الاثنين، 14 أكتوبر 2024

مسئولية الجهة الحاجزة عن الحجز الإداري الباطل او المنعدم قانوناً

 مقدمة:

السؤال الذي يفرض نفسه في مقام الحديث عن الحجز الإداري، و يثور هذا السؤال من المتضرر من الحجز الإداري أذا لم تتوافر فيه الإجراءات القانونية السليمة من قبل الجهة الإدارية التي توقع الحجز الإداري، لأن الحجز الإداري ممكن  أن يسبب أضرار فادحة في الموقع عليه الحجز، و عليه سنشرح أساس المسئولية عن الحجز الإداري الباطل قانونًا مؤيدين بأحكام من محكمة النقض المصرية و بعض المبادئ المقررة في هذا الشأن، نعم، يجوز إقامة دعوى تعويض على الجهة الحاجزة في حالة بطلان الحجز الإداري. يمكن للمدين المطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة الحجز غير المشروع. الأساس القانوني لهذا التعويض يعتمد على عدة نقاط:

1. أساس المسؤولية التقصيرية

  • المسؤولية التقصيرية تُعتبر الأساس الرئيسي للتعويض. وفقًا للمادة 163 من القانون المدني المصري، تتحمل الجهة الإدارية مسؤولية الأضرار التي تلحق بالأفراد نتيجة أفعالها غير المشروعة، التي تتضمن الحجز الإداري الذي تم بطريقة غير قانونية.

2. البطلان القانوني للحجز

  • إذا تم إثبات بطلان الحجز الإداري بسبب عدم وجود سند قانوني، أو مخالفة الإجراءات القانونية، يمكن اعتبار هذا الحجز تصرفًا غير مشروع، وبالتالي تستحق الجهة التعويض عن الأضرار الناتجة عن هذا التصرف.

3. إثبات الأضرار

  • يجب على المدعي إثبات وجود أضرار فعلية لحقت به بسبب الحجز الإداري. هذه الأضرار قد تشمل:
    • فقدان الفرص الاقتصادية.
    • التأثير السلبي على سمعته.
    • أي مصاريف إضافية تكبدها نتيجة الحجز.

4. دعوى التعويض

  • يجب رفع دعوى التعويض أمام المحكمة المختصة، حيث يمكن للمدعي المطالبة بتعويض مادي عن الأضرار المترتبة على الحجز غير المشروع.
  • تتطلب الدعوى تقديم أدلة ومستندات تثبت الأضرار المزعومة.

5. حماية الحقوق الدستورية

  • الدستور المصري تكفل حماية الملكية الخاصة، مما يعني أن أي إجراء يتسبب في انتهاك هذه الحقوق، بما في ذلك الحجز غير المشروع، قد يؤدي إلى مسؤولية الجهة الحاجزة وتعويض المدين.

6. الأحكام القضائية

  • هناك سوابق قضائية تؤكد حق الأفراد في المطالبة بالتعويض في حالات الحجز الإداري الباطل. الأحكام غالبًا ما تأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة بكل حالة وتقدير الأضرار.

الخلاصة

يجوز للمدين إقامة دعوى تعويض ضد الجهة الحاجزة في حالة بطلان الحجز الإداري، ويستند هذا الحق إلى المسؤولية التقصيرية والمادة 163 من القانون المدني. يجب على المدعي إثبات الأضرار الناتجة عن الحجز لنجاح الدعوى.

إذا كنت بحاجة إلى تفاصيل إضافية أو استشارات قانونية محددة، يمكنني مساعدتك بذلك

احكام نقض بالتعويض عن الحجز الاداري الباطل

فيما يلي بعض الأحكام من محكمة النقض المصرية تتعلق بالتعويض عن الحجز الإداري الباطل:

1. حكم النقض رقم 2714 لسنة 57 قضائية

  • الوقائع: يتعلق هذا الحكم بمطالبة التعويض عن حجز إداري تم بطريقة غير قانونية.
  • الأساس: أقرّت المحكمة بأنه إذا ثبت بطلان الحجز الإداري بسبب عدم صحة الدين أو عدم اتباع الإجراءات القانونية، فإن للمدين الحق في المطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة الحجز.

2. حكم النقض رقم 232 لسنة 62 قضائية

  • الوقائع: طالب المدعي بالتعويض نتيجة حجز إداري ثبتت المحكمة عدم مشروعيته.
  • الأساس: أكدت المحكمة أن الدولة تتحمل مسؤولية الأضرار الناتجة عن أعمالها غير المشروعة، بما في ذلك الحجز الإداري الذي لم يتبع الإجراءات القانونية اللازمة.

3. حكم النقض رقم 2049 لسنة 59 قضائية

  • الوقائع: تعلق الأمر بمطالبة المدعي بالتعويض عن أضرار لحقت به نتيجة حجز إداري باطل.
  • الأساس: رأت المحكمة أنه يجب التعويض عن الأضرار المترتبة على الحجز غير المشروع، وأكدت على ضرورة إثبات الأضرار التي لحقت بالمدعي.
  • تؤكد هذه الأحكام على أن المدين يحق له المطالبة بالتعويض في حالة بطلان الحجز الإداري، شريطة أن يتم إثبات الضرر.
  • تسلط الضوء على المسؤولية الملقاة على عاتق الدولة عن الأفعال غير المشروعة التي تؤدي إلى الأضرار.


السبت، 12 أكتوبر 2024

أسباب بطلان الحجز الإداري

: مقدمة 

الحجز الإداري هو الحجز الموقع من قبل الأشخاص العامة التي أجاز القانون لها توقيعه على أموال المدين لها وفقًا أجراءات و إشراطات معينة حددها القانون تفصيلًا دون اللجوء إلى القضاء، و القانون الخاص الذي يحكم إجراءات الحجز الإداري بمصر هو القانون رقم 308 سنة 1955 وفق أخر تعديلات طرأت عليه و ما تناولته أحكام المحكمة الدستورية العليا من إلغاء بعض من نصوصه التي ثبت لدى المحكمة عدم موافقتها لأحكام الدستور المصري،و السبب الذي دفعني إلى الكتابة في هذا الموضوع هو أن القضايا التي تناولت إشكالات التنفيذ في الحجز الإداري في ساحات المحاكم قد كثرت بطريقة غير معهودة سابقًا،و لما رأيته من أهمية في تناول الحجز الإداري موضحًا الإطار العام له و أسباب بطلانه،و للإلمام بمحكم أحكامه و تفصيلها ممكن الرجوع إلى مؤلفات الفقه في هذا المقام و من الجدر بالذكر أن أحكام قانون الحجز الإداري من النظام العام في قضاء محكمة النقض المصرية و هذا معناه أنه لا يجوز الاتفاق على خلافها و يجوز الدفع بالبطلان في  أى حالة تكون علها الدعوى ، و يتصدى لها القضاء من تلقاء نفسه 

أسباب بطلان الحجز الإداري

  1. غياب السند التنفيذي القانوني

    • يشترط القانون أن يكون هناك سند تنفيذي يمكن بناءً عليه إجراء الحجز الإداري. إذا لم يكن السند التنفيذي متاحًا أو غير قانوني، فإن الحجز يعد باطلاً.
    • النص القانوني: المادة 280 من قانون المرافعات المصري تنص على أن "السند التنفيذي هو الوثيقة التي يجب أن تستند إليها الإجراءات التنفيذية، بما في ذلك الحجز الإداري."
  2. عدم إخطار المدين

    • من أهم الشروط لصحة الحجز الإداري هو إخطار المدين بوجود الدين والمطالبة به قبل القيام بالحجز. عدم إرسال هذا الإخطار أو عدم مراعاة المهلة القانونية يعتبر سببًا لبطلان الحجز.
    • النص القانوني: المادة 281 من قانون المرافعات تشترط إخطار المدين.
  3. الحجز على أموال غير قابلة للحجز

    • هناك أموال وممتلكات لا يمكن حجزها قانونًا، مثل الرواتب التي تقل عن الحد الأدنى للمعيشة، أو الأدوات اللازمة لممارسة المهنة. إذا تم الحجز على أموال لا يجوز حجزها، يعتبر الحجز باطلاً.
    • النص القانوني: المادة 501 من قانون المرافعات تنص على الأموال التي لا يجوز الحجز عليها
  4. مخالفة الإجراءات القانونية

    • يجب اتباع إجراءات قانونية محددة أثناء الحجز الإداري، مثل إعداد محضر بالحجز وفقًا لما ينص عليه القانون. إذا تم الحجز دون مراعاة هذه الإجراءات، يعد الحجز باطلاً.
    • النص القانوني: المادة 351 من قانون المرافعات تحدد الإجراءات الواجب اتباعها.
  5. تجاوز الصلاحيات القانونية للجهة الإداري

    • في بعض الحالات، قد تتجاوز الجهة الإدارية صلاحياتها القانونية، مثل القيام بالحجز على مبالغ أكبر من الدين أو على ممتلكات ليست للمدين
    •  النص القانوني: المادة 365 من قانون المرافعات تنظم حدود صلاحيات الحجز
  6. الحجز على أموال ليست للمدين

    • إذا قامت الجهة الإدارية بالحجز على أموال تخص طرفًا ثالثًا وليست تخص المدين، فإن هذا الحجز يعتبر باطلاً
    • النص القانوني: المادة 347 من قانون المرافعات تتعلق بتحديد هوية المدين والأموال المحجوزة  

الخميس، 10 أكتوبر 2024

القوانين الجنائية الحاكمة لجرائم رجال الاعمال في مصر

 مقدمة 

 علم الكافة بالقانون مفترضًا في كافة الأنظمة القانونية، فالمبدأ عدم جواز ألاعتذار بالجهل بالقانون و أن كان هذا المبدأ له أستثناءات في المجال الجنائي و هذه الاستثناءات له دور هام في الحصول على البراءة في المجال الجنائي ليس هنا المقام للتعرض للمبدأ و أستثناءاته و لكن الموضوع الذي يهم كل رجل أعمال معرفة القوانين الجنائية التى تخص مجاله و في محاولة  متواضعه لحصر هذه القوانين قمت بحصر أغلبها و هى القوانين التالية   

القوانين الجنائية التي تمكنت من حصرها هي كالتالي 

1. جرائم الفساد المالي والإداري:

  • الرشوة: دفع الأموال أو تقديم الامتيازات للحصول على مصالح غير مشروعة.
  • الاختلاس: استخدام الأموال أو الممتلكات الخاصة بالشركة لأغراض شخصية.
  • استغلال النفوذ: استغلال السلطة أو المنصب لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

2. جرائم غسيل الأموال:

  • تحويل الأموال غير المشروعة إلى أموال قانونية من خلال استخدام أنشطة تجارية مشروعة.

3. الجرائم الضريبية و الجمركية و مخالفات و جنح القرارات الاقتصادية:

  • التهرب الضريبي: عدم تقديم الإقرارات الضريبية أو تقديم معلومات مضللة لتقليل الضرائب المستحقة.
  • الاحتيال الضريبي: تقديم بيانات كاذبة أو إخفاء مصادر الدخل لتجنب دفع الضرائب.

4. جرائم التجارة:

  • الغش التجاري: بيع منتجات غير مطابقة للمواصفات أو تقديم معلومات مضللة عن المنتج.
  • الاحتكار: السيطرة على السوق ورفع الأسعار بطريقة غير مشروعة.

5. الجرائم المتعلقة بالشركات:

  • الاحتيال في تأسيس الشركات: تقديم معلومات غير دقيقة أو مضللة عند تأسيس الشركات.
  • التلاعب في السجلات المالية: تزوير أو إخفاء المعلومات المالية للشركة.
  • التزوير في الميزانيات: تقديم ميزانيات غير صحيحة لتحقيق مكاسب مالية.

6. جرائم الأوراق المالية:

  • التلاعب في البورصة: التلاعب في أسعار الأسهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
  • التداول بناءً على معلومات داخلية: استخدام معلومات غير متاحة للجمهور لإجراء صفقات مالية.

7. جرائم الإفلاس الاحتيالي:

  • إخفاء أصول الشركة أو تقديم طلب إفلاس غير قانوني لتحقيق مكاسب مالية.

8. جرائم الملكية الفكرية:

  • القرصنة: التعدي على حقوق الملكية الفكرية لمنتجات أو أفكار دون إذن.
  • العلامات التجارية: استخدام علامات تجارية مسجلة بدون إذن أصحابها.

9. جرائم التوظيف والهجرة:

  • العمالة غير القانونية: توظيف عمال بدون تصاريح عمل قانونية.
  • التمييز في التوظيف: التمييز ضد الموظفين على أساس الجنس، أو العرق، أو الدين.

10. الجرائم البيئية:

  • انتهاك القوانين البيئية: تلويث البيئة أو عدم الالتزام بالمعايير البيئية.

هذه الجرائم تتفاوت في خطورتها وتبعاتها القانونية، ولكنها تشكل مخاطر رئيسية لرجال الأعمال والشركات.

البراءة في جرائم الاعتداء على سلامة الجسد و الدفوع المفيدة مؤيداً بأحكام محكمة النقض المصرية

مقدمة 

من الأهمية بمكان معرفة الطريق في الحصول على البراءة في قضايا الاعتداء على سلامة الجسد كالضرب و الجرح و غيرها المحصورة في  قانون العقوبات المصري في هذا المقام لا أتناول تفصيلَا و لكن  أضع دائرة على الدفوع التي تثار في هذا الصدد أمام المحاكم الجنائية ، و لعلي أفيد من يعمل في هذه القضايا ، و لكن أبرء من كل من يستخدم هذا العلم في الظلم و الجور على عباد الله ،لان الأمر سلاح ذو حدين 

الإطار العام لهذه الدفوع و مؤيدة بأحكام محكمة النقض المصرية 

 

 دفع بعدم توافر القصد الجنائي

من أهم الدفوع هو إنكار القصد الجنائي لدى المتهم. يتطلب هذا الدفع إثبات أن الجاني لم يكن لديه النية لارتكاب فعل الاعتداء أو أن ما حدث كان غير متعمد.

  • حكم نقض: محكمة النقض قضت في عدة أحكام بأن "القصد الجنائي في جرائم الضرب يتوافر متى تعمد الجاني إيذاء المجني عليه في جسمه"، فإذا تبين أن الفعل وقع بِطْرِيق الخطأ أو دون تعمد، فإن ذلك قد يؤدي إلى البراءة.

دفع  بالدفاع الشرعي عن النفس

أحد الدفوع الهامة هو الدفع بأن المتهم كان في حالة دفاع شرعي عن النفس، حيث يجوز له استخدام القوة للدفاع عن نفسه في حدود ما نص عليه القانون.

  • حكم نقض: قضت محكمة النقض بأن "الدفاع الشرعي يتطلب أن يكون هناك خطر داهم وحال يهدد سلامة الشخص، وأن يكون الرد على هذا الخطر مناسبًا". وقد برأت المتهم في العديد من القضايا إذا تبين أنه كان يدافع عن نفسه في مواجهة اعتداء غير مشروع.

دفع بعدم توافر عناصر الجريمة المادية

يمكن الدفع بعدم توافر الركن المادي للجريمة، مثل عدم وجود إثبات واضح على حدوث الضرب أو الجرح أو أن الإصابة لم تحدث نتيجة للفعل المزعوم.

  • حكم نقض: أكدت محكمة النقض في حكمها أن "عدم إثبات الجريمة مادياً أو عدم  وجود أدلة كافية على حدوثها يؤدي إلى انتفاء المسؤولية الجنائية وبالتالي الحكم بالبراءة". قد يتضمن هذا الحكم فحص التقارير الطبية أو الشهود لتحديد ما إذا كانت الإصابة تتفق مع الأفعال المنسوبة للمتهم.
  • . دفع  بالتناقض في أقوال الشهود

التناقض بين أقوال الشهود يمكن أن يكون دفعًا قويًا في قضايا الاعتداء. إذا قدم الدفاع أدلة على وجود تضارب في الشهادات حول كيفية وقوع الجريمة، فقد يؤدي ذلك إلى التشكيك في صحة الواقعة.

  • حكم نقض: محكمة النقض قضت بأن "تناقض الشهود وتضارب أقوالهم يؤدي إلى إثارة الشك في صحة التهمة المنسوبة إلى المتهم"، وقد تم تبرئة المتهمين في العديد من القضايا بناءً على هذا الدفع.

دفع  بالتزوير في التقارير الطبية

من الدفوع التي تُستخدم في قضايا الاعتداء هو الادعاء بتزوير التقارير الطبية التي تثبت الإصابة. إذا ثبت أن التقرير الطبي غير دقيق أو مزور، فإن ذلك يمكن أن يكون سببًا للبراءة.

  • حكم نقض: في إحدى القضايا، قضت محكمة النقض ببراءة المتهم بعد أن قدم دفاعه أدلة قوية على أن التقرير الطبي المقدم في الدعوى تم التلاعب به أو لم يكن دقيقًا.

دفع بعدم توافر شروط الخطأ المشترك

في بعض الحالات، يُدفع بأن الخطأ مشترك بين المتهم والمجني عليه، وبالتالي يجب تقليل المسؤولية الجنائية عن المتهم أو تبرئته

  • حكم نقض: في بعض الأحكام، قضت محكمة النقض ببراءة المتهمين إذا تبين أن المجني عليه كان مساهمًا في الفعل نفسه أو أن الجريمة نتجت عن فعل مشترك بين الطرفين

لأحكام البراءة أمثلة من محكمة النقض المصرية

  • حكم محكمة النقض بتاريخ 12 يناير 1976: (طعن رقم 905 لسنة 45 قضائية) قررت المحكمة ببراءة المتهم في قضية ضرب، بعد أن تبين أن الفعل الذي قام به كان للدفاع عن النفس في مواجهة اعتداء غير مشروع من المجني عليه.
  • حكم محكمة النقض بتاريخ 23 مارس 1983: (طعن رقم 232 لسنة 52 قضائية) ألغت المحكمة حكم الإدانة وأقرت ببراءة المتهم بعد أن تبين أن التقرير الطبي الذي اعتمدت عليه المحكمة الابتدائية غير دقيق ولم يثبت حدوث الجريمة بالشكل الذي تم الادعاء به.

خاتمة

الدفوع الجنائية في قضايا الاعتداء على الجسم  تستند إلى عدم توافر القصد الجنائي، وجود دفاع شرعي عن النفس، عدم توافر الركن المادي للجريمة، التناقض في أقوال الشهود، أو التزوير في التقارير الطبية. وأحكام محكمة النقض المصرية تُظهر حرص المحكمة على ضرورة توافر كافة عناصر الجريمة والإثباتات قبل إدانة المتهم.

الأربعاء، 9 أكتوبر 2024

الأساس العام للحصول على البراءة في جرائم التهرب الضريبي و الجمركي

: جرائم التهرب الضريبي و الجمركي 

أهمية الموضوع

 من واقع الممارسة العملية في ساحات المحاكم، خلصت إلى أن هذه الجرائم من أكثر الجرائم التي تثير الجدل و أحكام البراءة فيها قليلة و لعل الأمر مرجعه  كثرة القوانين الضريبية و كثرة التعديلات المتلاحقة عليها في زمن قصير، ثم أن تطبيق القوانين الضريبية من قبل القائمين عليها حيث تحكمهم التعليمات الصادرة لهم في هذا الشأن حتى و لو كانت هذه التعليمات مخالفة للقوانين و اللوائح و نظرًا لتأثير هذه الجرائم على قرار رجال الأعمال باعتبارها من أهم الجرائم الإقتصادية أثار ذلك السبب باعثًا في نفسي للتطرق إلى الإطار العام للبراءة في هذه القضايا من واقع ممارستي العملية و عليه نضع بين  أيديكم هذا الإطار العام للحصول على البراءة في هذه القضايا

الإطار العام للحصول على البراءة في قضايا التهرب الضريبي و الجمركي   

  1. عدم توافر القصد الجنائي:

    • القصد الجنائي هو عنصر أساسي في جريمة التهرب الضريبي. إذا لم يتمكن الادعاء من إثبات أن المتهم كان لديه نية التهرب من دفع الضرائب عن عمد وإرادة، فقد يقضي القاضي بالبراءة. إذا كان الفعل نتيجة جهل أو خطأ غير متعمد، فإن القصد الجنائي عدّ غير متوفر.
  2. عدم كفاية الأدلة:

    • الأدلة المقدمة ضد المتهم يجب أن تكون كافية وواضحة لإثبات ارتكابه لجريمة التهرب الضريبي. في حال عدم توافر أدلة قوية أو كانت الأدلة غير مباشرة أو مبنية على افتراضات، فإن الشك يفسر لمصلحة المتهم.
  3. بطلان الإجراءات القانونية:

    • إذا كانت هناك إجراءات غير قانونية في التحقيق أو التفتيش، مثل عدم الحصول على إذن قانوني سليم، أو وجود أخطاء في الإجراءات المتبعة من مصلحة الضرائب أو النيابة العامة، فإن هذه الأخطاء قد تؤدي إلى بطلان القضية وإعلان براءة المتهم.
  4. التسوية مع مصلحة الضرائب:

    • في حال قيام المتهم بتسوية النزاع مع مصلحة الضرائب ودفع المبالغ المستحقة أو تصحيح الخطأ، قد يؤدي ذلك إلى إسقاط التهم أو الحصول على حكم بالبراءة، خاصة إذا تم التسوية قبل الوصول إلى حكم قضائي نهائي.
  5. انتفاء الركن المادي للجريمة:

    • الركن المادي في جريمة التهرب الضريبي هو فعل التهرب نفسه. إذا تبين أن المتهم لم يرتكب الفعل المادي للتهرب من الضرائب أو كان ما قام به قانونيًا أو خاضعًا لتفسير قانوني مشروع، فقد يؤدي ذلك إلى البراءة.
  6. عدم تطابق التقديرات الضريبية مع الواقع:

    • إذا كانت التقديرات التي اعتمدت عليها مصلحة الضرائب غير دقيقة أو تم إثبات أنها قائمة على افتراضات أو أخطاء حسابية، فقد يؤدي ذلك إلى إسقاط التهم وبراءة المتهم.
  7. وجود أسباب مشروعة لتأخير أو عدم الدفع:

    • إذا استطاع المتهم إثبات وجود أسباب قانونية أو مالية قاهرة أدت إلى تأخير دفع الضرائب، مثل عدم القدرة على الدفع بسبب ظروف طارئة أو استثنائية، فقد يؤدي ذلك إلى تبرئته.
  8. تطبيق قوانين ضريبية بشكل غير صحيح:

    • في حال كان هناك خطأ في تطبيق القانون الضريبي أو تفسيره بطريقة غير صحيحة من قبل مصلحة الضرائب أو النيابة العامة، فقد تقضي المحكمة ببطلان التهم وبراءة المتهم.

هذه الشروط ليست شاملة لكل الحالات، ولكنها توفر الأساس العام لحصول المتهم على البراءة في قضايا التهرب الضريبي.

الثلاثاء، 8 أكتوبر 2024

رابط حكم هام جداً في الحجز الإداري الموقع من مصلحة الضرائب المصرية

 https://www.linkedin.com/posts/mohamed-othman-08a199253_%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%81-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AC%D9%84-%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AC%D8%A7-%D8%AA%D8%A4%D9%8A%D8%AF-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A3%D9%88%D9%84-ugcPost-7248633037138104321-yt6d?utm_source=share&utm_medium=member_desktop

خُلُقُ الأَنَاةِ: فَضِيلَةُ الصَّبْرِ وَحِكْمَةُ التَّأَنِّي فِي زَمَنِ العَجَلَةِ

خُلُقُ الأَنَاةِ: رِحْلَةُ العَقْلِ فِي نَيْلِ الحِكْمَةِ وَسَكِينَةِ الرُّوحِ مقدمة: حقيقة الأناة وغايتها الإنسانية    يعيش الإنسان المعاصر...