة الدستورية ، بإعتبار أنه على القاضي أعمالاً لمبدأ سيادة القانون ، و مبدأ سمو الدستور ، و مبدأ تدرج القواعد القانونية و التى يعلوها جميعاً النصوص الدستورية  ؟، الأجابة هنا بنعم و يصطلح الفقه القانوني على تسمية الامتناع عن تطبيق النص القانوني المخالف للدستور و تطبيق النص الدستوري برقابة الامتناع .

     ما المقصود برقابة الامتناع؟

         الفكرة في ابسط صورها ، قد تجد المحكمة أثناء نظر الدعوى أن أحد النصوص الواجبة التطبيق على الدعوى التى تنظرها مخالف لنص في الدستور ، هنا من المتعين على المحكمة طبقاً لمبدأ سيادة القانون و مبدأ سمو الدستور و مبدأ تدرج القواعد القانونية في ظل أختصاص المحكمة الدستورية العليا ولائياً بإلغاء النص التشريعي المخالف للدستور ، و لا يملك القضاء العادي إلغاء نص تشريعي لانه يمثل أعتداء صريح على مبدأ الفصل بين السلطات . و هنا أعمل القضاء العادي رقابته في ظل أنه ملزم بتطبيق القانون بمعناه الواسع و الذي يشمل النصوص الدستورية ، بأستبعاد تطبيق النص القانوني المخالف و تطبيق النص الدستوري و هذا هو المقصود برقابة الامتناع .

   هل يوجد احكام لمحكمة النقض المصرية في هذا الصدد ؟ نعم يوجد  و ستناول بعض هذه الاحكام و تناول الدعوى التى صدرت فيها و ما هى الاساس القانوني و حيثيات محكمة النقض ، و أهمية هذه الاحكام أنها صدرت بعد أنشاء القضاء الدستوري المتجسد اليوم في المحكمة الدستورية العليا.

التطبيقات:الطعن رقم 30342 - لسنة 70 قضائية - تاريخ الجلسة 28-4-2004 

1-  في مجال الدعوى الجنائية : الوقائع - الدعوى الجنائية أقيمت على (الطاعن الأول بوصف أنه خلال الفترة من سنة ..... بدائرة محافظة الجيزة: بصفته من العاملين في الجهاز الإداري في الدولة ونائباً لوزير الشباب والرياضة ثم رئيساً للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ثم وزيراً للشباب والرياضة ثم محافظاً للجيزة حصل لنفسه ولزوجته ..... وولديه القاصرين ...... على كسب غير مشروع بسبب استغلاله للوظائف التي تولاها سالفة الذكر مما أدى إلى زيادة طارئة في ثروته بما لا يتناسب مع موارده المالية وعجز عن إثبات مصدر مشروع لها) ومحكمة جنايات ..... قضت في ..... بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه ما يوازي ما طرأ على ثروته من زيادة وبرد مثل ذلك المبلغ من أموال كل منهم بقدر ما استفاد من هذا الكسب وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع مع إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس فقط.

    محكمة النقض قضت  بنقض الحكم و ببراءة الطاعن ، و ذلك تأسيساً على أعمال رقابة الامتناع قائلة في حكمها مبادئ هى:- 

 1-1-إن التشريع يتدرج درجات ثلاث هي الدستور ثم التشريع العادي ثم التشريع الفرعي أو اللائحة، وهذا التدرج في القوة ينبغي أن يسلم منطقاً إلى خضوع التشريع الأدنى للتشريع الأعلى، ولا خلاف على حق المحاكم في الرقابة الشكلية للتأكد من توافر الشكل الصحيح للتشريع الأدنى كما يحدده التشريع الأعلى أي للتأكد من تمام سنه بواسطة السلطة المختصة وتمام إصداره ونشره وفوات الميعاد الذي يبدأ منه نفاذه، فإن لم يتوافر هذا الشكل تعين على المحاكم الامتناع عن تطبيقه. 

1- 2- من حيث رقابة صحة التشريع الأدنى من حيث الموضوع، فقد جاء اللبس حول سلطة المحاكم في الامتناع عن تطبيق تشريع أدنى مخالف لتشريع أعلى إزاء ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور القائم بقولها: تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين في القانون." ولا جدال أنه على ضوء النص الدستوري سالف البيان فإن اختصاص المحكمة الدستورية العليا المنفرد بالحكم بعدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه أو إلى دستوريته لا يشاركها فيه سواها، وحجية الحكم في هذه الحالة مطلقة تسري في مواجهة الكافة. على أنه في ذات الوقت للقضاء العادي التأكد من شرعية أو قانونية التشريع الأدنى بالتثبت من عدم مخالفته للتشريع الأعلى، فإن ثبت له هذه المخالفة اقتصر دوره على مجرد الامتناع عن تطبيق التشريع الأدنى المخالف للتشريع الأعلى دون أن يملك إلغاءه أو القضاء بعدم دستوريته وحجية الحكم في هذه الحالة نسبية قاصرة على أطراف النزاع دون غيرهم، ويستند هذا الاتجاه إلى أن القضاء ملزم بتطبيق أحكام الدستور وأحكام القانون على حد سواء، غير أنه حين يستحيل تطبيقهما معاً لتعارض أحكامهما، فلا مناص من تطبيق أحكام الدستور دون أحكام القانون إعمالاً لقاعدة تدرج التشريع وما يحتمه منطقها من سيادة التشريع الأعلى على التشريع الأدنى)

1- 3-أن القضاء ملزم بتطبيق أحكام الدستور وأحكام القانون على حد سواء، غير أنه حين يستحيل تطبيقهما معاً لتعارض أحكامهما، فلا مناص من تطبيق أحكام الدستور دون أحكام القانون إعمالاً لقاعدة تدرج التشريع وما يحتمه منطقها من سيادة التشريع الأعلى على التشريع الأدنى كما يؤيد هذا النظر ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بأنه لا شأن للرقابة الدستورية بالتناقض بين قاعدتين قانونيتين من مرتبة واحدة أو مرتبتين مختلفتين، كما لا يمتد اختصاص المحكمة لحالات التعارض بين اللوائح والقوانين ولا بين التشريع ذات المرتبة الواحدة، وإن هذا القول مجرد امتداد لما انعقد عليه الإجماع من حق المحاكم في رقابة قانونية اللوائح أو شرعيتها وما جرى عليه قضاء محكمة النقض من الامتناع عن تطبيق اللائحة المخالفة للقانون بينما يختص القضاء الإداري بإلغاء هذه اللائحة، ومن غير المقبول أن يقرر هذا الحق للقضاء العادي بينما يمنع من رقابة مدى اتفاق القوانين مع قواعد الدستور وعدم مخالفتها له، فهذان النوعان من الرقابة القضائية ليسا إلا نتيجتين متلازمتين لقاعدة تدرج التشريع، وليس من المنطق ـ بل يكون من المتناقض ـ التسليم بإحدى النتيجتين دون الأخرى، فما ينسحب على التشريع الفرعي من تقرير رقابة قانونيته أو شرعيته، ينبغي أن ينسحب كذلك على التشريع العادي بتخويل المحاكم حق الامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور.

1- 4 - أن تخويل المحاكم هذا الحق يؤكد مبدأ الفصل بين السلطات، لأنه يمنع السلطة التشريعية من أن تفرض على السلطة القضائية قانوناً تُسنه على خلاف الدستور وتجبرها بذلك على تطبيقه، مما يخل باستقلالها ويحد من اختصاصها في تطبيق القواعد القانونية والتي على رأسها قواعد الدستور. ويؤكد هذا النظر أيضاً أن الدستور في المادة 175 منه أناط بالمحكمة الدستورية العليا حق تفسير النصوص التشريعية وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا حق جهات القضاء الأخرى في هذا الاختصاص بقولها: "كما أن هذا الاختصاص لا يصادر حق جهات القضاء الأخرى جميعاً في تفسير القوانين وإنزال تفسيرها على الواقعة المعروضة عليها مادام لم يصدر بشأن النص المطروح أمامها تفسير ملزم سواء من السلطة التشريعية أو من المحكمة الدستورية العليا" فرغم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالتفسير الملزم للكافة فإن المشرع لم يسلب هذا الحق من المحاكم مادام لم يصدر قرار بالتفسير من المحكمة الدستورية العليا أو من السلطة التشريعية وهو ذات الشأن بالنسبة لامتناع المحاكم عن تطبيق القانون المخالف للدستور مادام لم يصدر من المحكمة الدستورية العليا حكم بدستورية النص القانوني أو عدم دستوريته.

1- 5-وقد أيدت المحكمة الدستورية العليا هذا الاتجاه بطريق غير مباشر وذلك عندما قضت محكمة النقض بتاريخ 24 من مارس سنة 1975 باعتبار المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية تخالف نص المادة 44 من الدستور واعتبرتها منسوخة بقوة الدستور ثم جاءت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 2 من يونيو سنة 1984 وقضت بعدم دستورية المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية في القضية رقم 5 لسنة 4 قضائية دستورية ولم تذهب المحكمة الدستورية العليا إلى القول بأن قضاء محكمة النقض السابق جاوز اختصاصه أو فيه اعتداء على سلطة المحكمة العليا التي كانت قائمة قبل المحكمة الدستورية العليا وبذات الاختصاص. كما صدر بتاريخ 15 من سبتمبر سنة 1993 حكم آخر لمحكمة النقض باعتبار المادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية منسوخة بقوة الدستور لمخالفتها المادة 41 منه ولم يصدر حكم للمحكمة الدستورية العليا بعد في هذا الشأن. 

1- 6 -خلاصة ما سلف إيراده أنه في الأحوال التي يرى فيها القضاء العادي أن القانون قد نسخه الدستور بنص صريح، لا يعتبر حكمه فاصلاً في مسألة دستورية، ولا يحوز هذا الحكم بذلك سوى حجية نسبية في مواجهة الخصوم دون الكافة. لما كان ما تقدم، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى أيضاً على أن الشرعية الإجرائية سواء ما اتصل منها بحيدة المحقق أو بكفالة الحرية الشخصية والكرامة البشرية للمتهم ومراعاة حقوق الدفاع، أو ما اتصل بوجوب التزام الحكم بالإدانة بمبدأ مشروعية الدليل وعدم مناهضته لأصل دستوري مقرر، جميعها ثوابت قانونية أعلاها الدستور والقانون وحرص على حمايتها القضاء ليس فقط لمصلحة خاصة بالمتهم وإنما بحسبانها في المقام الأول تستهدف مصلحة عامة تتمثل في حماية قرينة البراءة وتوفير اطمئنان الناس إلى عدالة القضاء، فالغلبة للشرعية الإجرائية ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات أسمى تغياها الدستور والقانون.

1- 7-كان قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى أيضاً على أن افتراض براءة المتهم وصون الحرية الشخصية من كل عدوان عليها أصلان كفلهما الدستور بالمادتين 41، 67 فلا سبيل لدحض أصل البراءة بغير الأدلة التي تقيمها النيابة العامة وتبلغ قوتها الإقناعية مبلغ الجزم واليقين مثبتة بها الجريمة التي نسبتها إلى المتهم في كل ركن من أركانها وبالنسبة لكل واقعة ضرورية لقيامها وبغير ذلك لا ينهدم أصل البراءة إذ هو من الركائز التي يستند إليها مفهوم المحاكمة المنصفة. وهذا القضاء تمشياً مع ما نصت عليه المادة 67 من الدستور من أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه" ومفاد هذا النص الدستوري أن الأصل في المتهم البراءة وأن إثبات التهمة قبله يقع على عاتق النيابة العامة فعليها وحدها عبء تقديم الدليل، ولا يلزم المتهم بتقديم أي دليل على براءته، كما لا يملك المشرع أن يفرض قرائن قانونية لإثبات التهمة أو لنقل عبء الإثبات على عاتق المتهم. ولقد تواترت أحكام المحكمة الدستورية العليا على القضاء بعدم دستورية القوانين التي تخالف هذا المبدأ وعلى سبيل المثال ما قررته المادة 195 من قانون العقوبات، وما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش، وما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحزاب السياسية، وما نصت عليه المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963، وكذلك ما نصت عليه المواد 37، 38، 117 من قانون الجمارك سالف الإشارة، وكذلك ما نصت عليه المواد 2، 10، 11، 12، 14، 14 مكرر من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها. كما قضت محكمة النقض في الطعن رقم 22064 لسنة 63 ق بتاريخ 22 من يوليه سنة 1998 باعتبار الفقرة التاسعة من المادة 47 من قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 منسوخاً ضمناً بقوة الدستور وجميع هذه النصوص ذات قاسم مشترك في أنها خالفت قاعدة أصل البراءة المنصوص عليها في الدستور ونقلت عبء الإثبات على عاتق المتهم.

     فيما سبق تناولنا مفهوم رقابة الامتناع عن تطبيق النص التشريعي المخالف للدستور و تطبيقات قضائية له و اردت أن أذكر حيثيات المحكمة دون أضافة أو تعديل أو تصريف لانه حكماً قضائياً يسطر بأحرف من نور العدالة ، و أعتقد أنه من الاحكام النادرة الصادرة في المجال الجنائي ، و على ضوء أدراك ما بين أسطر هذا الحكم ، يمكنا  القول بدفع جديد و هو الدفع بالامتناع عن النص التشريعي المخالف للدستور و لكن يجب أن يكون الدفع مؤسساً قانوناً و واقعيا حتى يقبل أمام القضاء .

     الله و لي التوفيق. 

  

خُلُقُ الأَنَاةِ: فَضِيلَةُ الصَّبْرِ وَحِكْمَةُ التَّأَنِّي فِي زَمَنِ العَجَلَةِ

خُلُقُ الأَنَاةِ: رِحْلَةُ العَقْلِ فِي نَيْلِ الحِكْمَةِ وَسَكِينَةِ الرُّوحِ مقدمة: حقيقة الأناة وغايتها الإنسانية    يعيش الإنسان المعاصر...