فكرة عن تطور ذكاء المجرمين
دوام الحال من المحال، الجريمة كظاهرة أجتماعية تتطور بتطور المجتمعات ، كنا بالأمس نعرف جرائم مثل السرقة و النصب و غيرها من الجرائم، أما اليوم فقد لعبت الثورة التكنولوجية الحديثة دورها في ظهور أشكال أخرى من صور الجريمة لم نكن نعرفها سابقًا، و انعكست هذه الثورة التكنولوجية الحديثة بأثآرها على تطوير ذكاء المجرمين ، و آية ذلك أن جرائم النصب و الاحتيال أستفادة من ثورة المعلومات و الاتصال الحديث في تطوير صورها .
أصبح المجرم اليوم يستخدم الحاسب الألي للوصول إلى ضحاياه من بعيد دون اتصال مباشر بهم و استخدام التِقَانَية الحديثة للنصب و الاحتيال دون أن يقع تحت طائلة قانون العقوبات، و من الصور الحديثة، الجرائم الإلكترونية ومن ابرزها النصب والاحتيال الإلكتروني ويشمل مجموعة متنوعة من الأساليب التي يستخدمها المحتالون لخداع الأفراد أو المؤسسات للحصول على معلومات حساسة أو أموال.
وا ليك بعض هذه الصور الذي تشكلت بها و من أهمها، من واقع الحياة العملية في واقعة تتلخص في أن إحدى الشركات التي تعمل في مجال تصدير الخِدْمَات إلى الدول الأوربية تمكن مجموعة من المجرمين أختراق الدومين الخاص بها و مراقبة البريد الإلكتروني لها في تعاملاتها مع شركة ألمانيا، و من خلال تفحص البريد الإلكتروني المتبادل بين الشركة المصرية و الشركة الألمانية تم أصطناع بريد إلكتروني مزيف يشبه البريد الإلكتروني للشركة الألمانية مع أختلاف حرف واحد لا يظهر إلا بتدقيق و فحص متعمق ، و كان من بين الرسائل الإلكترونية المتبادلة رسالة تتضمن مطالبة بقيمة مالية كبيرة من موجها من الشركة الألمانية إلى الشركة المصرية، فقام أحد هؤلاء المجرمين بكتابة رسالة إلكترونية بقيمة المطالبة مع وضع أرقام حسابات بنكية له على أنها حساب الشركة الألمانية لتقوم الشركة المصرية بإجراء تحويل بنكي بسداد قيمة المطالبة المستحقة للشركة الألمانية الحقيقية ، و لكن بفضل الله بتتبع السويفت كود المرسل ثبت أن هذه الأرقام لحسابات بنكية التي تخص احد أفراد مجموعة المجرمين و لا تخص الشركة الألمانية، و بذلك تفادت الشركة المصرية الوقوع كضحية لعملية النصب هذه.
دعاني هذا إلى الكتابة في هذا الموضوع و هو موضوع تطور ذكاء المجرمين، و من الصور التي ذاع انتشارها و تطالعنا بها الصحف رسائل بريد إلكتروني تبدو وكأنها من مؤسسات موثوقة (مثل البنوك أو الشركات الكبرى) تطلب من الضحايا تقديم معلومات شخصية أو مالية، لاستخدامها في الدخول إلى الحسابات البنكية للأفراد أو الشركات .
لذلك أنصح بالاتي:
للحماية من الاحتيال الإلكتروني:
1-كن حذرًا من الرسائل غير المتوقعة و تحقق دائمًا من مصدر الرسائل الإلكترونية أو النصوص قبل النقر على الروابط أو تقديم المعلومات.
2-استخدم كلمات مرور قويةو تأكد من استخدام كلمات مرور معقدة وفريدة لكل حساب.
3-تحديث البرمجيات و تيقن من تحديث نظام التشغيل والبرامج بشكل منتظم لحماية جهازك من الثغرات الأمنية.
4- تجنب مشاركة المعلومات الشخصية وكن حذرًا عند مشاركة معلوماتك الشخصية على الإنترنت.
تذكر أن الوعي هو أفضل وسيلة للحماية من الاحتيال الإلكتروني، فالوقاية خير من العلاج.
و الله الموفق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق