الأحد، 22 سبتمبر 2024

نموذج طعن بالنقض اقتصادي

 صحيفة طعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

أودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمه النقض في يوم الموافق / / حيث قيد برقم لسنة ق

من الأستاذ /  المقبول للمرافعة أمام محكمه النقض بصفته وكيلا عن السيد / =====” بالتوكيل رقم لسنه توثيق \

ضــــد

السيد بنك  و يمثله قانوناً السيد / رئيس مجلس الادارة(1)

2- – السيد / =====وذلـــك

فى الحكم الصادر من محكمه القاهرة الاقتصادية الدائرة “التاسعة الاستئنافية” فى الدعوى رقم == لسنة = ق بجلسة 25/2/201 ” حكمت المحكمة اولاً:- فى الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يؤديا للبنك المدعى مبلغ 18,269,131 جنية (ثمانيه عشر مليون مائتان تسعه وستون ألف مائه واحد وثلاثون جنية) حق يوم 1/1/2003 وفوائده القانونية البسيطة بواقع 5 % سنوياً اعتباراً من 2/1/2013 وحتى تمام السداد ومبلغ 3,653,820 دولار امريكى (ثلاثة ملايين ستمائه وثلاثه وخمسون الف ثمانمائه وعشرون دولار امريكى) حق يوم 1/1/2003 وفوائده القانونية البسيطة بواقع 5 % سنوياً اعتباراً من 2/1/2013 وحتى تمام السداد والزمت المدعى عليهما مصاريف الدعوى ومبلغ مائه جنية مقابل اتعاب المحاماه .

ثانياً:- وفى الدعوى الفرعية بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً والزمت المدعى فرعياً والخصم المتدخل انضمامياً له مصاريفها ومبلغ مائه جنية مقابل اتعاب المحاماة .

الواقعات

أقام البنك المطعون ضده الدعوى مدار الطعن الماثل بموجب صحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/6/2012 واعلنت للطاعن والمطعون ضده الثانى عن نفسهما وبصفتهما الشريكين المتضامنين ====== بغيه الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ 28,768,031,39 جنية و 6,231,551,41 دولار امريكى حق 24/6/2012 والفوائد الأتفاقية بواقع 17 % سنوياً للمديونية بالجنية وعائد قدره 9,25 % بالنسبة للمديونية بالدولار الأمريكى وإلزامهما المصاريف والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة

على سند من القول المجافى للحقيقة والواقع بانه منح الطاعن و المطعون ضده الثانى تسهيلات ائتمانية بموجب عقود جارى مدين تخلف عن استخدامها مديونيتهما بالمبالغ المطالب بها وإزاء امتناعهما عن السداد اقام الدعوى وقدم سنداً لها حافظة مستندات طويت على اصول 21 عقد تعهد حساب جارى مدين سند الدعوى , وإذ تداول نظر الدعوى امام هيئة التحضير التى قررت بموجب مذكرتها المؤرخه 9/7/2012 تحديد جلسة لنظرها امام المحكمة لتعذر الصلح ونفاذاً لذلك باشرت المحكمة نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ومثل طرفاها كل بمحام وكيلاً عنه

وبموجب صحيفة اودعت قلم الكتاب من المطعون ضده الثانى ادعى فرعياً ضد البنك المطعون ضده الاول بغيه الحكم بندب خبير فى الدعوى لبيان ماقبضته الشركة من البنك وما سددته له والزام البنك برد ما سدد بالزيادة وبموجب صحيفة اودعت قلم الكتاب من الطاعن بصفته طلب قبول تدخله انضمامياً بالدعوى الفرعية بتعين خبير حسابى

وبتاريخ 26/6/2013 قضت المحكمة بندب خبير فى الدعوى للقيام بالمأمورية المبينه بذلك الحكم وكان الخبير المنتدب فى الدعوى قد باشر الخبير مأموريته واودع تقريراً انتهى التقرير الى نتيجة مجافية لحقيقة الواقع حاصلها ان العلاقة بين البنك المطعون ضده الاول والشركة التى يمثلها الطاعن علاقة تسهيلات ائتمانية بدأت فى عام 1980 واستمرت حتى تاريخ اخر عقد فى 14/6/2000 وبتاريخ 1/1/2003 وقع المطعون ضده الثانى على مصادقه بصحة الأرصدة المدينة بمبلغ 17,971,609 جنية و 3,951,492 دولار امريكى وتعد جميع الحسابات وحده واحدة وتم دمجها فى حساب واحد منذ تاريخ المصادقة وتم رهن عدد سبعون ألف سهم من اسهم شركة التجارى الدولى المملوكه للشركة لصالح البنك واضيفت العوائد المستحقة عنها الى حساب الشركة فى حينه وبلغ اجمالى الرصيد المدين للتسهيلات 26,649,120,78 جنية حق 31/12/2014 بسعر عائد قدره 14 % سنوياً بسيطه ابتداء من 1/1/2003 بخلاف ما يستجد من عوائد حتى تاريخ السداد وبلغ اجمالى المديونية بالدولار 5,022,877,15 دولار امريكى حق 31/12/2014 بسعر عائد قانونى 5 % سنوياً بسيطة ابتداء من 1/1/2003 بخلاف ما يستجد حتى تمام السداد

وكان دفاع الطاعن قد قدم حافظة مستندات طويت على صور ضوئية من احكام قضائية وتقرير فنى محاسبى تضمن اعتراضات تحمل أسس المحاسبة الصحيحة و بيان أوجه الأخطاء القانونية والواقعية التى شابت تقرير الخبير المنتدب كما تقدم بمذكرة ضمنها اعتراضات على التقرير حاصلها ان الخبير لم ينوه الى اخر موافقة ائتمانية حصل عليها من البنك بتاريخ 21/3/2000 ولم يقم بدراستها وبيان شروطها وخاصة ما تعلق منها بتدبير كامل قيمة الألتزامات الناشئة بالدولار الأمريكى التى يتم تسجيلها كمديونية بالمعادل بالجنية المصرى ويستحق سدادها بعد مرور سته اشهر من تاريخ ورود مستنداتها وتسليمها الى الشركة مقابل ضمانات عينيه من الأخيره كما ان المصادقة على الحساب التى اعتمدها التقرير وردت على ارصدة لم توضح طبيعتها ولم يوقع فيها على كشف بتفصيلات الأرصدة المصادق عليها ومطبوعه على اوراق الشركة وليست على اوراق البنك كما تضمنت المذكرة اعتراضه على قيام البنك بدمج الحسابات وعدم ايضاح الخبير لقيمة المبالغ والعوائد من الضمانات التى اضيفت الى الحساب والتمس اعادة الدعوى لمكتب خبراء وزارة العدل لإعادة بحث المأمورية على ضوء الأعتراضات التى ابداها

وبجلسة المرافعة الاخيرة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم حيث اصدرت حكمها أنف البيان ولما كان الحكم الطعين قد ران عليه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله و الفساد فى الاستدلالو مخالفة الثابت بالاوراق و القصور المبطل بما يوجب نقضه للأسباب الاتية :

اسباب الطعن

السبب الأول

خطأ الحكم فى تطبيق القانون ومخالفته وفساده فى الأستدلال

لما كان الحكم الطعين قد رفع لواء التأييد لما جاء بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى حين شايع الخبير المنتدب فى عدة امور مخالفة للقانون بل وزاد عليها ان أول طبيعة العلاقة بين الطاعن والبنك المطعون ضده على غير مؤداها ومدلولها الصحيح بما أوقعه فى حمأة الخطأ فى تطبيق القانون و الفساد فى الاستدلال.

وكان الحكم الطعين قد اعتمد ما انتهى اليه الخبير من نتائج مخالفة لصحيح القانون وجعلها عماداً لقضائه حين شايعه فى تقريره بشأن موافقته على مسلك البنك المطعون ضده بضمه لعدد 33 حساب جارى تخص الطاعن متباينه المبالغ والتواريخ و عن عمليات و شروط مختلفة بدء من عام 1980 وحتى اخر عقد فى 14/6/2000 وشايعه كذلك فى مسلكه الغير موافق لصحيح للقانون بأن جعل تاريخ المصادقة المنسوبة للمطعون ضده الثانى المؤرخه فى 1/1/2003 تاريخاً لقفل الحسابات جميعاً وهو ما أصابه بالعوار .

ذلك أن ما قارفه البنك المطعون ضده بشأن ضم حميع الحسابات الجارية التى تخص الطاعن و عدها بمثابة وحدة و أحدة لا تتجزء و أعتماد الخبير المنتدب فى الدعوى ذلك و من بعده قضاء الحكم الطعين هو عين الخطأ فى تطبيق القانون الذى ترتب عليه تحميل الطاعن بمبالغ مالية كبيرة أحتسبها الخبير ضمن المديونية مبناها فوائد تراكميه مركبه على كافة الحسابات حتى تاريخ المصادقة المزعومة فى 1/1/2003 دون مراعاة للضوابط القانونية و التعاقديه التى تستلزم أن يكون لكل حساب تاريخ بدء و انتهاء أتفاقى أو واقعى بحسب وقف التعامل بشأنه

وكانت محكمة الموضوع قد تردت فى ذات العيب حين شايعت الخبير المنتدب فى الدعوى بمدوناتها معتبرة جميع الحسابات الثلاث والثلاثون التى تم فتحها على مدار ثلاثون عاماً وحدة واحدة لا تتجزء دون معين صحيح بالاوراق وتحت مظله قانونية وستره تطبيق مخالف للقانون حين اعتبر الحكم الطعين تلك الحسابات عقد قرض واحد ولم يفطن لكونها حسابات جاريه مستقلة لا يبيح القانون دمجها ولكل منها تاريخاً معيناً للتوقف يتوقف بموجبه احتساب الفوائد الأتفاقية بالعقد الا انه عاملها كدين واحد وكتله واحدة بالمخالفة للقانون ورتب على ذلك ان جعل من عدد ثلاث وثلاثون حساب بدءاً من عام 1980 حتى عام 2000 سارية حتى تاريخ المصادقة المزعومه الغير مطابقة لحقيقة الواقع وحركت الحسابات المؤرخه فى 1/1/2003

وقد كان من مقتضى معاملة تلك الحسابات بأعتبارها كتله واحدة ان اغفل الحكم وكذا التقرير المبتسر الذى احال اليه ايراد تاريخ بدء كل حساب وحركته على حده وتاريخ انتهاؤه الأتفاقى بالعقد أو الفعلى وفقاً لنص المادة 369 من قانون التجارة .

ولم يعرض الحكم الطعين وكذا تقرير الخبير المؤيد فيه لتفاصيل كل عقد من عقود الحساب على حده وتاريخ بداءها وتاريخ انتهاؤها فى نتيجته النهائية بل قرر بالبند الثالث من النتيجة بأنه يعتبر جميع حسابات العميل وحده واحدة لا تتجزء الأمر الذى يبين من خلاله مدى ما تردى فيه الحكم الطعين من خطأ فى تطبيق القانون ومخالفته حين تنكب خطى واضع التقرير بالمخالفة للنص الصريح للقانون الذى يحظر دمج الحسابات وتراخى فى تحديد ميعاد قفل الحسابات جميعا حتى تاريخ 1/1/2003 معتبراً أياه تاريخاً لدمجها وقفلها جميعاً دون ان يعنى بالتاريخ الحقيقى لقفل كل حساب على حدة وقصر الخبير ومن بعده قضاء الحكم الطعين عن ايراد بيان واضح لحركه كل حساب وبدايته وتاريخ انتهاؤه الأتفاقى او تاريخ توقفه الفعلى بما وصمه كذلك بالقصور وترتب على هذا القصور والخطأ فى تطبيق القانون نشأ عنه تقاضى البنك لفوائد مركبه عن سنوات طوال غير مستحقه قانوناً مبناها دمج الحسابات جميعاً فى حساب واحد و أستمرار أحتساب الفوائد المركبة عنها

والمقرر قانوناً انه:-

صفه الحساب الجارى تزول عنه بأقفاله ويصبح الرصيد ديناً عادياً مما لا يجوز معه طبقاً للمادة 232 من القانون المدنى تقاضى فوائد مركبه عنه .

(طعن رقم 32 لسنة 30 ق جلسة 3/12/1964 والمكتب الفنى 15 – ج 3 ص 112)

كما قضى بأنه:-

من المقرر ان الحساب الجارى ينتهى بأنتهاء العمليات المتبادلة يبين العميل والبنك او عدم الأستمرار فيها .

(الطعن رقم 1834 لسنة 66 ق جلسة 9/1/1997 مكتب فنى 48 – ج 1 ص 103)

فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد شايع التقرير فى خطأه فى تطبيق القانون وقصوره فى البيان واتخذه عمده قضاءه دون ان يعى بأن القانون يحظر دمج الحسابات وان لكل حساب تاريخ انتهاء خاص به بأنتهاء العمليات المتبادلة او عدم استمرارها او اى افصاح عن انتهاؤه سواء بالمطالبة القضائية او الأتفاق على تسوية بما يترتب عليه ان اعتمد الحكم تاريخ محدد لأنهاء التسهيلات جميعاً فى 1/1/2003 دون بيان لحركه كل حساب وتاريخ بدءه وتوقفه او تاريخ انتهاؤه او بعدم الأستمرار فى العمليات الأمر الذى يعد معه الحكم قد اصابه العوار القانونى المبطل ويوجب نقضه

السبب الثانى

خطأ اخر فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق

عول الحكم الطعين فى قضاءه بشأن جعل الحسابات الجارية الخاصة بالطاعن معامله واحدة مؤيداً بذلك تقرير الخبير المبتسر فى نتيجته و ابحاثه بما ذهب اليه بمدونات قضاءه من اعتبار العلاقة قرض من البنك لعميله وليست معاملات متعلقه بحسابات جارية متعددة ومن ثم فقد سوغ لنفسه بذلك القفز على القاعدة القانونية التى تحظر دمج الحسابات

وكان الحكم الطعين قد ابتنى هذا التقرير على زعم بأن أعتبار العلاقة تفتقد شرطاً قانونياً هاماً لأعتبار مفرداتها حسابات جارية مستقلة الا وهو تبادل المدفوعات بين الطرفين والمقاصه بينهما وتداخل الحسابات فى اشاره لنص المادة 361 من قانون التجارة فى حين أن العلاقة من وجهة نظر الحكم الطعين قرض من البنك لعميله سمح له فيه برده على دفعات فى الحساب المفتوح بينهما بما اوقعه فى عيب الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفه الثابت بالأوراق .

ذلك ان الثابت بالأوراق ان الحسابات تتضمن مدفوعات متبادلة بين الطرفين وخلوها من تحديد مواعيد محددة لأقساط ديون تسدد بفائدة وان كل المدفوعات مقترنه بعضها ببعض ايه ذلك ودليله كشف عنه تقرير الخبير الذى رفع له الحكم الطعين لواء التأييد بنتيجته حين قرر بوجود عدد 70 ألف سهم بأسم شركة التجارة الدولى مرهونين بأسم البنك طرف شركة مصر للمقاصه وان كافة عوائد الأسهم يتم اضافتها دورياً الى حساب الشركة فى حينه تخفيضاً للأرصدة المدينة المستحقة عليها وهذا على سبيل المثال لا الحصر يعد مظهراً لوجود مدفوعات من قبل الشركة الطاعنه يجرى تغذيه الحساب بها وأعتبارها من قبيل تبادل المدفوعات بين الطرفين فإذا كانت مسحوبات الطاعن أكبر من الايداع الناشىء عن عائدات الاسهم كان مديناً للبنك المطعون ضده و إذا كانت مسحوباته أقل من الايداع كان دائنا وهو مايتوافر به صفة الحساب الجارى التى تحول دون دمج الحسابات المتعددة ببعضها وعلى ذلك فقد أخطأ الحكم الطعين حين فسر العقود على انها عقد قرض وليس عقود حسابات جارية بين الطرفين وترتب على ذلك ان سمح بدمجها واحتساب فوائد اتفاقية مركبة عنها حتى تاريخ توقف مزعوم حدده فى 1/1/2003 ومن ثم فأن تكييف الحكم الطعين لطبيعة العقود بين الطاعن و البنك المطعون ضده على غير حقيقته قد أسلسه إلى أن أخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة و أحاله إلى أستدلال فاسد و نتيجة لا تطابق صحيح الواقع وفقاً لما أستقر عليه قضاء النقض إذ قضى بأنه :

إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أعرض عن قول كلمة الفصل فيما أثير من نزاع حول تكييف العقد و هو فى صدد القضاء بصحته و نفاذه مأخوذاً بإتساع التركة لنفاذ التصرف سواء بإعتباره بيعاً أو بإعتباره وصية ، و كانت المحكمة لا تستطيع البت فى أمر صحة العقد و نفاذه سواء بإعتباره بيعاً أو بإعتباره وصية إلا بعد تكييفه إذ يتوقف على هذا التكييف معرفة الأحكام القانونية التى تطبق عليه من حيث الصحة ، و النفاذ ، و لا يجوز لها حتى بفرض أن التركة تتسع لنفاذ التصرف فى الحالين أن تقضى بنفاذه قبل أن تبت فى أمر تكييفه و هل هو بيع أو وصيه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون و قصرت أسبابه عن حمل قضائه بصحة التعاقد و نفاذه بعد ما تناقضت فتماحت .

( الطعن رقم 261 لسنة 39 ق ، جلسة 29/4/1974 )

كما قضى أيضاً بأنه :

إذا كان الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت فى بيانه لوقائع الدعوى نصوص المخالصة التى تمسك بها رب العمل قال إنه لا يمكن إعتبارها تنازلا من العامل عن حقه فى المكافأة على الأساس الذى يحدده القانون لأن هذا التنازل يجب أن يكون صريحا ، و كانت المخالصة التى نوه بها الحكم قد تضمنت عبارات صريحة و قاطعة فى تنازل العامل عن حقه فى حساب المكافأة على غير الأساس المبين فى المخالصة و إبراء عاما لذمة رب العمل من كافة حقوقه التى لم تتضمنها المخالصة المذكورة المنهية لكل نزاع بين الطرفين ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا لمسخه ما تضمنته المخالصة مما يستوجب نقضه .

( الطعن رقم 377 لسنة 25 ق ، جلسة 19628/4/19600/4/28)

وقضى كذلك بان :

إذا كان الحكم المطعون فيه إذ أدخل ضمن حساب المبالغ التى ألزم الطاعنان بأدائها للمطعون عليهم مبلغ مائتى جنيه إعتبره فوائد مستحقة عليهما – أقام قضاءه فى هذا الخصوص على أن الطاعنين تنازلا فى كافة مذكراتهما عن الطعن فى هذا المبلغ باعتبار الفوائد ربوية ، و كان الثابت من الأوراق المقدمة بملف الطعن أن الطاعنين بادرا بتقديم دفاعهما بخصوص مبلغ المائتى جنيه إلى المحكمة الاستئنافية فقد جاء بصحيفة إستئنافهما ” أن الدائن لم يدفع لهما هذا المبلغ من أصل الدين و أثبت ذلك بخطه فى دفتره وقد قدم هذا الدفتر إلى المحكمة الحسبية بعد الحجر عليه و كان الأمر موضع تحقيق باعتباره اقتضاء لفوائد ربوية ” و تمسكا بهذا الدفاع ورد المطعون عليه فى مذكرته المقدمة للمحكمة الاستئنافية – و بعد إذ قدم الخبير تقريره تنفيذا للحكم القاضى بندبه لفحص الحساب بين طرفى الخصومة قدم الطاعنان مذكرة تمسكا فيها بهذ الدفاع إذ ضمنا طلباتهما إعادة المأمورية للخبير لإجراء الحساب على أساس حذف مبلغ المائتى جنيه الذى قال عنه إنه متأخر فوائد دون إجراء أى تحقيق بشأنه ، فان مؤدى ما أورده الحكم فى خصوص دفاع الطاعنين يكون مخالفا الثابت بالأوراق فعاره بذلك قصور مبطل بما يستوجب نقضه .

الطعن رقم 465 لسنة 25 مكتب فنى 11 صفحة رقم 594

بتاريخ 24-11-1960

فإذا ماتقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد أخطأ فى تكييف العقود سند التداعى قانوناً ومن ثم فقد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله حين نزع عنها صفة الحساب الجارى و عدها قرض واحد بفائدة يجرى سداد اقساطه بالحسابات بما ترتب عليه أن جعل من تلك الحسابات جميعاً كتلة واحدة و أعطى لها تاريخ توقف فى 1/1/2003 دون الاخذ فى الاعتبار عدم جواز دمج الحسابات قانوناً و أن لكل حساب تاريخ بدء و اقفال مختلف بحسب الاتفاق أو التوقف عن المعاملة الامر الذى ترتب عليه أن حمل الطاعن بمبالغ مالية باهظة منشأها دمج الحسابات و أحتساب فائدة مركبة عنها حتى تاريخ 1/1/ 2003 بما يصمه بالخطأ فى تطبيق القانون و مخالفة الثابت بالاوراق ويتعين معه نقضه.

السبب الثالث

مخالفة القانون و خلو الحكم من التسبيب

البين من مطالعه الحكم الطعين انه قد جعل عماد قضائه الصادر فى الدعوى واهدار كافة دفاع ودفوع الطاعن القانونية والواقعية المطروحه فيها ركونه الى تقرير الخبير المودع فى الدعوى واحالته اليه فى كافة ما ابداه الخبير من ردود على ما ساقه دفاع الطاعن من دفاع بمذكراته واعتراضات بقاله الحكم بحصر لفظه ((….. وحيث ان اوراق الدعوى بحالتها كافيه لتكوين عقيده المحكمة للحكم فى موضوعها سيما ان الأعتراضات التى اوردها المدعى عليه الثانى بالتقرير المحاسبى الذى مدته وماتضمنته مذكره دفاعه فيها لم تخرج فى مجملها عن الأعتراضات التى اثيرت امام السيد الخبير المنتدب ابان مباشرة المأمورية والتى تناولها بالتحليل المحاسبى والرد السائغ عليها على النحو الثابت بمحاضر اعماله ومن ثم تلتفت المحكمة عن طلب اعادتها الى الخبير وتقض برفض …..))

والحق الذى لامريه فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ان الحكم الطعين قد اعطى سلطته القانونية التى استأثره القانون بها بالفصل فى المسائل القانونية البحته للخبير المنتدب فى الدعوى وحجب نفسه عن اعمالها فى حين ان الخبير المنتدب قد أبى فى نتيجته النهائية الجور على سلطان المحكمة بالفصل فى المسائل القانونية البحته وترك امر الفصل فيها معلقاً بنتيجه تقريره إلى المحكمة ولم تفطن محكمة الموضوع لهذا الأمر البين بوضوح تام لا لبس فيه ولا ابهام بين يديها بما ينم عن انها لم تطالع اوراق الدعوى عن بصر وبصيره وانما اسلمت زمام قضائها للخبير المنتدب فى الدعوى بالرغم من ان تقريره لم يفصل فى كافة الأعتراضات المطروحة بين يديه ايه ذلك ودليله ان دفاع الطاعن قد تمسك بوجود قطعه ارض تم نقل ملكيتها من الشركة التى يمثلها الطاعن بسجلات الشركة المتحدة للأسكان والتعمير لصالح البنك وقد وضع البنك المطعون ضده يده على تلك الأرض واضحى مالكاً لها وادخلت ضمن عناصر المحاسبة الأمر الذى كان يقتضى ان يتم خصم قيمه الأرض من المديونية

بيد أن السيد الخبير المنتدب لم يستطع الفصل فى تلك المسألة لوجود اشكال قانونى متعلق بكون هذا النقل للملكية غير مسجل بما يعتذر معه الوقوف على مدى امكانية الأعتداد بهذا النقل للملكية ضمن الحساب من عدمه ولكونه ليس سوى خبير محاسبى فقد ترك امر الفصل فى هذه المسألة القانونية لمحكمة الموضوع واشار اليها بالبند الخامس من نتيجته النهائية بقوله:-

(يوجد قطعه ارض غير مسجلة بأسم البنك فى سجلات الشركة المتحدة للأسكان والتعمير ولكن قطعة الأرض فى حيازة البنك)

وإذ بالحكم الطعين يتنكب جادة الصواب القانونى حين لا يتعرض بالقول الفصل بشأن صحة نقل الملكية للبنك المطعون ضده سواء بقبوله وعده مرتباً لا ثره فى نقل الملكية للبنك وجعله عنصراً من عناصر المحاسبة بما يقتضى اعاده الأمر للخبير المنتدب فى الدعوى لتقدير قيمتها وادخالها ضمن عناصر السداد لصالح الطاعن او الرفض لهذا النقل للملكيه وعدم ترتيب اثاره بأعتبار ان هذه المسألة قانونية بحته تدخل فى صميم عمل المحكمة دون الخبير المنتدب والمقرر بقضاء النقض انه:-

ندب خبير فى الدعوى هو وسيلة اثبات يقصد بها التحقيق من واقع معين يحتاج الكشف عنه الى معلومات او الموازنه بين الأراء الفقهية لأختيار احدها فهذا من صميم واجب القاضى ولا يجوز له التخلى عنه لغيره .

(نقض 6/5/1986 – الطعن 2418 لسنة 52 ق)

(نقض 28/2/1985 – الطعن 243 لسنة 51 ق)

كما قضى بأنه:-

مهمه الخبير تقتصر على تحقيق الواقع فى الدعوى وابداء الرأى فى المسائل الفنية التى يصعب على القاضى استقصاء كنهها دون المسائل القانونية التى يتعين على الحكم ان يقول كلمته فيها .

(نقض 12/5/1983 – الطعن 1396 لسنة 52 ق)

الطعن رقم 1068 لسنة 47 مكتب فنى 32 صفحة رقم 1073

بتاريخ 7-4-1981

كما قضى بأنه :

متى كان يبين من تقرير خبير الدعوى المودع ملف الطعن أن الخبير لم يعرض لبحث مكافأة الميزانية ” التى طلب الطاعن القضاء له بها ” و مدى توافر العناصر التى تجعلها جزءاً من الأجر وفقاً لما ورد بمنطوق الحكم الصادر بندبه بل ترك أمر الفصل فيه للمحكمة بإعتبار أنه من المسائل القانونية ، و كان الحكم الإبتدائى لم يلق بالاً إلى هذا الذى أثبته الخبير فى تقريره و تصور خطأ أن الخبير قرر إستبعاد تلك المنحة من مستحقات الطاعن فرفض الحكم بتقرير حقه فيها أخذاً و كما قال برأى الخبير ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء الحكم الإبتدائى بشأنها دون أن يورد من جانبه أسباباً خاصة تحمل هذا القضاء ، فإنه يكون قد أخطأ فى الإسناد كما شابه القصور فى التسبيب .

( الطعن رقم 565 لسنة 39 ق ، جلسة 6/12/1975 )

وليس هناك من شك فى ان تمسك الطاعن بطلب ادخال قيمة هذه القطعة التى تم نقل ملكيتها للبنك المطعون ضده يعد دفاعاً جوهرياً يتعين على المحكمة قول كلمتها بشأنه والفصل فى المسألة القانونية المعروضه عليها والمقرر بقضاء النقض انه:-

متى كان لا يبين من اسباب الحكم المطعون فيه ان المحكمة قد ألتفت لدفاع الطاعنين بما يقتضيه او انها فحصته واطلعت على الدليل الذى استندوا اليه فيه فأن الحكم لكون معيباً بالقصور .

(نقض 16/1/1964 الطعن 140 لسنة 29 ق)

فإذا ماتقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد ترك سلطته القانونية المتعلقة بالفصل فى الملكية او ترجيح احدى وجهات النظر القانونية على الأخرى والتى هى من صميم عمل القاضى وتخلى عنها للخبير المنتدب فى الدعوى دون ان يقول كلمته بشأنها ولم يتعرض بالرد لدفاع جوهرى بشأن تمام نقل الطاعن ملكيه قطعه ارض لصالح البنك المطعون ضده واثر ذلك فى وجوب خصم قيمه الأرض من المحاسبة فإنه إذ عول على تقرير الخبير فى تلك المسألة القانونية والتى لم يفصل فيها الخبير وتركها معلقة واتخذ منه عماداً لقضائه فإن حكمه فضلا عن مخالفته للقانون وخطئه فى تطبيقه يكون باطلا لخلوه من الأسباب بما يوجب نقضه .

السبب الخامس

قصور الحكم فى التسبيب و الاخلال بحق الدفاع

تمسك دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضوع بدفع جوهرى مبناه أن الخبير المنتدب فى الدعوى قد أغفل دراسة ما يتعلق بالحساب الجارى المؤرخ 21/3/2000 وبيان شروطه وخاصة ما يتعلق بتدبير كامل قيمة الألتزامات الناشئة بالدولار الامريكى على أن يتم تسجيلها كمديونية بالمعادل بالجنيه المصرى .

وكان دفاع الطاعن لم يبدى هذا الدفاع الجوهرى عارياً من دليله و أنما قدمه مشفوعاً بكتاب مرسل من الشركة إلى البنك المطعون ضده وممهورة بخاتم البنك بالتصديق على فحواه مؤرخ فى 10/3/1999 ورد به أن الموافقة من الطاعن على تدبير المبالغ من قبل البنك المطعون ضده مشروطة بخصم المعادل بالجنيه المصرى من الحساب الجارى وموافاة الطاعن بأشعارات الخصم بما يقتضى أحتساب التسهيلات الأئتمانية التى أستحصلت عليها الشركة بالدولار الامريكى بما يعادلها بالجنيه المصرى عند المنح و أضافة قيمتها لمديونية الطاعن لدى البنك المطعون ضده بهذه القيمة كما قرر الدفاع بمذكرة دفاعه بهذا الشأن الاتى نصه :-

” ….. تطبيقاً لشروط الموافقة الإئتمانية السارية حينئذ والمتمثلة فى تمويل كافة الإلتزامات الناشئ عن عمليات الأستيراد بالدولار الأمريكى حساب 2507 خصماً على حساب جارى مدين مستندى بالجنية المصرى حساب 507 وذلك فى حدود نسبة 80% بتسهيل ائتمانى مدته 6 شهور من تاريخ ورود المستندات وبالشروط والأوضاع الأخرى التالية (مرفق صورة من محضر الأجتماع 86 لمجلس ادارة بنك قناة السويس المنعقد بتاريخ 29/9/1997 (مرفق 5) :- ………………………………….

نخلص مما سبق ان المديونية الناشئة عن عمليات الأستيراد بالدولار الأمريكى يتم تسجيلها بالجنية المصرى كما اوضحنا سلفاً وذلك تطبقاً لشروط الموافقة الإئتمانية السارية حينئذ والمتمثلة فى تمويل كافة الإلتزامات الناشئ عن عمليات الأستيراد بالدولار الأمريكى حساب 2507 خصماً على حساب جارى مدين مستندى بالجنية المصرى حساب 507 وذلك فى حدود نسبة 80% بتسهيل ائتمانى مدته 6 شهور من تاريخورود المستندات وبالشروط والأوضاع الأخرى التالية (مرفق صورة من محضر الأجتماع 86 لمجلس ادارة بنك قناة السويس المنعقد بتاريخ 29/9/1997 (مرفق 5) :-

تسلم المستندات (للشركة) مقابل تضمين الإلتزامات الآجلة لحين تمام سدادها بأى او كل مما يلى:-

خطاب ضمان خارجى لصالح مصرفنا ويشترط فيه ان يكون خطاب ضمان نظيفاً غير معلق على شرط , وان يسمح بدفع قيمته عند اول مطالبة خلال مدة سريانه , وان يكون مقبولاً من مصرفنا وصادر من احمد بنوك الدرجة الأولى المعتمدة لديه وسارى المفعول لمدة تغطى تاريخ استحقاق الإلتزام او ودائع بحساب الشركة طرف فرع التعامل بمصرفنا ويتم التحفظ عليها بالأسلوب القانونى الذى يخول مصرفنا اولوية استيداء دينه منها .

ايداع البضائع الوارده بمخازن الأستيداع لصالح مصرفنا ولا يتم الأفراج عنها الا بموافقة كتابية من فرع التعامل بمصرفنا وفى هذه الحالة تسلم المستندات للشركة مقابل التوقيع على سند اذنى بقيمة الإلتزام وايصال استلام بضائع بمشمول الاعتماد لمدة اسبوعين يتم خلالها التخليص على البضائع الوارده وتخزينها تحت اشراف فرع التعامل . او تقديم شيكات (تحصيل) تغطى قيمتها نسبة 120% على الأقل من قيمة الألتزام وعلى الا تزيد مدة الأستحقاق فيها عن 6 شهور (فترة التسهيلات الممنوحه لسداد الإلتزامات الناشئة عن عمليات الأستيراد بنسبة 80 % من قيمة الأعتمادات من تاريخ تقديمها لفرع التعامل بمصرفنا .

ملاحظه هامه:- مما سبق يؤكد ان الألتزامات الناشئة عن عمليات الأستيراد الخارجية بالدولار الأمريكى يتم تسجيلها كمديونية مستحقة على الشركة بالمعادل بالجنية المصرى وتستحق السداد بعد مرور فترة 6 شهور من تاريخ ورود المستندات وتسليمها للشركة وذلك مقابل ضمانات عينية تستخدم كمصدر سداد للألتزامات الناشئة بالجنية المصرى والمتمثلة فى :-

خطاب ضمان خارجى وارد أو ودائع أو ايداع البضائع مشمول الأعتمادات بمخازن الأستيداع لصالح البنك او تقديم شيكات تحصيل مدتها 6 شهور وتغطى قيمتها 120 % من قيمة الألتزام .

والشركة رأت من بداية التعامل بتقديم الضمانات العينية المتمثلة فى الودائع او البضائع او شيكان التحصيل وقيمتها مصادر سداد بالجنية المصرى وليس بالدولار الأمريكى كمصدر سواء للإلتزامات الناشئة عن عمليات الأستيراد بالدولار الأمريكى والتى يتم تسجيلها بالمعادل بالجنية المصرى كما اوضحنا سلفاً وبالتالى لا تسجل ايه التزامات بالدولار الأمريكىباعتبار ان الأساس فى التسهيل بالجنية المصرى جاء على اساس ان حقيقة المبلغ المستحق على الشركة هو الذى يمثل المديونية الناشئة عن استيراد صفقه الذرة والكسب وفول الصويا والبالغ قيمتها 3,185 مليون دولار متضمنه الفوائد المدينه والعمولات والمصاريف والمتضمنه بضائع متمثلة فى ذره وفول صويا بمبلغ 8,550 مليون جنية بقيمة ايصال الأمانة سند القضية المرفوعه من البنك ضد الشريكين رقم 3456 لسنة 2002 (مرفق خطاب الموافقة الإئتمانية بتاريخ 21/3/2000 ص 2 البند الثالث) (مرفق 1)

حيث قام البنك بتسليم المستندات للشركة مقابل التوقيع على سند اذنى بقيمة الألتزام بالمعادل بالجنية المصرى وايصال امانة بقيمة الألتزام بمشمول الأعتمادات بالمعادل بالجنية المصرى مبلغ 8,550 مليون جنية وذلك تطبيقاً لشروط الموافقة الإئتمانية السارية والذى تم سداده من قبل الشركة للبنك بموجب شيك مصرفى مقبول الدفع بمبلغ 8,550 مليون جنية مؤرخ 15/2/2004 بقيمة ايصال الأمانة سند القضية التى كانت مرفوعه من قبل البنك والذى يمثل فى حقيقته المعادل بالجنية المصرى لقيمة الألتزامات الناشئة عن استيراد الذره الصفراء والكسب وفول الصويا والبالغ قيمتها 3,185 مليون دولار متضمنه الفوائد المدينة والعمولات والمصاريف وتم استلامه وتحصيله من قبل البنك بتاريخ 13/1/2005 (مرفق 6) وتم التنازل عن القضية المرفوع والتصالح مع الشريكين المتضامنين بالشركة وإلغاء الأحكام الصادرة فى موضوع ايصال الأمانة وهو ما اقر به البنك واوضحه بالمذكرة التى تم تقديمها للسيد الخبير فى الجلسة المحدد لها يوم 8/2/ 2014 مرفق 3 بالصفحة رقم 10 بند الملاحظات والأتى نصه:- ونظراً لقيام العملاء بسحب ذره صفراء من مخازنهم المقترحه والمرهونه لصالح البنك دون سداد قيمها فقد تم الضغط عليهم قانونياً وبالفعل قاموا بسداد مبلغ 8,550 مليون جنية ……………………….”

نقلا عن مذكرة الدافع المقدمة من الطاعن بين يدى محكمة الموضوع

بيد أن البنك المطعون ضده قد أضاف تلك المبالغ وفوائدها مقدرة بالدولار الامريكى و أحتسبها عى عاتق الطاعن وقد أدى فرق العملة إلى أن أحتسب الخبير المنتدب فى الدعوى تلك المبالغ وفوائدها بالدولار الامريكى قبل الطاعن بتقديرات باهظة مبناها هذا الفارق سعر العملة المتزايد ما بين الدولار و الجنيه المصرى الذى كان من الواجب أعمالاً للأتفاق خصم المعادل بالجنيه المصرى من الحساب الجارى والذى تم سداده فعلياً من قبل الطاعن بموجب الشيك البنكى المنوه عنه بالفقرة السابقة من مذكرة دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضوع .

بيد أن الحكم الطعين قد صدف عن هذا الدفاع الجوهرى ولم يقسطه قدره حال كون منازعة الطاعن تتعلق بما ورد بالأتفاق بين الطرفين عند منح التسهيلات الأئتمانية بشأن العملة التى سيجرى قيد المدينوية بموجبها وهذا الاتفاق لا يجوز للمحكمة أو الخبير تعديله أو العدول عنه

ولما كانت المادة 147( الفقرة الأولى ) من التقنين المدنى قد نصت على إنه ” العقد شريعة المتعاقدين فلايجوز نقضه ولا تعديله إلا بإتفاق الطرفين أو للأسباب التى يقررها القانون”

كما نصت الماده 148 لذات القانون على إنه ” يجب تنفيذ العقد طبقاً لما إشتمل عليه وبطريقة تتفق مع مايوجبه حسن النيه , ولايقتصر العقد على إلزام المتعاقدان بما ورد فيه ولكن يتناول أيضاً ماهو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الإلتزام ” بما يستلزم أحتساب مبلغ المديونية الوارد بالدولار الامريكى بما يعادله بالجنيه المصرى عند بدء التسهيل و أجراء المقاصة بينه وبين المبلغ المسدد من الطاعن بالشيك البنكى المنوه عنه البالغ قيمته مبلغ 8,550 مليون جنيه

وقد قضت محكمة النقض بأنه :

المقرر وفقاً للمادة 150 من القانون المدنى أنه متى كانت عبارات العقد واضحة فى إفادة المعنى المقصود منها فإنه لا يجوز إخضاعها لقواعد التفسير للحصول على معنى أخر بإعتباره هو مقصود العاقدين والمقصود بالوضوح فى هذا المقام هو وضوح الإرادة لا اللفظ .

(الطعن 1929 لسنة 52 ق تاريخ جلسة 11/4/1991)

ولما كان النص فى المادة 150/2 من القانون المدنى على أنه “إذا كان عبارات العقد واضحة فالقاضى ملزم بأخذ عبارة المتعاقدين الواضحة كما هى فلا يجوز له تحت ستار التفسيرالإنحراف عن مؤداها الواضح إلى معنى أخر” ولئن كان المقصود بالوضوح هو وضوح الإرادة لا اللفظ إلا أنه المفروض فى الأصل أن اللفظ يعبر بصدق عما تقصده الإرادة وعلى القاضى إذا ما أراد يحمل العبارة على معنى مغاير لظاهرها أن يبين فى حكمه الأسباب المقبولة التى تبرر هذا المسلك وما تقضى به المادة و إلا كان حكمها مشوباً بالقصور المبطل لعدم الرد على هذا الدفاع الجوهرى وعدم بيان وجه العدول عن مؤدى الاتفاق لما سواه و أحتساب المديونية بالدولار الامريكى بما يغاير المتفق عليه والمقرر بقضاء النقض أنه:-

الأحكام يجب أن تكون مبنية على أسباب واضحة جلية تنم عن تحصيل المحكمة و فهم الواقع فى الدعوى بما له سند من الأوراق والبيانات المقدمة لها وأن الحقيقة التى استخلصتها واقتنعت بها قام دليلها الذى تطلبه القانون ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى أنتهى إليها قضاؤها .

(نقض 16/2/1982 – الطعن رقم 7 لسنة 51 ق أحوال)

والمستقر عليه بهذا الشأن من هذا :-

متى كان لا يبين من أسباب الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد ألتفت لدفاع بما يقتضيه ، أو أنها فحصته وأطلعت على الدليل الذى استندوا إليه فيه فإن الحكم يكون معيباً بالقصور .

نقض 16/1/1964 – الطعن 29 لسنة 29 ق

وقضى كذلك بأنه :-

المقرر في قضاء النقض أن إغفال الحكم ذكره وجة دفاع أبداه الخصم لا يترتب عليه بطلان الحكم إلا إذا كان دفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة إذ يفيد عدم بحث مثل الدفع قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يترتب عليه البطلان طبقاً للفقرة الثانية من المادة 178 من قانون المرافعات .

نقض 12/2/1984 – الطعن رقم 1353 لسنة 51 ق

وقضى كذلك بأنه :-

وجوب إيراد الحكم ما أبداه الخصوم من دفوع وما ساقوه من دفاع جوهرى وإيراد الأسباب التى تبرر ما أتجه إليه من رأى إغفال ذلك قصور في أسباب الحكم الواقعية أثره بطلان الحكم .

نقض 7/6/1984 – الطعن رقم 376 لسنة 49 ق

وقضى كذلك بأنه :-

توجب المادة 178 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 13 سنة 1973 أن يشمل الحكم على أسبابه الواقعية من عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهرى الذى تتأثر به نتيجة النزاع ويتغير به وجة الرأى في الدعوى ، ورتبت البطلان جزاء إغفالها لها أو القصور فيها ، ولما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن منازعة طرفية تدور حول المطالبة بقيمة سند أدنى مؤرخ 1/11/1973 دفع بأنه حرر بمناسبة عملية تجارية وضماناً لها وهو موضوع يغاير وقائع الحكم المستأنف الذى يدور الخلاف بين طرفيه حول فوائد مالم يدفع من الثمن ما تكون معه أسباب الحكم المطعون فيه قد خلت مما قدمه الخصوم من طلبات و أوجة دفاع ودفوع وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية مخالفاً بذلك نص المادة 178 من قانون المرافعات مخالفة تستوجب نقضه .

نقض 4/3/1980 – الطعن رقم 494 لسنة 46 ق

وقضى كذلك أيضاً بأنه :-

كل طلب أو وجة دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب أليها بطريقة الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه يغير وجة الرأى في الدعوى ، يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم .

نقض 24/4/1980 – الطعن 385 لسنة 44 ق

وقضى كذلك بأنه :-

اذا أيد الحكم الاستئناف الحكم الأبتدائى لأسبابه دون أن يتناول بحث مستندات الخصم الجوهرية المقدمة أمام محكمه الاستئناف ودلالتها فى موضوع النزاع قصور

نقض 163 لسنه 27 ق جلسة 12/11/1962 س 13 ص 1021

وقضى بأنه :-

أن أغفال الحكم بحث دفاع جوهري للخصم يعيبه بالقصور الموجب لبطلانه

الطعن رقم13610 لسنه65 ق جلسة 5/10/1997

والمقرر كذلك :-

أن الدفاع الجوهري الذي تتغير به وجه الرأي فى الدعوى يعيب الحكم بالقصور لآغفاله الرد عليه 0

نقض 13/2/1992 الطعن رقم3034 لسنه58 ق

وقضى كذلك :-

أن عدم تحقيق الحكم لدفاع جوهري يتعين به لو صح وجه الرأي في الدعوى قصور يستوجب البطلان 0

الطعن رقم 2913 لسنه 62 ق جلسه19/3/1998

وهدياً بما سبق وكان الحكم قد خلت مدونات أسبابه مما يدل على أن القاضى قد فطن لدفاع الطاعن وأوجه دفوعه الجوهرية وتعرض لمستنداته المقدمة منه وأوفاها ما تقتضيه من عناية وسلك فى سبيل ذلك كل الوسائل الموصلة إلى الكشف على أنه فهم واقع الدعوى فهماً صحيحاً وتعرض لدفاع الطاعن أنف البيان وسنده أيراداً له ورداً عليه بما يكون معه الحكم قاصراً فى التسبيب .

السبب السادس

فساد الحكم فى الاستدلال

عول الحكم الطعين فى قضاءه بإلزام الطاعن بأن يؤدي للبنك المطعون ضده مبلغ 18,269,131 جنية (ثمانيه عشر مليون مائتان تسعه وستون ألف مائه واحد وثلاثون جنية) حق يوم 1/1/2003 وفوائده القانونية البسيطة بواقع 5 % سنوياً اعتباراً من 2/1/2013 وحتى تمام السداد ومبلغ 3,653,820 دولار امريكى (ثلاثة ملايين ستمائه وثلاثه وخمسون الف ثمانمائه وعشرون دولار امريكى) حق يوم 1/1/2003 وفوائده القانونية البسيطة على دليل وحيد وأوحد أتخذ منه عماد قضاءه بألزام الطاعن بهذه المبالغ تمثل فى مصادقة مؤرخه فى 1/1/2003 منسوب صدورها للمطعون ضده الثانى بصفته ممثلاً للشركة تضمنت على حد زعم البنك المطعون ضده الاول المصادقة منه على رصيد مديونية بتلك القيمة

وكان الحكم الطعين قد أعرض ونأى بجانبه عن ما أثاره دفاع الطاعن بين يديه بشأن تلك المصادقة المزعومة وقيمتها فى الاثبات حال كون المصادقة لا تتم إلا على بيان بالحساب مفصل يشمل صورة من الحساب وحركته كاملة أما ما عدا ذلك فلا يعد من قبيل المصادقة المعول عليها قانوناً سيما و أن دفاع الطاعن قد أورد بمذكرة دفاعه منعاه على هذا البيان الذى أتخذ منه الحكم الطعين سنداً فى أعتبار المبالغ المحكوم بها مديونية مستحقه على الطاعن ممثلاً فى الاتى نصه بحصر لفظه :

” .. (2)) وجود عوار بالمصادقه من حيث كيانها وشكلها وطبيعتها (مرفق7) على النحو التالى:-

فى 1/1/2003 قام الممثل القانونى للشركة بالتوقيع على مصادقه بصحة الأرصدة برصيد مدين فى 1/1/2003 بمبلغ 17971609 جنية فقط سبعه عشر مليون وتسعمائه وواحد وسبعون الف وستمائه وسبعه جنيها مصرياً لا غير بالإضافة الى رصيد مدين بالدولار الأمريكى فى 1/1/2003 بمبلغ 3651492 $ فقط بثلاث مليون وستمائه واحد وخمسون الف واربعمائه واثنين وتسعون دولار امريكى لا غير وتم عرض كشف الحساب على فريق الدفاع للشركة امامنا وابدت مجموعه من الأعتراضات تم الرد عليها ولم يؤثر فى مبالغ الأرصدة التى تم التصديق عليها من جانب الشركة فى 1/1/2003 (ص 53)

الملاحظة:- بالفحص الظاهرى يتضح الآتى:-

-لا توجد ايه اختام رسمية بإسم البنك بما يفيد بمراجعة وصحة ارقام الحسابات والمديونية المسجلة بمعرفة المدعى او ما يفيد استلامها بصفة رسمية رغم انها تمثل سند البنك للمديونية المسجلة على الشركة .

-المصادقة ممهوره بتواقيع دون اسم الموقع رغم انها تمثل سند البنك للمديونية المسجلة على المدعى .

-لم ينص بالمصادقة على طبيعه تلك الأرصدة وان كانت مدينه او دائنة

-المصادقة تاريخها 15/9/2004 ولم تصادق على صحة الأرصدة سواء المدينة او الدائنة فى ذات التاريخ 15/9/2004 وانما صادقت على ارصدة لم توضح طبيعتها بتاريخ 1/1/2003 .

-المصادقة لم توقع على كشف بتفصيلات ارصدة الحسابات سواء المدين او الدائنة بما يثبت ان الموقعين ان الموقعين عالمين بتفصيلات الحسابات فإذا كان التوقيع على ورقة مجملة لم يذكر طبيعه وتفصيلات الحسابات فليس فى هذا ما يدل على ان الموقعين ملمين بتلك الأرصدة .

-المصادقة مطبوعه على خطاب من الشركة وهو ما يخالف ما جرى عليه العرف المصرى بمصادقات الجهاز المصرفى بأنه يجب ان تكون مطبوعه على كشوف البنك متضمنه تفصيلات وارقام الحسابات وطبيعتها .

-نود التوضيح بأنه جرى العرف المصرفى لتعزيز موقف البنك فى مثل تلك الحالات المشابهة لحالة الشركة ووجود دعاوى حساب قضائية مرفوعه ان يقوم البنك بأستيفاء اقرار بمديونية والتزام بسدادها التزاماً نهائياً وقاطعاً وباتاً وما يضاف اليها من فوائد وعمولات ومصروفات وفقاً للشروط والآجال الوارده فى عقد منح هذا التسهيلات وان هذا الأقرار بمثابة مصادقة على صحة المديونية المستحقة فى ذمه الشركة يعد اقرار نهائى ولا رجوع فيه باى حال من الأحوال لها المناقضه او المنازعه فى هذا المديونية باى وجه من اوجه المناقضه او المنازعه كما يعتبر هذا الأقرار مكملاً لمستندات المديونية كما يعتبر كذلك حجه فى الأثبات ودليلاً على وجود الألتزام فى ذمه المدعى اخذا فى الأعتبار وجود حكم صادر من محكمة جنح العطارين (مرفق 8) والكائنه مقرها بالمنشية بلأسكندرية بجلسة 14/2/2002 وتاريخ المصادقة 15/9/2004 والذى يقضى بالحبس 3 سنوات مع الشغل وكفالة مالية والذى استأنف بجلسة 13/5/2002 وجاء الحكم تأييد للحكم السابق وتمت المعارضه بجلسة 11/10/2004 , 17/1/2005 والتى انتهت بمذكرة من مكتب النائب العام والمكتب الفنى رقم 382 والمؤرخه 15/3/2005 بإيقاف تنفيذ فترة عقوبة الحكم رقم 3456/2002 لقيام الشريك المتضامن السيد/ توفيق بباوى بسداد مبلغ 8,550 مليون جنية (مرفق صورة الاعلان بالحكم وشهادة من واقع الجدول مؤرخه 30/3/2005

وهذا الأمر لم يتوافر فى المصادقة المقدمة ويفتقد تماماً الى الأجراء المصرفى وهو ما يدلل على اعتراض الشركة وتمسكها بعدم سريانها وعدم حجتها فى مواجهتها فضلا عن تضمينها لأرصده دولارية يدعى البنك انها التزامات ناشئة عن اعتمادات استيراد لم تقم الشركة بسدادها وهو ما تم اثباته من جانب الشركة بقيامها بسداد تلك الألتزامات بقيمة المعادل بالجنية المصرى والبالغ 8,550 مليون جنية .

مما سبق يتضح ان السيد الخبير لم يبذل الجهد والعناية والتحقق من صحة المستندات المتعلقة بالمديونية الفعلية المستحقة على الشركة………..”

أنتهى النقل عن مذكرة الدفاع

وليس هناك من شك فى أن المصادقة المزعومة ليست سوى اقرار عرفى يخالف حقيقة الواقع كان من المتعين أهداره بعد فحص أعتراضات الطاعن على تقرير الخبير الذى أتخذ من ما ورد بهذا الاقرار سنداً له ولو فطنت المحكمة لجملة الاعتراضات و أثرها فى أحتساب المديونية على نحو صحيح لربما تغير لديه وجه الرأى فى الدعوى بشأن حجية هذا الاقرار وقيمته فى الأستدلال والمقرر بقضاء النقض أنه :

يمنع من صحة الإقرار – و لو كان قضائياً – ثبوت أن المقر كاذب فى أصل إقراره

الطعن رقم 39 لسنة 29 مكتب فنى 13 صفحة رقم 662

بتاريخ 23-5-1962

و قضى أيضاً بأن :

الإقرار الناشىء عن خطأ فى فهم شرط الواقف لا عبرة به ولا يعول عليه ، وإذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائة على أن عدم المطالبة بالإستحقاق لا يعتبر رداً له وأن المطعون عليه كان يجهل ما تقتضيه شروط الوقف فى شأن نصيب العقيم ولما تبين له وجه إستحقاقه بادر إلى المطالبة به وجهله بما يقضى به القانون فى شأن ما ورد بحجة الوقف يعتبر خطأ فى القانون لا يعتد به ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو الخطأ فى تطبيقه .

( الطعن رقم 11 سنة 32 ق ، جلسة 9/3/1966 )

كما قضت محكمة النقض بشأن المصادقة على الحساب البنكى بوجه خاص بأنه :

من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة انه لكى يؤخذ من وقع على كشوف حساب بإقراره يجب ان يثبت انه كان عالماً بتفصيلات الحساب فإذا كان التوقيع على ورقة مجمله لم يذكر بها سوى لن رصيد الحساب السابق مبلغ معين فليس فى هذا ما يدل على ان الموقع كان ملما بالجلسات السابقة على اثبات هذا الرصيد لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ان الطاعن تمسك امام محكمة الموضوع بأن المصادقة المقدمة والموقع عليها من وكيله وردت مجمله وان من وقع عليها لم يكن ملم بتفاصيل الحساب الذى انكره الطاعن فإن الحكم المطعون فيه اذ اقام قضاءه على ما يثبت بالمصادقة المجملة دون ان يعنى ببحث دفاع الطاعن وتمحيصه يكون معيباً بالقصور .

(نقض 21/3/1957 مجموعة المكتب الفنى لسنة 8 ص 241)

(نقض فى الطعن رقم 511 لسنة 47 ق جلسة 31/1/1977)

وهدياً بتلك المبادىء المستقرة بقضاء النقض وكان الحكم الطعين قد جعل من هذا الاقرار العرفى سند دعواه وذروة سنامه دون أن يتعرض لما أبداه بشأنه دفاع الطاعن من أوجه العوار القانونية والواقعية و عدته أمراً مسلماً به و أسبغت عليه هالة من المشروعية بأعتباره تصديقاً على الحساب البنكى و أمراً مقطوعاً به وبحجيته و من ثم حجب نفسه عن وضعه فى ميزان الواقع الامر الذى يصم الحكم بالفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب ويوجب نقضه .

السبب السابع

خطأ الحكم فى تطبيق القانون

كان الحكم الطعين قد انتهى للقضاء بإلزام الطاعن والمطعون ضده الثانى بفائدة تأخيرية على المبلغ المحكوم به فى منطوق قضائه قدرها 5% سنويا اعتباراً من تاريخ غلق الحسابات الذى انتهى اليه بمدوناته والذى حدده بتاريخ 1/1/2003 بما ننقله عن مدوناته بحصر اللفظ

“…… وكانت المحكمة تستخلص من قيام البنك بضم الحسابات عقود تعهد حساب جارى مدين فى حساب جارى واحد بالجنيه وحساب جارى بالدولار بداية من 1/1/2003 قيام البنك منذ ذلك التاريخ بقفل حسابات التعهد بإرادته المنفردة اعمالاً لشروط التعاقد لازمه صيرورة دين الرصيد فى كلا الحسابين حالا من اليوم التالى للقفا واذ خلت عقود تعهد حساب جارى مدين من بيان سعر الفائدة المتفق عليه بعد قفلها او الاتفاق على ايه فوائد تأخير من وقت القفل الى حين تمام السداد وكانت العقود سند الدعوى عملاً تجارياً لم يرد بشأن تحديد الفائدة المستحقة عليها فى حال عدم الاتفاق عليها اى نص فى قانون التجارة اة القوانين المكملة له ومن ثم تسرى بشأنها الفائدة البسيطة على الاعمال التجارية بنسبة 5% سنوياً وفقاً لنص المادة 226 من القانون المدنى ومن ثم تقضى المحكمة بإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يؤديا للبنك المدعى مبلغ 18,269,131 جنيه ومبلغ 3,653,820 دولار امريكى مضافا الى كل مبلغ فوائد التأخيرية البسيطة بواقع 5% سنويا اعتباراً من تاريخ 1/1/2003 وحتى تمام السداد على نحو مايرد بالمنطوق…..”

وليس هناك من شك فى ان الحكم الطعين بتقريره انف البيان قد قرر بمدوناته عدم وجود ثمه فائدة اتفاقية تسرى على المبلغ المحكوم به بحيث تكون واجبه الاعمال على الواقعة كما لم يتبين له وجود ثمه عرف تجارى يحدد الفائدة او وقت سريانه ومبدأه فى حين انه اذ اعمل نص المادة 226 من التقنين المدنى فقد خالف مؤداها وأخطأ فى تطبيقها وتأويلها بأحتساب الفائدة السنوية بواقع 5% اعتباراً من تاريخ التوقف عن السداد وهو التاريخ الذى يعد الدين فيه معين المقدار ومعلوم للمدين والذى قرر بأنه فى 1/12003 فى حين ان صريح نص المادة التى أعتنقها الحكم بفقرتها الثانية يقرر بأن سريان هذه الفائدة لايتأتى اذا لم يكن هناك اتفاق او عرف تجارى الا من تاريخ المطالبة القضائية و الحاصل واقعاً فى دعوانا بإيداع صحيفة الدعوى فى 24/6/2012 .

مما مفاده ان الحكم الطعين قد الزم الطاعن والمطعون ضده الثانى بفوائد بسيطة غير مستحقة ومخالفة للقانون قدرها 5% اعتباراً من 1/1/2003 حتى 24/6/2012 لمدة تسعة سنوات كاملة فحمله بمبالغ ضخمة بهذا التقرير المخالف لصريح نص المادة التى افصح عن تطبيقها والمقرر بقضاء النقض انه :

لاتستحق الفوائد التأخيرية ـ على ما تقضى به المادة 226 من القانون المدنى ـ إلا من تاريخ المطالبة القضائية بها . فإذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة أوفت بالدين ولم يسبق هذا الوفاء مطالبة قضائية بفوائد عنه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بفوائد تأخيرية عن هذا الدين فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 383 سنة 31 ق ، جلسة 15/3/1966 )

كما قضى بأنه:

من شروط إستحقاق الفوائد التأخيرية المطالبة القضائية بها وهى لا تستحق إلا من تاريخ هذه المطالبة .

( الطعن رقم 22 سنة 32 ق ، جلسة23/2/1966)

فاذا ماتقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد اتخذ من تاريخ المصادقة المنسوبة للمطعون ضده الثانى فى 1/1/2003 تاريخا لإستحقاق الدين وكذا تاريخ لاستحقاق الفائدة الواردة بنص المادة 226 من التقنين المدنى فى حين ان نص المادة انفه البيان يجعل سريان الفائدة البالغة 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل فى عام 2012 لعدم وجود اتفاق او عرف تجارى واجب الاعمال مما يترتب عنه تحميل الطاعن فى قضائة بفائدة قدرها 5% عن مدة تسع سنوات غير مستحقة قانونا الامر الذى يبين من خلاله كون الحكم الطعين قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يتعين معه نقضه.

السبب الثامن

تناقض أسباب الحكم الطعين

تساند الحكم الطعين بمدوناته بشأن تحديد رصيد المديونية المستحق عند اقفال الحسابات الى مصادقة منسوبة للشركة موقعة من المطعون ضده الثانى مؤرخة فى 1/1/2003 وقد أورد الحكم اطمئنانه الى ان الرصيد المتصادق عليه من المطعون ضده الثانى يعد هو الدين الواجب اداءه والمترتب عن العلاقة الائتمانية وقدره بحسب مااورد الحكم الطعين بمدوناته مبلغ “سبعة عشر مليون وتسعمائة وواحد وسبعون الف وستمائة وتسعة جنيهاً” 17971609 جنيه, ومبلغ “ثلاثة مليون وستمائة وواحد وخمسون الف واربعمائة واثنين وتسعون دولار” معلناً إطمئنانه لكون هذا المبلغ هو المستحق فى ذمة الطاعن والمطعون ضده فى هذا التاريخ.

بيد ان الحكم الطعين سرعان ماينكص على عقبيه متناقضاً مع ماسبق وأورده بمدوناته ليقرر بأن المبلغ المستحق فى ذات التاريخ 1/1/2003 مبلغ “ثمانية عشر مليون ومائتين وتسعة وستون الف ومائة وواحد وثلاثون جنيهاً” 18269131 جنيه مصرى, ومبلغ “ثلاثة مليون وستمائة وواحد وخمسون الف واربعمائة واثنين وتسعون دولار” خلافاً لما سبق وقرره بشان المديونية بالجنيه المصرى بما ينم عن ان محكمة الموضوع لم تقف على تصور محدد المديونية وتناقضت أسباب قضاءها و أنبنى على ذلك التناقض عدم أستطاعة المطالع لمدونات قضاءه الوقوف على حقيقة المديونية التى قضى بها وكيف أستنبطها الحكم إذ تارة يعلن أطمئنانه للقيمة التى ورد ذركها بالمصادقة المزعومة وتارة أخرى يعلن أطمئنانه للقيمة الت أنتهى إليها الخبير المنتدب بما جعل مدونات أسبابه متهاترة و متضاربة بشأن تحديد اغلمبلغ المحكوم به و أساسه و المقرر بقضاء النقض أنه :

التناقض الذى يبطل الحكم هو ما تتعارض فيه الأسباب و تتهاتر فتتماحى و يسقط بعضها بعضا بحيث لا يبقى منها ما يقيم الحكم و يحمله .

الطعن رقم 174 لسنة 36 ق ، جلسة 31/12/1970

الطعن رقم 1018 لسنة 48 مكتب فنى 30 صفحة رقم 373

بتاريخ 24-1-1979

كما قضى أيضاَ بأن :

لما كان الثابت أن التنفيذ يجرى إقتضاء لدين مقداره 35980 ج و توابعه و أن الطاعن قد نازع فى مقدار هذا الدين مدعياً الوفاء بجزء منه ، و كان الثابت بتقرير الخبير الذى عول عليه الحكم المطعون فيه فى قضائه و أحال إلى نتيجته أنه قد خلص إلى أن الطاعن قد وفى قدراً من الدين و لم يعد مديناً للطعون ضدها إلا فى مبلغ 31151 ج و11 م من الدين المنفذ ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عاد و أيد الحكم المستأنف الذى كان قد قضى برفض إعتراض الطاعن و بالإستمرار فى التنفيذ للدين كله ، يكون معيباً بالتناقض .

الطعن رقم 2071 لسنة 51 ق ، جلسة 7/2/1975

وهدياً بتلك المبادىء المستقرة بقضاء النقض وكانت محكمة الموضع قد عجزت عن تحديد مبلغ المديونية بالجنيه المصرى المستحق الاداء فى تاريخ 1/1/2003 فتارة تدعى أن المبلغ المستحق هو بعينه الوادر بالمصادقة وتارة أخرى تورد مبلغ يزيد عنه أستخلصته من التقرير بما يوقع المطالع لمدونات قضاءها فى حيرة من أمره بشأن المبلغ المحكوم به كمديونية وأساسه و يستحيل معه الوقوف عليه تحديدا كما يستحيل على محكمة النقض بسط سلطان رقابتها على أستدلال الحكم بهذا الشأن لما ران عليه من تناقض وتضارب يتعين معه نقضه والاعادة

السبب التاسع

قصور الحكم فى التسبيب

تمسك دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضوع بدفع جوهرى مبناه براءة ذمته من المديونية الناشئة عن معاملة اعتماد استيراد الفول الصويا والذرة الصفراء وذلك بعد ان قام البنك برفع الجنحة رقم 3456 لسنه 2002 العطارين بقيمة شيك بنكى حرر لصالحه وتنازل عنها وتحصيله لمبلغ قدره 85505 الف جنيه مقابل صفقة استيراد الذرة الصفراء والفول الصويا التى تم ادراجها كمديونية بالدولار الامريكى بما يعادل ذات قيمة الشيك بالجنيه المصرى.

كما تمسك كذلك بوجوب استنزال قيمة المبالغ التى سددتها الشركة التى يمتلكها الطاعن بعد تاريخ المصادقة المزعوم فى 1/1/2003 حتى تاريخ صدور الحكم والتى اعترف بها البنك المطعون ضده الاول بمذكرة دفاعه المقدمة بين يدى الخبير المنتدب فى الدعوى بجلسة 15/2014 وحملت تفصيلاتها كشوف البنك وهى عبارة عن الاتى:-

1-المبالغ المسددة بالجنيه المصرى والبالغة “ثلاثة وعشرون مليون وخمسمائة وسبعة وخمسون الف وسبعمائة وستة واربعون جنيهاً” كما ورد ذكرها بالصفحة رقم 50 من تقرير الخبير المنتدب.

2-المبالغ المسددة بالدولار والبالغ قدرها “مليون ومائة وثلاثة وعشرون الف واربعة دولار”

بيد ان الحكم الطعين فى معرض تسبيبه لقضائه قد صدف عن هذه المبالغ ولم يفطن لوجوب ادراجها ضمن عناصر السداد قبل اجراء المقاصة بينها وبين المديونية بإعتبار انها مبالغ أوردها الخبير المنتدب فى تقريره وليست محل انكار من طرفى الدعوى الا ان الحكم لم يفطن لوجودها بين يديه ولو يورد بشأنها ثمة أشارة أو رداً سائغ ينم عن أطلاعه على تلك العناصر البادية بين يديه بالاوراق الامر الذى وصمه بالقصور و المقرر بقضاء النقض أنه:

أن أغفال الحكم بحث دفاع جوهري للخصم يعيبه بالقصور الموجب لبطلانه

الطعن رقم13610 لسنه65 ق جلسة 5/10/1997

والمقرر كذلك :-

أن الدفاع الجوهري الذي تتغير به وجه الرأي فى الدعوى يعيب الحكم بالقصور لآغفاله الرد عليه 0

نقض 13/2/1992 الطعن رقم3034 لسنه58 ق

وقضى كذلك :-

أن عدم تحقيق الحكم لدفاع جوهري يتعين به لو صح وجه الرأي في الدعوى قصور يستوجب البطلان 0

الطعن رقم 2913 لسنه 62 ق جلسه19/3/1998

وقضى ايضآ بأنه :-

يجب لسلامه الحكم أن يؤسس على أسباب واضحة يسفر عنها تمحيص دفاع الحضوم وفيها ما استندوا إليه من أدله واقعية وحجج قانونيه وتحديد ما أستخلص ثبوته من الوقائع وطريق هذا الثبوت ، وذلك تمكينا لمحكمه النقض من بسطه رقابه على سلامه تطبيق القانون.

نقض 27 /4/1983 طعن 401 لسنه 44 ق

وهديا بما سبق وكان الحكم الطعين قد قصر أيراد ما أثاره الطاعن بالاوراق من سداد مبالغ مالية لاحقة على تاريخ 1/1/2003 الذى جمد الخكم الطعين كافة التعاملات من بعده دون أن يفطن لما سدد من مبالغ لاحقة ليقوم بخصمها من المديونية التى حددها غى ذلك التاريخ بما ينم عن قصور الحكم فى الالمام بالوقائع المطروحة و تقرير الخبير الذى تساند إليه ودفاع الطاعن ومستنداته والثابت بين يديه بالاوراق ودلالتها وهو ما يعيبه بالقصور المبطل .

الســـبب الــعاشر

عن طلب وقف التنفيذ

الحكم الطعين وقد اعتور ه جملة معايب قلما أن ترد فى حكم قضائى بداية من الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ومخالفته و البطلان والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ومخالفه الثابت بالأوراق ولم يفطن لحقيقة دفاع الطاعن وهو دفع جوهري يتغير به وجه الرأي فى الدعوى وغفلة أيضا عن حقيقة الواقع بما يترتب على ذلك من بالغ الضرر بمصالح الطاعن وضياع حقوقه لأمر الذي يوجب وقف تنفيذ الحكم الطعين لحين الفصل في الطعن سيما وانه من المرجح قبوله بأذن الله لما ران عليه من أوجه العوار سالفة الذكر

بــنـــاء عــليــه

يلتمس الطاعن

أولآ :- قبول الطعن شكلا

ثانيا :- وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والأحاله

وكيـــــــــــــــل الطاعن


نموذج طعن ضريبي أمام المحكمة الإدارية العليا

______________________________________________________________________________  

مجلس الـــدولــة

المحكمة الادارية العليا

تقرير بالطعن

انه في يوم                    الموافق                /         /2022 

حضر امامنا نحن / المراقب العام بالمحكمه 

السيد الأستاذ/حسام الدين عبد السلام حسن المحامى بالنقض والادارية العليا والوكيل عن :-

السيد   ومحله المختار مكتب الاستاذ/ حسام الدين عبد السلام حسن المحامى بالنقض فيلا 70 البنفسج 2 التجمع الاول – القاهرة الجديدة  بموجب التوكيل رقم  رسمي عام بالقضايا مكتب توثيق مدينة نصر                                                                                                                               . ( طاعـــــــن)

ضـــــــــد

السيد/ وزير المالية بصفته الرئيس الاعلى لمصلحة الضرائب المصرية  بصفته 

(مطعون ضده )

وقرر انه يطعن فى الحكم الصادر من (محكمة القضاء الاداري – الدائرة السابعة و العشرون – ضرائب ) في الدعوى رقم 00000 لسنة    ق ، الصادر بجلسة يوم الاربعاء الموافق 23 / 3 / 2022 م، و الذي جاء منطوقه بالاتي :حكمت المحكمة : - بقبول الدعوى شكلاً ، و برفضها موضوعاً، و ألزمت المدعى بصفته المصروفات .


واقعات الدعوى و ملابساتها :-

عدالة المحكمة الموقرة :

في إيجاز شديد ، أقام المدعي بصفته ( الطاعن ) بموجب صحيفة أودعت أبتداء قلم كتاب محكمة مدينة نصر الجزئية بتاريخ 6 / 4 / 2013  وقيدت تحت رقم 528 لسنة 2013 و طلب المدعى (الطاعن ) في ختام الصحيفة الحكم له ببراءة ذمة الشركة المدعية من دين الضريبة الثابت بمطالبة السداد المؤرخة 25 / 3 / 2013 لسبق الوفاء بها ، و لانقضائها بالتقادم الخمسي مع الزام المدعي عليه بالمصروفات و ذلك على سند من القول حاصله أنه بتاريخ 3 / 4 / 2013 ورد للشركة المدعية – الطاعنة – خطاب صادر عن مصلحة الضرائب المصرية (مركز متوسطى الممولين ) المتضمن المطالببتها بمبلغ (3343.38 جنيه ) عبارة عن مبلغ (2143.65جنيه ) كباقى فروق فحص عن الفترة الضريبة 12/2004 و مبلغ (1199.73 جنيه ) كضريبة أضافية عن الفترة الضريبية 12/2013 و ذلك على الرغم من أن هذه المديونية مسددة و تم عمل تسوية عام 2005 فضلا عن سقوط حق المصلحة في المطالبة بها بالتقادم الخمسي و هو الامر الذي حدا بها لرفع دعواه الماثلة .

- تداولت الدعوى أمام  محكمة مدينة نصر الجزئية و بتاريخ جلسة 29 / 12 / 2013 أصدرت المحكمة حكمها بعدم أختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى و بأحالتها الى محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة للاختصاص .

- قيدت الدعوى بمحكمة القضاء الاداري برقمها المشار اليه سلفاً و تداولت امام المحكمة و بتاريخ 27 / 2 / 2019 قضت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلاً و تمهيديا بندب مكتب الخبراء بوزارة العدل بالقاهرة لباشرة مأموريت المنوه عنها بالحكم التمهيدي المتقدم ذكره .و الخبير اودع تقريره ورد فيه براءة ذمة الشركة على نحو ما جاء بمحاضر اعماله ص 7-10 من التقرير. .

- تداولت المحكمة امام محكمة القضاء الاداري بهيئتها الثابتة في الحكم المطعون عليه و انتهت الى اصدار حمها بجلسة 23 / 3 / 2022 على النحو المتقدم ذكره .

و لما كان هذا الحكم قد جاء مجحفاً بحقوق الطاعن فأنه يطعن عليه للاسباب التالية الذكر .





أسباب و أوجه الطعن على الحكم الطعين .

عدالة المحكمة الموقرة :

 بادئ ذي بدء   جاء الحكم الطعين أولاً -  بمخالفة القانون لاكثر من وجه من اوجه المخالفة .

ثانيا- جاء الحكم الطعين مخالفا للاثبات في الاوراق و تقرير الخبرة الذي اقام قضاؤه عليه ،  اصاب الحكم الطعين قصورا في التسبيب بحيث لا يفهم لما انتهى اليه في قضاؤه حيث يناقض المنطوق حيثيات الحكم  . 

 

أولاً – السبب الاول – الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون لاكثر من وجه من اوجه المخالفة

 عدالة المحكمة الموقرة :

       أقام الطاعن ( الشركة ) دعواه المبتدأة بصحيفة مودعة قلم الكتاب  طالباً في ختامها الحكم له  بالطلبات الاتيه ،  قبول الدعوى شكلا والطلب الاصلي هو براءة ذمته من الدين الضريبي الثابت في المطالبة تأسيسا على سداد الدين (الوفاء بالدين ) و ان له بعد السداد رصيد دائن و ليس مدين عن ذات الفترة الضريبة 2003/2004  التى يطالب بها تابعى المطعون ضده ، و هذا ثابت في كتاب المطعون ضده المرسل الى الشركة الطاعنة الكتاب  رقم (6395 ) مصلحة الضرائب على المبيعات (مأمورية مدينة نصر )المؤرخ في 30 / 11 /2005  و الذي صدر بناء على طلب التسوية المقدم من الشركة للمأمورية الكتاب رقم الوارد  (9192 ) بتاريخ 14 / 11 / 2005و الذي اثبت السيد الخبير تنظير اصليهما و اطلاعه عليهما  في محاضر أعماله ، اما عن الاساس الثاني براءة ذمته  للتقادم كسبب من اسباب انقضاء الالتزام و هو تقادم الدين الضريبي لفوات اكثر من خمس سنوات من تاريخ تقديم الاقرار و حيث ان الدين ناتج عن فروق فحص عن الفترة الضريبية 2003 /2004 و المطالبة صادرة بتاريخ 25 / 3 / 2013 اي بعد مرور اكثر من خمس سنوات من تاريخ الاقرار  و هو دفع قانونيا لا يملك السيد الخبير ابداء رايه فيه بل هو من الاختصاص الاصيل المنفرد  للمحكمة حيث ان الخبير لا يتناول في ابحاثه الا المسائل الفنية اما المسائل القانونية فأمرها موكول الى المحكمة .

    أذا ما طالعة المحكمة الموقرة صحيفة الدعوى المبتدأة يستبين لها حقيقة ذلك  و لكن المحكمة انتهت في قضائها الى حكمها ذلك الذكر دون ان تتناول بالرد على الطلب  بسقوط الدين الضريبى بالتقادم الخمسي  بعد ايراد هذا الدفع في الصفحة (1) من الحكم المطعون عليه موضوع الطعن الراهن  تحت عنوان الوقائع الواردة صلب الحكم . وهذا الحق مقرر بمقتضى القانون و استقرت عليه احكام محكمة النقض.

 و من حيث انه من المقرر قانونا بنص القانون رقم 646 لسنة 1953بشأن تقادم الضرائب والرسوم  ،المنشور بالجريدة الرسمية ، الوقائع المصرية فى 26 ديسمبر سنة 1953 عدد 103 مكرر


.

المادة (1) من القانون  تتقادم بخمس سنوات الضرائب والرسوم المستحقة للدولة أو لأى شخص اعتبارى عام ما لم ينص القانون على مدة أطول. ،و قد تمسكت الشركة الطاعنة بهذا الدفع بالتقادم و انقضاء الدين الضريبي بالتقادم الا ان الحكم المطعون عليه لم يتطرق الي الدفع الا ايرادا و لم يرد عليه  فأذا كان اصل الدين الضريبي عن الفترة الضريبية 2004 و تم المطالبة به 2013 فأن مدة تقادمه الخمسية قد تحققت بشأن هذا الدين و كان من المفترض قانونا ذلك الا ان الحكم المطعون عليه قد جاء مخالفا نص القانون مخالفة واضحة مما يتعين معه لهذا الوجه القضاءألغاء الحكم الطعين و القضاء مجددا ببراءة ذمة الشركة الطاعنة من الدين الضريبي محل الطعن الماثل . 

 

السبب الثاني-  جاء الحكم الطعين مخالفا للاثبات في الاوراق و تقرير الخبرة الذي اقام قضاؤه عليه :- 

عدالة المحكمة الموقرة 

   أعتور الحكم المطعون عليه البطلان لمخالفته للثابت بالاوراق و تقرير الخبرة المودع بملف الدعوى ، و بيان ذلك  أن الحكم المطعون عليه كما هو ثابت في ص (1) من الحكم تحت عنوان (الوقائع ) أنه بجلسة 27 / 2 / 2019 ان المحكمة اصدرت حكما تمهيدياً بالاحالة الى مكتب خبراء وزارة العدل تكون مأموريته حسبما ثابت في الحكم التمهيدي و الخبير أودع تقريره ملف الدعوى و اتخذت من هذا التقرير أساساً لحكمها حيث جاء في حيثيات الحكم ص (6) ( و لما كان الثابت بتقرير الخبير المودع و الذي تطمئن المحكمة لصحته و لسلامته و قيامه على أسس و أسانيد و مبررات واقعية و قانونية سليمة و سائغة  و أستخلاصه للنتيجة النهائية التى خلص و انتهى اليها ........... ) و  أحالة المحكمة الى تقرير الخبرة في تسبيب حكمها ثم قررت انه  (ص 6 ) من الحكم أنه  (انتهى تقرير الخبير الى أن الشركة المدعية قامت بسداد الفروق الضريبية المستحقة عن الفترة محل النزاع و ذلك طبقاً للموضح تفصيلاً بصلب التقرير ص 7 – 10 )   بضوء هذا المسطر سلفا كانت نتيجته التى تتفق و تستقيم مع المنطق و القانون ان تقضي المحكمة  ببراءة ذمة الشركة الطاعنة  إلا ان المحكمة في حكمها الطعين قفزت الى نتيجة مخالفة للثابت في تقرير الخبرة الوارد في النتيجة النهائية له لان التقرير قرر ان الشركة قد سددت هذه المديونية كما هو وارد في ص 7- 10 من التتقرير ، و الثابت في مستندات الشركة الطاعنة السالف بيانها  و حيث أن الحكم المطعون عليه اتخاذ من تقرير الخبرة المودع لملف الدعوى الدعامة الوحيدة لابتناء الحكم عليها كما سطر في حيثياته  الامر الذي معه يكون الحكم كما ورد في المنطوق مخالفا و مناقضاً حيثياته و مخالفا للثابت بأوراق و مستندات الدعوى مما يستأهل معه الحكم ببطلانه و القضاء ببراءة ذمة الشركة الطاعنة من دين الضريبة محل الطعن الراهن. 

 

لـــــــــــــــــذلك

يلتمس الطاعن من عدالة المحكمة الحكم

اولا :- بقبول الطعن شكلا .

ثانيا:- وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به والقضاء مجددا بالغاءالحكم المطعون عليه وبراءة  ذمة الشركة الطاعن من الدين الضريبي  الثابت بمطالبة السداد المؤرخة 25 / 3 / 2013 موضوع الطعن الماثل. 

                              وكيل الشركة  الطــاعنة         

حسام الدين عبد السلام حسن

 


صيغة دعوى فصل شريك مع استمرار الشركة مع الشركاء الباقين

أنه في يوم                الموافق    

بناء على طلب كل من 

السيد / …….. والمقيم في
السيد / ……… والمقيم في
السيد / ………. والمقيم في
ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / ……… المحامي الكائن في

أنا ــــــ محضر محكمة ـــــالجزئية قد انتقلت في التاريخ المذكور أعلاه وأعلنت :
السيد / ــــــــ المقيم فى
وأعلنته بالأتي
بموجب عقد رسمي أو عرفي محرر بتاريخ ــــ تعاقد الطالبون مع المعلن إليه على تكوين شركة ــــ ومدتها ـــــ( تذكر صفة كل شريك موصي أو متضامن ) .
وحيث أن المعلن إليه الأول بصفته شريكاَ موصي أو متضامن تعهد بأن يقدم حصته وقدرها ـــــــ في مدة أقصاها ـــــــ، وبالرغم من مضي الأجل المحدد لم يقم المعلن إليه بتعهده ، أو أنه قد اعترض على مد أجل الشركة .

الأمر الذي يحق معه للطالبين وعملاً بأحكام المادة 531 من القانون المدني أن يطلبوا فصله من الشركة وأن تظل قائمة فيما بينهم .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في التاريخ المذكور أعلاه إلى حيث المعلن إليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة ، وكلفته بالحضور أمام محكمة ــــ الابتدائية الكائن مقرها في ــــ أمام الدائرة التجارية ، وذلك بجلستها العلنية التي ستنعقد في تمام الساعة التاسعة وما بعدها من صباح يوم ــــ الموافق ـــــــ وذلك ليسمع الحكم بفصله من الشركة سالفة البيان ، مع بقاء الشركة قائمة بين الطالبين بنفس شروط عقد التأسيس ، وتصفية حصة المعلن إليه فيها على أساس آخر ميزانية لها وما يستجد عليها حتى يوم صدور حكم في هذه الدعوى مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .
ولأجل العلم

السبت، 21 سبتمبر 2024

حكم لمحكمة النقض عقود التسهيلات الائتمانية

الطعن رقم ٧٢١٠ لسنة ٨٦ قضائية
الدوائر المدنية - جلسة ٢٠١٩/١٠/١٣
العنوان :
بيع " بعض أنواع البيوع : بيع ملك الغير " . دعوى " أنواع من الدعاوى : دعوى الاستحقاق " .‏
الموجز :
بيع ملك الغير . تصرف قابل للإبطال لمصلحة المشترى وحده . عدم إقرار المالك ‏الحقيقي البيع . مؤداه . بقاؤه مالكًا للمبيع وعدم انتقال ملكيته للمشترى ولو أجاز الأخير البيع . ‏تسليم البائع المبيع للمشترى . للمالك الرجوع على المشترى بدعوى الاستحقاق وعلى البائع ‏بدعوى التعويض . المادتان ٤٦٦ ، ٤٦٧ / ١ مدنى .‏
القاعدة :
مؤدى نص المادة ٤٦٦ والفقرة الأولى من المادة ٤٦٧ من القانون المدني أن بيع ملك ‏الغير تصرف قابل للإبطال لمصلحة المشترى وحده ، وإذا لم يقره المالك الحقيقي ‏يكون غير نافذ في حقه ولا تنتقل منه الملكية إلى المشترى ولو أجاز الأخير البيع ‏فانقلب صحيحًا ، ويترتب على ذلك أنه إذا سلم البائع المبيع إلى المشترى فإن المالك ‏يستطيع أن يرجع على المشترى بدعوى الاستحقاق ، وأن يرجع على البائع بدعوى ‏التعويض .‏
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / أحمد مطر " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن كلاًّ من مورث الطاعنين في الطعن الأول (.......) ، والطاعن في الطعن الثاني (......) أقاما على المطعون ضدهم من الأول حتى التاسع في الطعنين الدعوى رقم ..... لسنة ..... مدنى شمال القاهرة الابتدائية للحكم – وفقًا للطلبات الختامية وبعد تصحيح شكل الدعوى باختصام الورثة (الطاعنين) ، وإدخال باقي المطعون ضدهم ، أولًا : بصفة مستعجلة بوقف التعامل عن الأسهم المملوكة لهما في الشركة العالمية للهواء السائل وتداولها في البورصة لحين الفصل في الدعوى . ثانيًا : بطلان كافة البيوع والتصرفات الواقعة على تلك الشركة من تاريخ ٥ / ١٠ / ٢٠٠٣ حتى تاريخ الفصل في الدعوى ومحو وشطب كافة التسجيلات التي تمت بموجب البيع الباطل للاسهم . ثالثًا : إلزام المطعون ضدهما الأول والثانية بأن يؤديا بالتضامن إلى الورثة المذكورين مبلغ ٣٠٠٠٠٠٠٠ جنيه تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء بيع الأسهم المملوكة لهم بالشركة المذكورة . رابعًا : إلزام المطعون ضدهما السادسة والسابعة ( الهيئة العامة للرقابة المالية ، بورصة الأوراق المالية ) بإعادة الحال إلى ما قبل البيوع ٢١ / ٦ / ٢٠٠٤ ، ٥ / ٦ / ٢٠٠٤ ، ٢١ / ٦ / ٢٠٠٤ وإعادة تسجيل ملكية الشركة المذكورة باسم المدعين وما ترتب على ذلك من آثار . خامسًا : إلزام المطعون ضدهما السادسة والخامس عشر بمحو وشطب كافة التأشيرات التي تمت على السجل التجاري الخاص بهذه الشركة واصدار سجل تجارى باسم المدعين باعتبارهم مالكى أسهمها . سادسًا: إلزام المطعون ضدهما الأول والثاني متضامنين بتسليم الطاعنين المقومات المادية والمعنوية لتلك الشركة ، وقالوا بيانًا لذلك إن البنك المطعون ضده الأول (......) منح الشركة المصرية للغازات الصناعية (.....) فؤاد إسكندر وشركاه – شركة توصية بسيطة – قرضين بموجب العقدين الموثق أولهما برقم .... ج بتاريخ ٢٩ / ٤ / ١٩٩٩ ، وثانيهما برقم .... بتاريخ ٢٠ / ٨ / ٢٠٠٠ (توثيق البنوك) بضمان رهن محلين تجاريين ، الرهن الأول يقع على الشركة المدينة ذاتها ، والثاني على الشركة العالمية للهواء السائل (ش . م . م) - الكفيل الراهن المتضامن - المملوكة أسهمها للمورث المذكور والطاعن في الطعن الثاني وآخرين – غير مختصمين في الطعن - ، وكفالة كل من مورث الطاعنين والطاعن في الطعن الثاني ، فنجم عنهما مديونية ، فاستصدر البنك المذكور بتاريخ ١٣ / ٥ / ٢٠٠٢ الأمر الوقتي رقم .... لسنة .... شمال القاهرة الابتدائية ببيع المقومات المادية والمعنوية لهذين المحلين التجاريين ، وتمكن من نقل ملكيتهما إليه بتاريخ ٥ / ١٠ / ٢٠٠٣ بعد إجراء مزايدة صورية ، ورغم تظلم الشركتين المدينة والكفيلة سالفتي البيان في هذا الأمر بموجب الدعويين رقمي .... ، ..... لسنة .... تجارى شمال القاهرة الابتدائية وعدم صيرورته نهائيًا ، إلا أن البنك قام ببيع هذه المقومات - التي تتجاوز قيمتها مبلغ ٩٧٠٠٠٠٠٠ جنيه وفق تقدير عقدي الرهن آنفى البيان - بموجب العقد المؤرخ ١٩ / ١٠ / ٢٠٠٣ إلى الشركة المطعون ضدها الثانية (المصرية الخليجية للغازات الصناعية) بمبلغ ١٥٨٢٥٠٠٠ جنيه فقط ، وأعقبه ببيع أسهم الشركة الكفيلة (العالمية للهواء السائل) لذات الشركة سالفة البيان بتاريخ ١١ / ٥ / ٢٠٠٤ عن طريق المطعون ضدها الثامنة (شركة سمسرة) خارج بورصة مقصورة الأوراق المالية بالقاهرة رغم أن الأسهم لم تكن ضمن المقومات المرهونة ، ثم قامت الشركة المشترية ببيعها مرة أخري بذات الطريقة بموجب العقد المؤرخ ٢٧ / ٦ / ٢٠٠٤ إلى المطعون ضدهم من الثالث إلى الخامس وممثل الشركة المطعون ضدها الثانية (.....) ، وإذ ألغى الأمر الوقتي آنف البيان وقضى باعتباره كأن لم يكن بالحكم الصادر في الدعويين سالفتي البيان بتاريخ ٢٥ / ١٢ / ٢٠٠٤ وتأيد بالاستئنافين رقمي .... ، .... لسنة ... ق القاهرة ، وأعيدت الشركتان المرهونتان إليهم في ٢٣ أبريل ٢٠٠٧ ، إلا أن البنك المطعون ضده الأول والشركة المطعون ضدها الثانية تمكنا من انتزاعهما مرة أخرى وتسليمهما للأخيرة في ٢١ / ٤ / ٢٠٠٩ نفاذًا لحكم استصدراه بتاريخ ١٥ / ٢ / ٢٠٠٤ في الدعوى رقم .... لسنة ... مدنى كلى الجيزة - المقامة بينهما بصحة ونفاذ عقد بيع مقومات هاتين الشركتين - بإلحاق عقد الصلح المبرم بينهما في ذات التاريخ وجعله في قوة السند التنفيذي ، فكانت طلباتهم الختامية ، وجه البنك المطعون ضده الأول دعوى فرعية بإلزام الطاعنين بمبلغ ٥٢٠٤٧١٤٧,٧٢ جنيه حتى ٣١ / ١٢ / ٢٠٠٥ قيمة المديونية المستحقة على مورثهم الناجمة عن عقدي القرض آنفى البيان ، وإذ أحيلت الدعوى للدائرة الابتدائية بمحكمة القاهرة الاقتصادية للاختصاص النوعي ، والتي قضت بتاريخ ٣١ / ١ / ٢٠٠٩ بإحالتها للدائرة الاستئنافية بذات المحكمة فقيدت الدعوى لديها برقمها الحالي .... لسنة ... ق .
وأقام مورث الطاعنين (.....) بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للغازات الصناعية (.....) على البنك المطعون ضده الأول الدعوى رقم .... لسنة .... مدنى محكمة الجيزة الابتدائية طلبًا للحكم بتعيين خبير فنى محاسبي لبيان أصل الدين المتنازع عليه الممنوح ، والفوائد الاتفاقية والتأخيرية إن وجدت ، والعمولات والمصاريف والرسوم التي لا تنسحب عليها الفوائد البنكية والتي قدرت بمعرفة البنك المذكور وحده بشأن التسهيلات الائتمانية سالفة البيان ، وأدخل الشركة المطعون ضدها الثانية وأضاف طلبا عارضًا بإلزام المطعون ضدهما الأول والثانية متضامنين بمبلغ ٥٠٠٠٠٠ جنيه شهريًا مقابل حق الانتفاع لأرض وبناء العقار المبين بالصحيفة من تاريخ ١٩ / ٤ / ٢٠٠٥ حتى تاريخ ١٩ / ٧ / ٢٠٠٦ على سند من أن البنك وضع يده على أرض وبناء هذا العقار بموجب أمر البيع الوقتي المشار إليه رغم أن العقار بطبيعته لا يدخل ضمن المقومات المادية والمعنوية للمحل التجاري المرهون ، وإذ توفى مورث الطاعنين فتم تصحيح شكل الدعوى بتدخلهم بصفتهم ورثته ، وأدخلوا المطعون ضدها الثانية عشرة (الشركة العالمية للهواء السائل) خصمًا في الدعوى ، وأضافوا طلبات عارضة أولًا : بتعديل الطلب الأخير بجعل مدة المطالبة من ٥ / ١٠ / ٢٠٠٣ حتى تاريخ الحكم في الدعوى وما يستجد من الفوائد القانونية من تاريخ إقامة الدعوى . ثانيًا : إلزام الشركة المطعون ضدها الثانية بأداء المبالغ التي قد تستحق على الشركة المصرية للغازات الصناعية "إياج" لصالح البنك المطعون ضده الأول . ثالثًا : براءة ذمة الطاعنين من أية مبالغ تستحق على الشركة المذكورة لصالح ذات البنك . رابعًا : إلزام المطعون ضدهما الأول والثاني متضامنين بمبلغ ٩٥٠٠٠٠٠٠ جنيه تعويضًا ماديًا ومعنويًا عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء التنفيذ بموجب أمر البيع المؤقت آنف البيان دون التريث لحين صيرورته نهائيًا ، وجه البنك المطعون ضده الأول دعوى فرعية للحكم – وفقًا لطلباته الختامية – بإلزام الطاعنين في الطعن الأول بمبلغ ٤٢٢٨٣٧٦١,٥٥ جنيه مديونية مورثهم الضامن المتضامن / فؤاد إسكندر فرج ، والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة حتى السداد ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، قضت المحكمة بتاريخ ٢٧ / ٥ / ٢٠١٠ بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى الدائرة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية فقيدت لديها الدعوى برقمها الحالي ..... لسنة ....ق .
وأقام الطاعن في الطعن الثاني (.....) الدعوى رقم ٢٤٥٢ لسنة ٢٠٠٢ مدنى محكمة جنوب الجيزة الابتدائية على البنك المطعون ضده الأول طلبًا للحكم ببطلان نموذج الكفالة المؤرخ ٢٨ / ٣ / ٢٠٠٢ الموقع منه لصالح البنك المذكور بكفالة أي ديون للشركة المصرية للغازات الصناعية (....) على سند أنها تضمنت كفالة لدين مستقبل دون تحديد مقدار الدين المكفول ، وجه البنك المطعون ضده الأول دعوى فرعية طلبًا للحكم – وفقًا لطلباته الختامية - بإلزام الطاعن في الطعن الثاني بمبلغ ٤٢٢٨٣٧٦١,٥٥ جنيه قيمة دين الشركة المكفول منه بموجب عقد الكفالة المشار إليه والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة حتى السداد ، أدخل الطاعن المطعون ضدهم من الثانية حتى الخامس ، والرابعة عشرة خصومًا في الدعوى ، وأضاف طلبًا عارضًا بإلزامهم متضامنين بأداء المبالغ التي تستحق على الشركة المصرية للغازات الصناعية (....) لصالح ذلك البنك في دعواه الفرعية ، ندبت المحكمة خبيرًا ، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ ٢٩ / ٦ / ٢٠١٠ بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى الدائرة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية فقيدت لديها الدعوى برقمها الحالي .... لسنة .... ق ، ضمت المحكمة الدعاوى الثلاث للارتباط ليصدر فيهم حكم واحد ، وندبت خبيرًا ، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ١٤ / ٣ / ٢٠١٦ أولًا : في الدعوى رقم .... لسنة ... ق استئناف القاهرة الاقتصادية برفض جميع الطلبات في الدعوى الأصلية عدا الطلبين الرابع والخامس قضت بعدم اختصاصها ولائيا بنظرهما وإحالتهما إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة للاختصاص ، وبعدم قبول الدعوى الفرعية . ثانيًا : في الدعوى رقم ..... لسنة .... ق استئناف القاهرة الاقتصادية بانتهاء الدعوى الأصلية ، وعدم قبول الطلبات العارضة المقامة من المدعين فيها . ثالثًا : في الدعوى رقم .... لسنة .... ق استئناف القاهرة الاقتصادية برفض الدعوى الأصلية . رابعًا : في الدعويين الفرعيتين المقامتين في الدعويين الأخيرتين بإلزام كل من ورثة ...... بقدر ما آل إليهم من تركة مورثهم ، ...... بمبلغ ٤٢٢٨٣٧٦١,٥٥ جنيه والفوائد القانونية بواقع ٥ % من تاريخ المطالبة الحاصل في ١٠ / ٦ / ٢٠١٤ وحتى السداد . طعن ورثة المرحوم / ..... هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم .... لسنة .... ق ، كما طعن عليه ....... بالطعن رقم .... لسنة ... ق ، وأودعت النيابة العامة مذكرة في كل من الطعنين ، أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه في الطعن الأول ، ونقضه جزئيًا في الطعن الثاني إذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم في الدعويين رقمي .... لسنة .... ق ، .... لسنة ... ق استئناف القاهرة الاقتصادية .
وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظرهما ، وفيها ضمت المحكمة الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد ، والتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن رقم .... لسنة .... ق أن موضوع الحكم المطعون فيه في التزام غير قابل للتجزئة لا يحتمل الفصل فيه غير حل واحد ، وإذ لم يختصم الطاعن فيه جميع المحكوم عليهم باقي ورثة المرحوم / ...... فإن الطعن يكون غير مقبول وفقًا لنص المادة ٢١٨ من قانون المرافعات .
وحيث إنه ولئن كان الثابت من الأوراق أن موضوع الطلبات في الدعويين المبتدأتين رقمي ... لسنة ... ق ، .... لسنة ... ق استئناف القاهرة الاقتصادية غير قابل للتجزئة في حق المحكوم عليهم جميعًا – الورثة - ولا يحتمل غير حل واحد لأطرافهما مما يتعين معه وفقًا لحكم المادة ٢١٨ من قانون المرافعات وجوب اختصام جميع المحكوم عليهم في الطعن بالنقض ، إلا أن مؤدى ضم الطعنين رقمي ... لسنة ... ق ، ... لسنة ... ق المقامين - عن ذات الموضوع والسبب - اندماجهما وفقدان كل منهما استقلاله ، فإن اكتمال صحة إجراءات الطعن الأول باختصام كافة المحكوم عليهم – الورثة - يستتبع صحة إجراءات الطعن الآخر رقم ... لسنة ... ق الذي لم يختصم فيه بعض المحكوم عليهم بعد أن اندمج مع الطعن الأول وفقد استقلاله عنه ، مما يكون معه الدفع على غير أساس .
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الطعن الأول رقم ... لسنة ... ق أقيم على ستة أسباب ، وأقيم الطعن الثاني رقم .... لسنة ... ق على ثلاثة أسباب ، حاصل ما ينعاه الطاعنون في الطعنين بالوجه الأول من السبب الثالث في الطعن الأول ، والسبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني في الطعن الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور والفساد في الاستدلال إذ قضى - في الدعوى رقم ... لسنة ... ق - برفض طلب بطلان كافة البيوع والتصرفات الواقعة على الأسهم المملوكة لهم بالشركة العالمية للهواء السائل المرهونة كمحل تجارى ومحو وشطب كافة التسجيلات التي تمت بناء على هذا البيع الباطل على سند من أن البيع تم حال سريان أمر البيع الوقتي رقم ... لسنة ... تجارى شمال القاهرة ، وأن هذه الأسهم اندمجت ضمن المقومات المعنوية المرهونة في حين أن هذا الأمر لم يتضمن بيع تلك الأسهم التي لا تدخل في المقومات المادية والمعنوية المرهونة وفقًا لأحكام القانون رقم ١١ لسنة ١٩٤٠ ، فضلًا عن تناقض هذه الأسباب مع أسباب قضائه - في الدعويين المضمومتين رقمي .... ، .... لسنة ... ق – حين رفض طلب إلزام المطعون ضدها الثانية بالمبالغ المستحقة على الشركة المصرية للغازات الصناعية (....) على قالة أنه تم إلغاء أمر البيع المشار إليه بموجب الحكمين رقمي .... ، ..... لسنة ... تجارى شمال القاهرة والمؤيدين استئنافيًا وهو مما يعيبه ويوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ، ذلك أن مؤدى نص المادة ٤٦٦ والفقرة الأولى من المادة ٤٦٧ من القانون المدني أن بيع ملك الغير تصرف قابل للإبطال لمصلحة المشترى وحده ، وإذا لم يقره المالك الحقيقي يكون غير نافذ في حقه ولا تنتقل منه الملكية إلى المشترى ولو أجاز الأخير البيع فانقلب صحيحًا ، ويترتب على ذلك أنه إذا سلم البائع المبيع إلى المشترى فإن المالك يستطيع أن يرجع على المشترى بدعوى الاستحقاق ، وأن يرجع على البائع بدعوى التعويض ، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن العبرة في تكييف الطلبات في الدعوى ليس بحرفية عباراتها أو الألفاظ التي تصاغ بها هذه الطلبات وإنما بحقيقة المقصود بما عناه المدعى فيها أخذًا في الاعتبار ما يطرحه واقعًا ومبررًا لها ، وأنه يتعين على محكمة الموضوع أن تعطى الدعوى وصفها الحق مما تتبينه من وقائعها غير متقيدة في ذلك بتكييف الخصوم لها في حدود سبب الدعوى والطلبات المطروحة فيها ، وأن لمحكمة النقض مراقبة محكمة الاستئناف في تكييفها للدعوى دون التقيد في ذلك بالوصف الذى أسبغته عليها محكمة الاستئناف حتى لا يحرم المدعى من حق ربما لم يكن ليضيع عليه لو بحث هذا التكييف قبل ما عداه من المسائل المتعلقة بالحق المتنازع عليه موضوعًا ، وكان البين من الأوراق أن الطاعنين ارتكنوا إلى نص المادة ٤٦٦ من القانون المدني في طلب بطلان كافة البيوع والتصرفات الواقعة على الأسهم المملوكة لهم بالشركة العالمية للهواء السائل - المرهونة كمحل تجارى – اعتبارًا من تاريخ ٥ / ١٠ / ٢٠٠٣ ومحو وشطب التسجيلات التالية على الأمر الوقتي رقم .... لسنة .... شمال القاهرة - الذى استصدره البنك المطعون ضده ببيع المقومات المادية والمعنوية لهذه الشركة لاستيداء الدين الناجم عن التسهيلات الائتمانية محل التداعي - بعد إلغائه بموجب الحكم الصادر في الدعويين رقمي ... ، ... لسنة ... تجارى شمال القاهرة الابتدائية بتاريخ ٢٥ / ١٢ / ٢٠٠٤ ، المؤيد بالاستئنافين رقمي .... ، .... لسنة .... ق القاهرة ، وبالتالي عودة ملكية هذه الأسهم لهم ، مما مفاده أن بائعي هذه الأسهم في تلك العقود المطلوب إبطالها قد زالت ملكيتهم بعد إلغاء هذا الأمر ، وبذلك أصبحت هذه العقود صادرة من غير مالك ، فإن التكييف القانوني الصحيح لهذه الطلبات هو عدم نفاذ هذه العقود في حقهم إعمالًا لحكم المادة ٤٦٦ / ٢ من القانون المدني ، ومحو كافة التأشيرات التي تفيد انتقال ملكيتها للمشترين بموجب هذه العقود ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في هذا الطلب باعتباره بطلانًا لهذه العقود وقضى برفضه تأسيسًا على أن البيع تم حال سريان أمر البيع الوقتي المشار إليه قبل إلغائه دون أن يتصدى له وفق تكييفه الصحيح ، وحجبه ذلك عن الوقوف على أثر هذا الإلغاء على سريان تلك البيوع في حق الطاعنين من عدمه ، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه فضلًا عن القصور في التسبيب بما يوجب نقضه في هذا الخصوص .
وحيث إن الطاعنين في الطعنين ينعون بالسبب الأول من الطعن الأول ، والوجه الثالث من السبب الثاني والسبب الثالث من الطعن الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت في الأوراق إذ قضى - في الدعوى .... لسنة ... ق - بعدم قبول طلب تسليم المقومات المادية والمعنوية للشركة العالمية للهواء السائل على سند من انتفاء مصلحتهم لاستلامهم مقر الشركة تنفيذًا للحكم الصادر في الدعوتين رقمي ... ، .... لسنة ... بإلغاء الأمر الوقتي رقم ... لسنة ... تجارى شمال القاهرة الذى بموجبه تم بيع تلك الشركة المرهونة في حين أن الواقع المطروح وفق أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير أن الطلب في حقيقته ينصب على التسليم بعد قيام البنك المطعون ضده ببيع ذات الشركة بموجب عقد البيع المؤرخ ١٩ / ١٠ / ٢٠٠٣ إلى الشركة المطعون ضدها الثانية إعمالًا لأمر البيع الملغى سالف البيان ، واستصدارهما في دعوى صحة ونفاذ هذا العقد رقم .... لسنة .... مدنى كلى الجيزة حكمًا بإلحاق محضر الصلح بالجلسة ، وبموجبه تمكنت الأخيرة من استلام الشركة مرة أخرى في ٢١ / ٤ / ٢٠٠٩ وظلت في حيازتها منذ ذلك التاريخ مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تكوين الشركات المساهمة ونظامها وإدارتها وانقضائها لم يعد متروكًا لإرادة الشركاء ، إنما يتوقف كل ذلك على إرادة المشرع ، فأصدر القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ وقد تغيا إعادة تنظيم شركات الأموال بأحكام تفصيلية ترمى إلى تنظيم الشركة بدءًا من مرحلة التأسيس والإنشاء واستمرارًا مع حياة الشركة وحتى انقضائها أو حلها قبل انقضاء أجلها أو اندماجها وتصفيتها ، وأن إدارة شركة المساهمة وتوجيهها منوط بجمعيتها العامة بوصفها مكونة من جميع المساهمين وذلك بأغلبية مالكي الأسهم دون الاعتداد بأشخاصهم ، وكان مفاد نص المادة ٥٢ من القانون المدني أن الشركة سواء كانت مدنية أو تجارية تعتبر شخصًا معنويًا ومقتضى هذه الشخصية أن تكون لها ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها ويصبح لها وجود مستقل عنهم فتخرج حصة الشريك في الشركة من ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حصة في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأس مالها عند تصفيتها .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق – وبما لا خلاف عليه بين الخصوم – أن شركة العالمية للهواء السائل (المطعون ضدها الثاني عشر) شركة مساهمة مصرية خاضعة لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ ، وكان البين من الأوراق أن الطاعنين يرتكنون في طلب تسليم المقومات المادية والمعنوية لهذه الشركة على عدم نفاذ كافة البيوع التي وقعت على جميع الأسهم المملوكة لهم وعددها ٩٠٠٠ سهم فقط من جملة أسهم الشركة البالغ عددها ١٠٠٠٠ سهم – والتي يتملك الباقي منها آخرون غير مختصمين في الطعن - وذلك بعد إلغاء الأمر الوقتي رقم .... لسنة ... شمال القاهرة الصادر ببيع هذه المقومات – على النحو المبين بالرد على النعي السابق - وبالتالي فإن رغبتهم في استلام المقومات المادية والمعنوية للشركة بحسبان أنهم من المساهمين فيها – إن صح ذلك - لا يكون إلا لإحدى غايتين : إما إدارتها ، أو تصفيتها ، وهو الأمر غير الجائز إلا من خلال جمعيتها العامة صاحبة السيادة والسلطة العليا في إدارة الشركة وتوجيهها وفق الإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ ، وبالتالي يكون هذا الطلب على غير سند قانونى ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فلا يعيبه ما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة ، إذ لمحكمة النقض أن تصححها دون أن تنقضه ، وبالتالي يكون النعي على غير أساس .
وحيث إن الطاعنين في الطعنين ينعون بالأوجه من الأول حتى الرابع من السبب الثاني في الطعن الأول ، والوجهين الرابع والثامن من السبب الثاني في الطعن الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت في الأوراق ، وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا ببراءة ذمتهم من الدين المقضي به لانقضائه باتحاد ذمة الدائن والمدين بعد رسو مزاد بيع الشركة المدينة على البنك الدائن في ١٥ / ١٠ / ٢٠٠٣ وقيام الأخير بتطهير الشركتين من الرهون وكافة الحقوق العينية والتجارية عليهما ثم انتقال ملكية الشركة ببيعها من البنك للمطعون ضدها الثانية بموجب عقد البيع المؤرخ ١٩ / ١٠ / ٢٠٠٣ ، وتنفيذ الحكم رقم .... لسنة .... مدنى كلى الجيزة – الصادر بإلحاق محضر الصلح المتعلق بالعقد الأخير بالجلسة - بتسلم الأخيرة لمقر الشركة المدينة في ٢١ / ٤ / ٢٠٠٩ وقيامها بتغيير شكلها من توصية بسيطة إلى شركة مساهمة وتغيير اسمها من " أياج " إلى " القطرية للمستلزمات الطبية " إلا أن الحكم أهدر هذا الدفاع وحجب نفسه عن فحصه بقالة أن أمر البيع الذى قام البنك بالشراء بموجبه تم إلغاؤه بموجب الحكمين رقمي ... ، ... لسنة ... تجارى مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة ٢٧٩ من التقنين المدني على أن " التضامن بين الدائنين أو المدينين لا يفترض ، وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون " والنص في الفقرة الأولى من المادة ٢٨٥ من ذات القانون على أن " يجوز للدائن مطالبة المدينين المتضامنين بالدين مجتمعين أو منفردين ... " يدل على أن التضامن لا يفترض ويكون مصدره الاتفاق أو نص القانون وأن كلا من المدينين المتضامنين ملتزم في مواجهة الدائن بالدين كاملًا غير منقسم ، وللدائن أن يوجه مطالبته إلى من يختاره منهم على انفراد أو إليهم مجتمعين ، وإذا وجهها إلى أحدهم ولم يفلح في استيفاء الدين منه كله أو بعضه فله أن يعود لمطالبة المدينين الآخرين أو أي واحد منهم يختاره بما بقى من الدين ، وكان من المقرر أن أموال الشركة تعتبر ضمانًا عامًا لدائنيها وحدهم ، ومن ثم يحق لهم التنفيذ عليها لاستيفاء ديونهم ، وكان النص في المواد من ٢٢ حتى ٢٥ من قانون التجارة القديم – الواردة بالفصل الأول من الباب الثاني منه الخاص بشركات الأشخاص المستثنى من الإلغاء بموجب قانون التجارة الجديد – يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الشريك في شركة التضامن أو الشريك المتضامن في شركة التوصية يسأل في أمواله الخاصة عن كافة ديون الشركة فيكون متضامنًا مع الشركة ولو كان الدين محل المطالبة ثابتًا في ذمة الشركة وحدها ودون النظر لنصيب الشريك في رأس مال الشركة ، إذ إن مسئوليته بلا حدود . لما كان ما تقدم ، فإن تنفيذ الدائن على أموال الشركة المدينة لاقتضاء دينه لا يؤدى لاتحاد الذمة بين الدائن والمدين ولو استغرق التنفيذ جميع أموالها وآلت ملكيتها إليه ، وبالتالي يجوز للدائن الرجوع على الشريك المتضامن لاستيفاء المتبقي من ذلك الدين ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن ألزم الطاعنين بباقي المديونية المستحقة إلى البنك المطعون ضده الأول على الشركة المدينة (..... ") - شركة توصية بسيطة - الناجمة عن عقدي التسهيل الائتماني محل التداعي بقدر ما آل إليهم من تركة مورثهم بحسبان أن الأخير شريك متضامن في هذه الشركة بعد أن قام البنك بالتنفيذ على أموالها التي لم تف بكامل المديونية فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون فلا يعيبه ما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة في مواجهة هذا الدفع إذ لمحكمة النقض أن تصححها دون أن تنقضه ، ويضحى النعي على غير أساس .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون في الطعنين بالوجه الخامس من السبب الثاني والسبب السادس في الطعن الأول ، والوجهين الخامس والسادس من السبب الثاني في الطعن الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع والقصور وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا بأن البنك المطعون ضده لم يدلل على المديونية الناجمة عن عقدي القرض المؤرخين ١ / ١١ / ١٩٩٨ ، ٢٩ / ٤ / ١٩٩٩ البالغ قيمة كل منهم مبلغ ٢٥٠٠٠٠٠٠ جنيه سوى بكشوف حساب اعترضوا على ما جاء بإشعارات الإضافة الدائنة بها وطلبوا إلزامه بتقديم مستندات الصرف عنها ، وأن البنك أقر في عقد الرهن الرسمي للمحل التجاري رقم .... لسنة .... المؤرخ ٢٨ / ٨ / ٢٠٠٠ أنه ضمانة لسداد مديونية الشركة السابقة على تحريره ومقدارها ١٨٠٠٠٠٠٠ جنيه بما مؤداه أن هذا المبلغ الأخير هو قيمة القرض الممنوح بموجب العقد الأول ، وأنه لم يقدم التوكيلين رقمي ... ، .... لسنة ... توثيق البنوك الصادرين من مورثهم إلى المحامي الذى وقع نيابة عنه على العقد الثاني للوقوف على صحة الوكالة ، إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع ، وألزمهم بالمديونية المقضي بها استنادًا لتقرير الخبير على الرغم من أنه أخطأ وتناقض حين استند على كشوف الحساب ، ورفض خصم المبالغ التي سددها مورثهم بموجب شيكات ظنًا من الخبير أنها مرتبطة بدعوى براءة الذمة رقم ... لسنة ... الجيزة وهو الأمر الذى يتنافى مع أعمال الخبرة التي لا تبنى على الظن ، وتغاضى عن احتساب فائدة عن رسوم التنفيذ وعمولة الخبير المثمن البالغ قدرها ٨٢٢٨٢٩,٠٦٤ جنيه التي اقتطعها البنك تنفيذًا لأمر البيع الملغى عن الفترة من ٢٣ / ٤ / ٢٠٠٩ حتى إيداع التقرير ، واستمر في احتساب الفائدة الاتفاقية المنصوص عليها في عقد القرض المؤرخ ٢٢ / ٨ / ٢٠٠٠ حتى تاريخ ٣١ / ١٢ / ٢٠٠٤ على الرغم من أن مورثهم أقام دعوى حساب في ١٥ / ٥ / ٢٠٠٢ بما مؤداه توقف التسهيل الائتماني في هذا التاريخ وسريان الفائدة القانونية وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها ومن بينها تقرير الخبير الذى يعد عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى لمحكمة الموضوع أن تأخذ به متى وجدت فيه ما يقنعها ويتفق ووجه الحق فيها ، وتفسير صيغ العقود والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين وفى استخلاص ما يمكن استخلاصه منها ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها ، وأن تقيم قضاءها على أسباب تكفى لحمله ولها أصلها الثابت بالأوراق ، وهى غير ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد عليها استقلالًا ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل ما يخالفها ، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في تقدير المديونية المقضي بها على ما جاء بتقرير خبير الدعوى لسلامة الأسس التي بنى عليها والذى ارتكن فيما انتهى إليه إلى المستندات المقدمة من الخصوم ومن بينها عقدا القرض محل النزاع المؤرخ أولهما ٢٩ / ٤ / ١٩٩٩ وموثق برقم ٦٤٧ لسنة ٩٩ البنوك بمبلغ ٢٥٠٠٠٠٠٠ جنيه ، وثانيهما ٢٢ / ٨ / ٢٠٠٠ وموثق برقم ... لسنة ٢٠٠٠ البنوك بمبلغ ١٨٠٠٠٠٠٠ جنيه ، ومصادقة مورثهم على رصيد المديونية في تاريخ ٨ / ١١ / ٢٠٠١ التي لم ينل منها بأى مطعن ، وكشوف الحساب بعد أن واجه اعتراضاتهم عليها ، وعلى عدم خصم الشيكات موضوع الجنح المقامة من البنك المطعون ضده لانتفاء علاقتها بالمديونية ، وأعمل الفوائد القانونية على الرصيد المدين بالنسبة للعقد الأول منذ تاريخ انتهاء المدة المحددة لسداد مديونيته في ٣١ / ١٢ / ٢٠٠٤ ، وبالنسبة للعقد الثاني منذ تاريخ رفع مورثهم دعوى الحساب في ١٥ / ٥ / ٢٠٠٢ ، وكانت أسبابه في هذا الخصوص سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفى لحمل النتيجة التي انتهى إليها ، فإن ما يثيره الطاعنون بهذا النعي لا يعدو أن يكون جدلًا في سلطة محكمة الموضوع التقديرية تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة ، ويكون غير مقبول .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون في الطعنين بالسبب الخامس في الطعن الأول ، الوجه الثاني من السبب الثاني في الطعن الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والتناقض إذ بعد أن أقر في أسبابه بإلغاء الأمر الوقتي ببيع الشركة الذى تعجل البنك في تنفيذه عاد وقضى برفض طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء تنفيذه ببيع أسهم تلك الشركة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن تنفيذ الأحكام والقرارات الجائز تنفيذها مؤقتا يكون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على مسئولية طالب التنفيذ وحده ، إذ يعد إجراء التنفيذ مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يحوز الحكم قوة الشيء المحكوم فيه ، فإذا لم يتريث المحكوم له وأقدم على تنفيذ الحكم وهو يعلم أنه معرض للإلغاء عند الطعن فيه فإنه يكون قد قام بالتنفيذ على مسئوليته بغير تبصر فيتحمل مخاطره إذا ما ألغي الحكم ويصبح التنفيذ بغير سند من القانون بما يلزم طالب التنفيذ بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه وتعويض الضرر الذي قد ينشأ عن التنفيذ ، ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم الذي جرى التنفيذ بمقتضاه صادرًا من القضاء المستعجل ، إذ يقع على عاتق من بادر بتنفيذه مسئولية هذا التنفيذ إذا ما ألغي هذا الحكم في الاستئناف شأنه في ذلك شأن الأحكام الصادرة في الموضوع والمشمولة بالنفاذ المعجل .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق وتقرير خبير الدعوى المودع - أمام محكمة الاستئناف - أن البنك المطعون ضده قد تعجل تنفيذ الأمر الوقتي رقم ٥١ لسنة ٢٠٠٢ شمال القاهرة ببيع المقومات المادية والمعنوية للشركة محل النزاع - العالمية للهواء السائل – بالمزاد العلني الذى رسا على البنك ذاته ، وأعقب ذلك بيع أسهمها إلى الشركة المطعون ضدها الثانية وهو يعلم احتمال إلغائه عند الطعن عليه ، وهو ما تحقق بموجب الحكم الصادر في الدعويين رقمي ... ، ... لسنة ... تجارى شمال القاهرة الابتدائية ، المؤيد بالاستئنافين رقمي ... ، ... لسنة ... ق القاهرة الأمر الذى تنهض معه مسئوليته عن تنفيذ ذلك الأمر الوقتي ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب التعويض على سند من أنه انتهى إلى رفض الطلب الأصلي ببطلان كافة البيوع والتصرفات الواقعة على الشركة المذكورة دون أن يفطن إلى أن هذا التنفيذ يقع على مسئولية البنك فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص .
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الرابع في الطعن الأول الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب إذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول طلبيهما العارضين في الدعوى رقم .... لسنة ... ق بإلزام المطعون ضدهما الأول والثاني متضامنين بمقابل حق الانتفاع لأرض وبناء العقار رقم ١٤٩ شارع أبو الفوارس عن المدة من ٥ / ١٠ / ٢٠٠٣ حتى تاريخ الحكم في الدعوى ، والتعويض بمبلغ ٩٥٠٠٠٠٠٠ جنيه عن بيع البنك للشركتين المرهونتين محل التداعي بموجب أمر بيع وقتي دون صيرورته نهائيًا على أن هذين الطلبين يختلفان عن الطلب الأصلي بندب خبير حسابي لبيان أصل الدين والفوائد الاتفاقية والتأخيرية ولم تأذن بهما المحكمة في حين أنهما من قبيل الطلبات العارضة المكملة للطلب الأصلي والمترتبة عليه بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن مفاد نص المادة ١٢٤ من قانون المرافعات يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطلب العارض الذي يقبل من المدعي بغير إذن من المحكمة هو الطلب الذي يتناول بالتغيير أو بالزيادة أو بالإضافة ذات النزاع من جهة موضوعه مع بقاء السبب على حاله أو تغيير السبب مع بقاء الموضوع كما هو ، أما إذا اختلف الطلب عن الطلب الأصلي ، في موضوعه وفي سببه معًا فإنه لا يقبل إبداؤه من المدعي في صورة طلب عارض ولا يستثنى من ذلك إلا ما تأذن بتقديمه من الطلبات مما يكون مرتبطًا بالطلب الأصلي ، وكان الثابت أن الطاعنين افتتحوا صحيفة دعواهم رقم ... لسنة ... ق استئناف القاهرة الاقتصادية بطلب تعيين خبير فنى محاسبي وصولًا لتحديد الدين المتنازع عليه الناجم عن التسهيلات الائتمانية محل التداعي والفوائد والعمولات والمصاريف والرسوم المستحقة إن وجدت ، فإن طلبهما العارضين بمقابل حق الانتفاع لأرض وبناء العقار مقر المحل التجاري المرهون الواقع عليه أمر البيع الوقتي - لسداد المديونية - بحسبان أن العقار بطبيعته لا يدخل ضمن المقومات المادية والمعنوية التي يشملها الرهن ، والتعويض ولئن ارتبطا بالطلب الأصلي في تلك الدعوى إلا أنهما يختلفان عنه في الموضوع والسبب فلا يُقبلان إلا إذا أذنت المحكمة بتقديمهما ، وهو ما خلت منه أوراق الدعوى ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد طبق صحيح القانون ويكون النعي على غير أساس .
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني من السبب الثالث بالطعن الأول ، الوجه السابع من السبب الثاني بالطعن الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور والفساد في الاستدلال إذ قضى - في الدعوى رقم .... لسنة .... ق استئناف القاهرة الاقتصادية - برفض طلب بطلان عقد الكفالة المؤرخ ٢٨ / ٣ / ٢٠٠٢ باعتبارها كفالة دين مستقبلي لخلوها من مقدار الدين المكفول طبقًا لنص المادة ٧٧٨ من القانون المدني استنادًا إلى تقرير الخبير المودع وحجب نفسه عن فحص هذا المسألة القانونية التي لا يجوز للخبير التصدي لها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في الفقرة الأولى من المادة ٧٧٨ من القانون المدني على أن " تجوز الكفالة في الدين المستقبل إذا حدد مقدمًا المبلغ المكفول .... " مفاده أنه وإن كان الأصل أن يكون الالتزام المكفول موجودًا عند التعاقد ، إلا أن المشرع أجاز لصحته عند عدم وجوده أن يحدد الطرفان مقداره في عقد الكفالة حماية للكفيل من التورط في كفالة دين غير موجود ولا يُعلم مقداره أو يتعذر تحديده مستقبلًا فيضار منه وذلك باعتبار أن عقد الكفالة من عقود التبرع بالنسبة إلى الكفيل ، أما إذا وجد الالتزام المكفول على وجه غير الذى اتجهت إرادة الكفيل إلى ضمانه ، امتنع القول بانعقاد الكفالة لانعدام محلها ، وقاضى الموضوع هو الذى يحدد مدى التزام الكفيل ، ويفسر عقد الكفالة في هذا الخصوص وهو في تحديده مدى التزام الكفيل يقضى في مسألة موضوعية ، أما في تفسير عقد الكفالة فإنه يتقيد بقاعدة قانونية لمحكمة النقض حق الرقابة عليها ، وهى تفسير الكفالة تفسيرًا ضيقًا دون توسع في حدود ما التزم به الكفيل ، فعند الشك يكون التفسير لمصلحته فيحدد التزامه في أضيق نطاق تتحمله عبارات الكفالة ويرجح المعنى الذى يخفف عنه ، وكان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن كفالة الالتزامات الناشئة عن الحساب الجاري هي كفالة لدين مستقبل لا يتعين مقداره إلا عند قفل الحساب وتصفيته واستخراج الرصيد ومن ثم فلا تصح هذه الكفالة - وفقًا لنص المادة ٧٧٨ من القانون المدني - إلا إذا حدد الطرفان مقدمًا في عقد الكفالة قدر الدين الذي يضمنه الكفيل ، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومنها صورة إقرار الكفالة المؤرخ ٢٨ / ٣ / ٢٠٠٢ – محل التداعي - المنسوب إلى الطاعن بالطعن الثاني ، وتقرير خبير الدعوى - الذى اطلع على أصل هذا الإقرار وأثبت مضمونه - أنه يكفل بطريق التضامن الشركة المصرية للغازات الصناعية " إياج " في سداد جميع المبالغ المدينة بها للبنك المطعون ضده الأول بخصوص أي حساب جارٍ أو قرض أو تسهيل ، وكانت عبارات هذا الإقرار وإن عددت مصادر التزام الدين المكفول إلا أنها جاءت عامة مبهمة دون تحديد لتاريخ نشأتها أو قيمة التسهيل الائتماني الممنوح بموجبها وما ترصد عنها من مديونية وقت انعقاد هذه الكفالة على نحو يقطع بأن الالتزام المكفول في كل منها كان قائمًا وقت انعقاد الكفالة ، ومن ثم فإن الالتزام المكفول في كل هذه العقود لم يحدد وبالتالي يكون الدين مستقبليًّا ، وإذ جاءت عبارات تلك الكفالة خالية أيضًا من مقدار المبلغ المكفول فإنها تكون غير صحيحة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص .
وحيث إن نقض الحكم في خصوص قضائه في الدعوى رقم .... لسنة .... ق استئناف القاهرة الاقتصادية ببطلان عقد الكفالة المشار إليه يستتبع نقض قضائه في الدعوى الفرعية المقامة من البنك المطعون ضده بإلزام الطاعن نبيل فؤاد إسكندر بمبلغ ٤٢٢٨٣٧٦١,٥٥ جنيه والفوائد بواقع ٥% باعتبار أن الحكم المنقوض كان أساسًا له عملًا بالمادة ٢٧١ / ١ من قانون المرافعات .
وحيث إنه إعمالًا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة الثانية عشرة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية ، فإنه يتعين التصدي لموضوع الدعوى بخصوص ما تم نقضه من الحكم المطعون فيه .
وحيث إنه عن الطلب في الدعوى الأصلية رقم ... لسنة ... ق القاهرة بعدم نفاذ البيوع والتصرفات الواقعة على أسهم الشركة العالمية للهواء السائل ، وذلك وفق التكييف الصحيح لهذا الطلب على النحو السالف سرده ، ولما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق ، ومن حافظة المستندات المقدمة من المطعون ضده السابع أمام محكمة الموضوع بجلسة ٢٩ / ٥ / ٢٠٠٦ ، والمتضمنة مذكرة التحقيق الذى أجرته إدارة التحقيقات ببورصتي القاهرة والإسكندرية ، أن البنك المطعون ضده الأول – البنك التجاري الدولي – تمكن دون الإعلان بالبورصة بموجب الأمر الوقتي رقم .... لسنة .... تجارى شمال القاهرة الصادر في ١٥ / ٥ / ٢٠٠٢ من نقل ملكية جميع أسهم الشركة محل النزاع - العالمية للهواء السائل – وعددها ١٠٠٠٠ سهم لنفسه ، والتي كان يملك فيها مورث الطاعنين – ..... - والطاعن في الطعن الثاني – .... – ٩٠٠٠ سهم مناصفة بينهما ، ثم أجريت عملية نقل الملكية ببورصة الأوراق المالية – خارج المقصورة – بتاريخ ١١ / ٥ / ٢٠٠٤ بوساطة الشركة المطعون ضدها الثامنة - بوصفها شركة تداول أوراق مالية - إلى الشركة المطعون ضدها الثانية (......) ، والتي قامت بدورها ببيع جميع الأسهم لكل من المطعون ضده الثالث بواقع ١٣٤٢ سهمًا ، والمطعون ضده الخامس بواقع ١٢٠٢سهم ، والمدعو / ....... بواقع ٦٢٥٤ سهمًا بموجب ثلاثة عقود بيع مؤرخة جميعها ٢١ / ٦ / ٢٠٠٤ ، والمطعون ضده الرابع بواقع ١٢٠٢ سهم بموجب عقد بيع مؤرخ ٢٧ / ٦ / ٢٠٠٤ وتم تنفيذ عملية البيع ببورصة الأوراق المالية – خارج المقصورة – بتاريخ ٢٧ / ٦ / ٢٠٠٤ بوساطة ذات الشركة سالفة الذكر ، وكان الثابت من الأوراق أن الأمر الوقتي آنف البيان ألغى بتاريخ ٢٥ / ١٢ / ٢٠٠٤ بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة ..... تجارى شمال القاهرة الابتدائية وتأيد بالاستئنافين رقمي ..... ، ..... لسنة .... ق القاهرة ، وبالتالي عادت ملكية الأسهم آنفة البيان إلى كل من المورث سالف الذكر والطاعن في الطعن الثاني ، وزالت ملكية بائعي هذه الأسهم في العقود المشار إليها فأصبحت صادرة من غير مالك ، ومن ثم يضحى طلب الطاعنين في الطعن الأول – ورثة / ..... .. - ، والطاعن في الطعن الثاني – نبيل فؤاد إسكندر - بعدم نفاذ تلك العقود وعمليات البيع التي تمت بموجبها في البورصة في حقهم إعمالًا لحكم المادة ٤٦٦ / ٢ من القانون المدني قد صادف صحيح القانون ، وهو ما تقضى به المحكمة على نحو ما سيرد بالمنطوق .
وحيث إنه عن طلب محو وشطب كافة التسجيلات التي تمت بموجب البيع الباطل للأسهم ، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم بل هو واجب على القاضي الذى عليه من تلقاء نفسه أن يبحث حكم القانون المنطبق على الواقعة المطروحة عليه ، وأن ينزل هذا الحكم عليها ، وإذ كان النص في المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ بإصدار قانون سوق رأس المال – المنطبق على واقعة الدعوى – على أن " يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن تنظيم سوق رأس المال ، وتسرى أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ فيما لم يرد به نص خاص في هذا القانون " . والنص في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من مواد إصداره على أن " يلغى كل حكم مخالف لأحكام القانون المرافق " . والنص في المادة الأولى من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم ١٣٥ لسنة ١٩٩٣ بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ على أن " يعمل بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ المرافقة لهذا القرار ، ويعمل فيما لم يرد فيه نص خاص باللائحة التنفيذية للقانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ المشار إليه " . والنص في المادة ١٠٠ من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال سالف البيان على أن " تنتقل ملكية الأوراق المالية الاسمية المقيدة بإتمام قيد تداولها بالبورصة بالوسائل المعدة لذلك ، وبالنسبة للأوراق المالية الاسمية غير المقيدة فيتم نقل ملكيتها بقيدها - وفقًا للمادة السابقة – ويحرر لصاحب الشأن ما يفيد تمام انتقال الملكية ، وبالنسبة للأوراق المالية لحاملها يتم نقل ملكيتها بانتقال حيازتها ، وعلى إدارة البورصة إخطار الجهة مصدرة الورقة بانتقال الملكية خلال ثلاثة أيام من تاريخ القيد ، وعلى هذه الجهة إثبات نقل الملكية بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها بذلك " . والنص في الفقرة الثانية من المادة ١٢٠ من اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ والصادر بها قرار وزير شئون الاستثمار والتعاون الدولي رقم ٩٦ لسنة ١٩٨٢ والمعدل بالقرار رقم ١٦ لسنة ٢٠١٨على أن " وإذ انتقلت ملكية الورقة المالية بطريق الإرث أو الوصية وجب على الوارث أو الموصي له أن يطلب قيد نقل الملكية في السجلات المشار إليها ، وإذا كان نقل ملكية الورقة المالية تنفيذًا لحكم نهائي جرى القيد في السجلات على مقتضى هذا الحكم " . يدل على أن المشرع في قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية أفرد نظامًا خاصًا لتداول الأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة بالبورصة هادفًا منه حسم المنازعات التي تثور بشأن هذه الملكية ، ونص على أنه فيما لم يرد به نص خاص فيهما فتسرى بشأنه أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ وكذا أحكام لائحته التنفيذية ، وإذ خلت نصوص قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية من نص خاص ينظم نقل ملكية الورقة المالية تنفيذًا لحكم نهائي ، فإن النص الوارد في الفقرة الثانية من المادة ١٢٠ من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المساهمة السالف بيانه يكون هو الواجب التطبيق في هذه الحالة ، وكانت المحكمة قد انتهت سلفًا إلى عدم نفاذ عقود بيع الأسهم آنفة البيان ، وعمليات البيع التي تمت على أثرها في البورصة في حق الطاعنين باعتبارهم المالكين لها ، فإن طلبهم بمحو التأشيرات التي تمت بموجب هذه العقود على تلك الأسهم - ٩٠٠٠ سهم – يكون على سند صحيح من القانون ، وتقضى معه المحكمة بمحوها من سجلات الملكية التي تمسكها الشركة المطعون ضدها الثانية عشرة ، وإعادة قيد ملكيتها باسم كل من تركة / ...... ، ..... بالمناصفة فيما بينهم .
وحيث إنه عن الطلب - في ذات الدعوى - بإلزام البنك المطعون ضده الأول والشركة المطعون ضدها الثانية بالتضامن بمبلغ ٣٠٠٠٠٠٠٠ جنيه تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء بيع الأسهم المملوكة لهم بالشركة المذكورة ، ولما تقدم ، وكان الثابت من تقرير خبير الدعوى المودع أمام محكمة الاستئناف ، والتحقيقات التي أجرتها الإدارة القانونية بالبورصة السالف الإشارة إليها والمقدمة من المطعون ضدها السابعة أمام محكمة الموضوع أن البنك المطعون ضده الأول قد تعجل تنفيذ الأمر الوقتي رقم .... لسنة ... شمال القاهرة دون انتظار نتيجة الفصل في الاستئناف المرفوع عنه ، وبموجبه تمكن من نقل ملكية الأسهم المملوكة لمورثهم في الشركة محل النزاع – العالمية للهواء السائل – وترتب على ذلك غل يده عنها وحرمانه من ممارسة حق ملكيته عليها بعد انتزاع الشركة طيلة الفترة من ١٩ / ١٠ / ٢٠٠٣ وحتى ٢٣ / ٤ / ٢٠٠٧ ، وبعد إعادة انتزاعها مرة أخرى منذ ٢١ / ٤ / ٢٠٠٩ ، ومن ثم يكون قد توافر في حق البنك الخطأ وتنعقد مسئوليته عن هذه الأضرار بمفرده دون المطعون ضدها الثانية – التي خلت الأوراق مما يدل على وقوع ثمة خطأ ينسب إليها في هذا الشأن - تقدر المحكمة التعويض الجابر لها بمبلغ خمسة ملايين جنيه ، تقضى بإلزام البنك المطعون ضده بأن يؤديها للطاعنين في الطعن الأول .
وحيث إنه عن الطلب في الدعوى الأصلية رقم .... لسنة .... ق استئناف القاهرة الاقتصادية ببطلان عقد الكفالة المؤرخ ٢٨ / ٣ / ٢٠٠٢ ولما تقدم يتعين القضاء بإجابة المدعى فيها – الطاعن في الطعن الأول – إلى طلبه على نحو ما سيرد بالمنطوق .
وحيث إنه عن طلب البنك المطعون ضده في الدعوى الفرعية بإلزام الطاعن في الطعن الثاني بمبلغ ٤٢٢٨٣٧٦١,٥٥ جنيه قيمة دين الشركة المكفول منه بموجب عقد الكفالة المشار إليه والفوائد ، ولما تقدم يتعين رفضه .
وحيث إنه عن مصاريف الدعويين رقمي .... لسنة ... ق ، ..... لسنة .... ق استئناف القاهرة الاقتصادية ، شاملة أتعاب المحاماة وقد أجيب الطاعنون إلى بعض طلباتهم في كلا الدعويين فالمحكمة ترى إلزام البنك المطعون ضده الأول بها عملًا بالمادة ١٨٦ من قانون المرافعات والمادة ١٨٧ من القانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ المعدل بالقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٢ .
لذلك
حكمت المحكمة : " في الطعنين " بنقض الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضى به أولًا : في الدعوى الأصلية رقم ..... لسنة .... ق استئناف القاهرة الاقتصادية من رفض بطلان كافة البيوع والتصرفات الواقعة على ......السائل ، ومحو وشطب كافة التسجيلات التي تمت بموجب البيع الباطل للأسهم ، ومن رفض إلزام البنك المطعون ضده الأول في الطعن الثاني بمبلغ ٣٠٠٠٠٠٠٠ جنيه تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء بيع تلك الأسهم . ثانيًا : في الدعوى الأصلية رقم .... لسنة .... ق استئناف القاهرة الاقتصادية من رفض بطلان عقد الكفالة المؤرخ ٢٨ / ٣ / ٢٠٠٢ . ثالثًا : في الدعوى الفرعية – المقامة من البنك في الدعوى الأخيرة – من إلزام الطاعن ...... بمبلغ ٤٢٢٨٣٧٦١,٥٥ جنيه والفوائد بواقع ٥% ، وألزمت البنك المطعون ضده الأول في كل طعن بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
وحكمت : أولًا : في موضوع الدعوى الأصلية رقم .... لسنة ... ق استئناف القاهرة الاقتصادية (١) بعدم نفاذ عقد بيع الأسهم المؤرخ ١١ / ٥ / ٢٠٠٤ المقيد بموجبه عملية نقل الملكية بالبورصة – خارج المقصورة – بذات التاريخ ، وعقود بيع الأسهم الثلاثة المؤرخة ٢١ / ٦ / ٢٠٠٤ ، وعقد بيع الأسهم المؤرخ ٢٧ / ٦ / ٢٠٠٤ والمقيد بموجبها جميعًا عملية نقل الملكية بالبورصة – خارج المقصورة – في تاريخ ٢٧ / ٦ / ٢٠٠٤ في مواجهة كل من ورثة المرحوم ....... فيما يتعلق بعدد ٩٠٠٠ سهم في الشركة العالمية للهواء السائل ، ومحو التأشيرات التي جرت بموجب هذه العقود على تلك الأسهم في سجلات الملكية التي تمسكها الشركة سالفة الذكر ، وإعادة قيد ملكيتها فيها باسم كل من تركة / .....، .... بالمناصفة فيما بينهما .
(٢) إلزام البنك المطعون ضده الأول بان يؤدى إلى الطاعنين في الطعن الأول - ورثة المرحوم / ...... - مبلغ خمسة ملايين جنيه والتأييد فيما عدا ذلك ، وألزمت البنك المذكور المصروفات ، ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
ثانيًا : في موضوع الدعوى الأصلية رقم .... لسنة .... ق استئناف القاهرة الاقتصادية ببطلان عقد الكفالة المؤرخ ٢٨ / ٣ / ٢٠٠٢ ، والتأييد فيما عدا ذلك ، وألزمت البنك المطعون ضده الأول المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وفى موضوع الدعوى الفرعية - المقامة فيها من البنك - برفضها وألزمت البنك مصروفاتها ، ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر
نائب رئيس المحكمة

٥

مقدمة

خُلُقُ الأَنَاةِ: فَضِيلَةُ الصَّبْرِ وَحِكْمَةُ التَّأَنِّي فِي زَمَنِ العَجَلَةِ

خُلُقُ الأَنَاةِ: رِحْلَةُ العَقْلِ فِي نَيْلِ الحِكْمَةِ وَسَكِينَةِ الرُّوحِ مقدمة: حقيقة الأناة وغايتها الإنسانية    يعيش الإنسان المعاصر...